ارتفعت اسعار اسهم الاقتصاد الجديد (التكنولوجيا والاتصالات والاعلام) المتعثرة أمس الأول الا ان مؤشر ناسداك الامريكي لم يحقق الا تعافيا جزئيا من هبوطه الحاد الذي مني به يوم الخميس الماضي مما اسفر عن تقلص المكاسب التي حققتها الاسواق الاوروبية قبيل افتتاح وول ستريت. وصعد مؤشر ستوكس لاسهم شركات التكنولوجيا الاوروبية بنسبة اربعة في المئة فيما ارتفعت أسهم شركات الاتصالات بنسبة 4.2 في المئة واسهم شركات الاعلام بنسبة 2.2 في المئة. وكانت اسهم تلك القطاعات الثلاثة قد هوت الى مستويات منخفضة جديدة امس بعد ان اسفرت تحذيرات من تراجع المبيعات لشركات كبرى للتكنولوجيا عن هبوط مؤشر ناسداك الامريكي المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا الى أدنى مستوى له منذ اغسطس 1999 في حركة تداول مذعورة. وخسر مؤشر يوروتوب الذي يضم اسهم 300 شركة نصف مكاسبه التي حققها في وقت سابق ليسجل ارتفاعا قدره 66.0 في المئة فيما صعد مؤشر يورو ستوكس المؤلف من 50 سهما ممتازا في منطقة اليورو بنسبة 4.1 في المئة. وقال متعاملون ان احجام التداول كانت هزيلة على النقيض من سوق ناسداك التي شهدت امس ثاني اكبر حجم للتداول في تاريخها. وقال متعامل (التقلب لا يزال ضخما ونحن لا نزال نرى تحولا للاموال الى اسهم القطاعات التقليدية. الا ان النشاط ضئيل). وأضاف قائلا (يريد الناس ان يروا ادنى مستوى في هذا السوق والاعتقاد السائد هو ان هذا الامر ليس ببعيد. الا انهم أخوف من ان يعلنوا ذلك). وقال خبراء في شئون اسواق الاوراق المالية ان التوقعات لا تزال ترجح المزيد من التراجع قبل ان يطل اي انتعاش برأسه على الاسواق. وقال احدهم (نتوقع ان تأخذ الامور صورة أكثر قبحا قبل ان تتحسن). واضاف قائلا (اننا نتوقع المزيد من الانباء السيئة من الشركات, والى ان نجد بعض الراحة بشأن سعر النفط ونحصل على مؤشرات افضل للبيئة الاقتتصادية فان هذا الامر ــ انتعاش السوق ــ لن يحدث). وفي اطار نهوض واسع النطاق لاسهم شركات التكنولوجيا قفز سهم شركة ماركوني بنسبة 10 في المئة تقريبا وسهم شركات الكاتل واريكسون وفيليبس بنسبة 7.4 في المئة و6.6 في المئة و5.5 في المئة على الترتيب. وكما انتعاش أسهم التكنولوجيا الامريكية فلقد فقد قوته في الساعة الاخيرة من جلسة التعاملات يوم الجمعة ليغلق مؤشر ناسداك المجمع على ارتفاع محدود بعد يوم من تسجيله اسوأ اداء شهري في 13 عاما. وحسب بيانات غير رسمية اغلق ناسداك مرتفعا 36ر47 نقطة اي بنسبة 82ر1 في المئة الى 29.2645 نقطة بعد ان ارتد عن مكاسب بلغت في احدى مراحل جلسة التعاملات اكثر من 150 نقطة. واغلق مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الممتازة منخفضا 95.40 نقطة او 39.0 في المئة الى 54.10373 نقطة بينما اغلق مؤشر ستاندارد اند بورز المؤلف من 500 سهم وهو مقياس اوسع للسوق مرتفعا 23ر0 نقطة او 02.0 في المئة الى 18.1315 نقطة. وينهي ناسداك الاسبوع على خسائر قدرها 9.8 في المئة بينما ينهيه داو جونز منخفضا 92.0 في المئة فيما هبط مؤشر ستاندارد اند بورز نحو اثنين في المئة. وناسداك الان منخفض 35 في المئة عن مستواه في بداية العام في حين ان داو جونز منخفض 8.9 في المئة وستاندارد اند