اعتبر خبير سوري ان اقامة اتفاق شراكة بين سوريا والاتحاد الاوروبي قبل اعتماد الاصلاحات الاقتصادية قد يسفر عن نتائج (سلبية). وكتب محمد ايمن عزت الميداني المستشار المالي في دراسة حديثة ان (الانجرار المتسرع الى فتح الاسواق السورية من دون تحضير واستعداد مسبق سيكون له عواقب اقتصادية ومالية سيئة على الاقتصاد السوري بقطاعاته ومؤسساته. فحين تغزو البضائع والمنتجات الاوروبية (الاجود والارخص والاحدث تقنيا) السوق السورية سينتج عن ذلك مجموعة من المخاطر على الشركات الصناعية). واستهلت سوريا والاتحاد الاوروبي في مايو 1998 مفاوضات من اجل ابرام اتفاق شراكة من المفترض ان يسفر عن اقامة منطقة تبادل حر بحلول عام 2010. واضاف (المطلوب قبل تحرير التجارة فترة استعداد وتهيئة تتراوح ما بين خمس وعشر سنوات يتم خلالها اعادة هيكلة الصناعة السورية في القطاعين العام والخاص). واشار الى العديد من الانعكاسات السلبية على الاقتصاد الوطني ومنها زيادة العجز في الميزان التجاري بسبب النمو الكبير في الاستيراد والتراجع في التصدير وارتفاع معدلات التضخم وتدهور معدلات صرف الليرة السورية. ومن النتائج السلبية ايضا, ازمة سيولة مالية وتزايد افلاسات المؤسسات والشركات وتسارع تسريح عمال وموظفي الشركات, بحسب الخبير. واعتبر ان (تطوير الصناعة السورية يتطلب بدوره اعادة هيكلة القطاع المالي بدءا باعادة خلق السلطة النقدية واعادة تنظيم مصرف سوريا المركزي وتطوير المصارف الحكومية والسماح بانشاء مصارف خاصة وانشاء سوق للاوراق المالية). وقال ان (المسئولين الاقتصاديين في سوريا لا يرون, على ما يبدو, في اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الاوروبي الا النقص الكبير المحتمل في ايرادات الخزينة الناتج عن التخفيض التدريجي للتعرفات الجمركية التي تتطلبها اتفاقية الشراكة). ومن المفترض عقد جولة جديدة من المباحثات السورية الاوروبية في 18 و19 ديسمبر في بروكسل. ــ أ.ف.ب