اوضح تقرير مصرفى ان اهم ما يميز فترة الاشهر التسعة الاولى من العام الحالى بالنسبة للاقتصاد السعودى هى تضافر العائدات المرتفعة للنفط وتسارع وتيرة اجراءات الاصلاح الاقتصادى المحلى. وقال التقرير ربع السنوى الربع الثالث الذى اصدره الصندوق السعودى للاستثمار المحدود ان ارتفاع النفط بشكل استثنائى اضافة الى رفع معدلات الانتاج قد ادى الى تحقيق المملكة لاعلى عائدات نفطية منذ طفرة اسعار النفط عام 1981م. واضاف لن يؤدى هذا الى طفرة ثانية فى الاقتصاد ككل حيث تستخدم الحكومة السعودية عائدات النفط المرتفعة من اجل استعادة الاقتصاد لعافيته بعد 17 عاما من العجز فى الميزانية وديون متراكمة تجاوزت 115 فى المئة من اجمالى الناتج المحلى مشيرا الى ان عائدات النفط المرتفعة لن تعيق جدول الاصلاح الاقتصادى الجارى تنفيذه لتحفيز نمو القطاع الخاص. وتوقع التقرير ان تكون الارقام الاقتصادية فى نهاية العام جيدة حتى لو تراجعت اسعار النفط خلال الفترة المتبقية من العام حيث يتوقع ان تكون بعض هذه الارقام والبيانات كالتالى سينمو اجمالى الناتج المحلى الاسمى بنسبة 20 فى المئة ليصل الى 632 مليار ريال. سينمو اجمالى الناتج المحلى الفعلى بنسبة 5.3 وهى اعلى نسبة نمو منذ 1991م. سيشهد الحساب الجارى فى ميزان المدفوعات فائضا يبلغ 8.7 مليارات ريال. ستشهد الميزانية اول فائض منذ عام 1982م وحتى لو كانت هناك زيادة فى الانفاق عن خطة الميزانية بمعدل 20 مليار ريال مثلا فان الفائض سيكون حوالى 54 مليار ريال. ومع عدم وجود اضافات جديدة للديون الحكومية فان معدل نسبة الدين الى اجمالى الناتج المحلى يجب ان يهبط الى مستوى 95 فى المئة كما انه من المتوقع ان ترتفع موجودات الدولة فى الخارج بمعدل 14 الى 91 مليار دولار. ويقول التقرير ان النمو الكلى لاجمالى الناتج المحلى الفعلى البالغ 5.3 بشكل كبير الى النمو الفعلى البالغ 10.5 فى المئة فى القطاع النفطى نظرا للزيادات الثلاث فى الانتاج حتى الآن هذا العام. ومع تحقق الزيادة المعلن عنها مؤخرا والبالغة 500 الف برميل يوميا والتى ستجعل الانتاج اليومى السعودى اكثر من 8 ملايين برميل يوميا فان هذا الرقم سيكون اعلى بحوالى 1.3 ملايين برميل عن الانتاج اليومى فى عام 1999م. ويضيف التقرير ان النمو الفعلى بنسبة 3 فى المئة فى القطاع الخاص غير النفطى سيبقى دون امكانات القطاع الخاص الحقيقية. مشيرا الى ان نسبة نمو 3 فى المئة لن تكون كافية للقطاع الخاص لاستيعاب جميع المتقدمين لسوق العمل. لذا فان نسبة البطالة بين السعوديين من الرجال قد تصل حسب توقعات سامبا حوالى 14 فى المئة بالاجمالى وحوالى 20 فى المئة لفئة 20 الى 29 سنة. ويؤكد ان التعديلات التى طرأت على توقعات نمو اجمالى الناتج المحلى الاسمى تعود الى قوة قطاع النفط اما القطاعان الرئيسيان الاخران وهما القطاع الحكومى والقطاع الخاص غير النفطى فستكون نسبة نموهما حوالى 1 فى المئة بالنسبة للقطاع الحكومى و 3 فى المئة بالنسبة للقطاع الخاص غير النفطى فى حين ان توقعات نمو اجمالى الناتج المحلى الاسمي ككل تبلغ 20 فى المئة والناتج المحلى الفعلى بنسبة 5.3 فى المئة خلال العالم الحالي. ــ ق.ن.ا