بورز منخفض 5.10 في المئة. وفي طوكيو قال سماسرة ان الاسهم اليابانية الممتازة ارتفعت بصفة عامة في نهاية المعاملات في بورصة طوكيو للاوراق المالية أمس الأول مع دخول صناديق استثمار جديدة الى السوق تتطلع الى صفقات طويلة الاجل. وخفف ذلك من القلق الذي انتاب السوق بسبب الهبوط الحاد الذي شهدته اسهم قطاع التكنولوجيا في اسواق الولايات المتحدة. وقال هيروكازو كابيا المحلل بمعهد دايوا للابحاث (نحن نشهد كما كبيرا يعود الى السوق رغم التوقعات الضعيفة في اسهم قطاع التكنولوجيا ويبدو ان صناديق الاستثمار تلعب دورا رئيسيا في ذلك). وفي نهاية جلسة التداول ارتفع مؤشر نيكي الرئيسي المكون من أسهم 225 مؤسسة يابانية كبرى 82.186 نقطة اي بنسبة 28.1 في المئة الى 33.14835 نقطة ليغلق بذلك اعلى من متوسط اغلاقه في الايام الخمسة والعشرين الاخيرة للمرة الاولى منذ ثلاثة اسابيع. وقال محللون ان ذلك علامة على ان سوق الاسهم ربما تتجه الى الخروج من حالة الركود. وانخفض مؤشر توبكس المرجح بالقيمة السوقية لكل اسهم الفئة الاولى في بورصة طوكيو 80.18 نقطة او 38.1 في المئة الى 46.1381 نقطة. و فيما يلي مستويات اغلاق اسواق الاسهم الرئيسية خارج الولايات المتحدة عند تعاملات نهاية الاسبوع. لندن: اغلق مؤشر فاينانشيال تايمز المؤلف من اسهم مئة شركة بريطانية كبرى على ارتفاع بعد ان نهضت اسهم شركات الاتصالات والتكنولوجيا بعد ثلاثة ايام من الهبوط لكن انخفاض اسهم قطاعات تقليدية مثل النفط والادوية حدت من دعم السوق. وأغلق المؤشر مرتفعا 2.28 نقطة أي بنسبة 64.0 في المئة الى 4.6170 نقطة ولينهي الاسبوع على انخفاض قدره 2.157 نقطة. فرانكفورت: قفزت اسعار اسهم شركات التكنولوجيا الالمانية البارزة في انتعاش فني مع صعود سهم شركة ساب باكثر من ثمانية في المئة الا ان المحللين ومديري صناديق الاستثمار حذروا من احتمال الا يستمر هذا الانتعاش. واغلق مؤشر داكس المؤلف من 30 سهما المانيا ممتازا على 91.6512 مرتفعا 58.140 نقطة أو 21.1 في المئة ولكنه انهى الاسبوع منخفضا 27.151 نقطة. هونج كونج: ارتفع المؤشر القياسي لبورصة هونج كونج بنسبة 27.3 في المئة بفضل مكاسب قوية لاسهم شركتي تشاينا موبايل وباسيفيك سنشري سايبر ووركس وصعود اسهم البنوك والشركات العقارية السريعة التأثر باسعار الفائدة. واغلق مؤشر هانج سنج للاسهم الممتازة مرتفعا 04.457 نقطة الى 43.14441 نقطة مسجلا افضل اداء له في خمسة اسابيع ومحققا اقوى اداء بين المؤشرات الرئيسية في اسيا أمس الأول. وانهى المؤشر الاسبوع مرتفعا 51.64 نقطة او 45.0 في المئة. طوكيو: قال متعاملون ان اسهم طوكيو تمتعت بمكاسب كبيرة بفضل دخول صناديق استثمار جرى انشاؤها حديثا السوق بحثا عن صفقات طويلة الاجل وتراجع حدة القلق الذي اشعله الهبوط الحاد لاسهم شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة. وقفز مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما ممتازا 82.186 نقطة أو 28.1 في المئة ليغلق على 33.14835 نقطة منهيا الاسبوع على مكاسب قدرها 98.519 نقطة.
أسواق المال العالمية في أسبوع: انحسار صعود وول ستريت يحد من انتعاش الاسهم الاوروبية, ناسداك يسجل أسوأ أداء شهري في 13 عاماً
