اكد نصري خوري امين عام المجلس السوري اللبناني الاعلى على ان اتفاقات التعاون الاقتصادي بين لبنان وسوريا حققت خطوات تنفيذية مهمة للغاية غير ان التطبيق كشف عن ضرورة اتخاذ خطوات اخرى من بينها تأسيس صندوق مشترك او لجان لمعالجة الآثار السلبية التي يخلفها تطبيق الاتفاقات على فئات البلدين. واشار نصري خوري إلى مشاريع مشتركة قد تشهد النور قريبا مثل اعتبار شمال لبنان وشمال سوريا منطقة حرة سياحية تعطي الاستثمارات السياحية فيها اعفاءات عاملة ومنح شركات الطيران المستخدمة لمطاري القليعات واللاذقية حرية النقل الخاصة بالاضافة إلى انشاء مصنع تبغ مشترك لبناني ـ سوري وانشاء صندوق عربي ودولي لتمويل المؤسسات المشتركة التي سيقيمها البلدان وعقد اتفاقية ترانزيت ثنائية ضمن اتفاقية الترانزيت العربية إلى جانب انشاء سلسلة خطوات انفتاحية في سوريا ستظهر قريبا في مقدمتها السماح بانشاء مصارف مشتركة وخاصة اعطاء الجانب اللبناني الافضلية. وقال نصري خوري في حديث خاص لـ (البيان) ليس من السهل ان نتناول بالتفصيل جميع الاتفاقات التي عقدت في اطار معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق خصوصا الاتفاقات الاقتصادية لكنني اود الاشارة إلى ان معاهدة الاخوة نصت في مادتها الاخيرة على عقد معاهدات ثنائية بين البلدين تتناول تنظيم مختلف جوانب العلاقات بين سوريا ولبنان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية وانطلاقا من هذا النص تم التوقيع على اتفاق التعاون الاقتصادي والاجتماعي في عام 1993 ليشكل الاطار العام لمجمل الاتفاقات الاقتصادية التي ستوقع لاحقاً بمعنى ان هذا الاتفاق يحدد الاهداف المرجوة من التعاون ويشكل آلية العمل ليفسح المجال لاتفاقات اخرى ذات طابع تنفيذي تراعى ما يضمنه الاتفاق من نقاط وما يحدده من اهداف. وتابع امين عام المجلس السوري اللبناني الاعلى تصريحه قائلاً: لقد ادت هذه الخطوات التنفيذية إلى وضع اتفاق عام حول اطلاق حرية تبادل المنتجات الزراعية والصناعية بدأ العمل بموجبه في اغسطس من العام الجاري ولا يستثنى هذا الاتفاق الا 20 مادة لا تزال تخضع للرسوم الجمركية على ان يتم تخفيض هذه الرسوم تدريجيا وتم ذلك بناء على رغبة الجانب اللبناني حيث نص الاتفاق على اطلاق حرية التبادل التجاري بين البلدين على خفض جمركي بنسبة 50% ثم نص على خفض بنسبة 10% سنويا وصولا إلى الاعفاء الجمركي الكامل بعد 6 سنوات. ولفت نصري خوري الانتباه إلى ان هذا الاتفاق يحل محل اتفاق التبادل التجاري لعام 1953 الذي يعفي المنتجات الزراعية للبلدين من الرسوم الجمركية 100% وقد بدأ لبنان منذ سنتين مفاوضات بهدف تعديل اتفاق 1953 او وضع اتفاق جديد ينص على رسوم جمركية تعطي لبنان مهلة لكي يوفق اوضاعه لمنطقة التجارة الحرة العربية ولاتفاق مماثل مع سوريا نص على الوصول ألى مرحلة الاعفاء الكامل في غضون اربع سنوات. وختم نصري خوري امين عام المجلس السوري اللبناني الاعلى تصريحه الخاص لـ (البيان) بالاشارة إلى تعاون البلدين في مجالات الطاقة والاتصالات ومشتقات النفط والمياه كذلك التعاون الوثيق في المجال الزراعي خاصة في مجال الابحاث الزراعية وتطوير مكافحة الحشرات وتوحيد انظمة الحجر الصحي وانظمة استيراد المبيدات والاسمدة واجراء مجموعة من التجارب على الزراعات البديلة. دمشق ـ يوسف البجيرمي: