الوكيل المساعد لشئون السياحة بالبحرين لـ"البيان":, نحرص على وحدة المصالح مع الإمارات خاصة في مجال صناعة السياحة, السياح الخليجيون في الصدارة ويوفرون 80 % من إجمالي الدخل السياحي البحريني في إشارة إلى عمق العلاقات بين البلدين أكد الدكتور كاظم إبراهيم رجب الوكيل المساعد لشئون السياحة بوزارة شئون مجلس الوزراء والإعلام أن التعاون بين دولة البحرين ودولة الإمارات أمر لا نقاش فيه تحتمه وحدة المصالح بين الشعبين الشقيقين خاصة على صعيد صناعة السياحة, حيث يشكل التقارب الجغرافي والذي لا يبتعد عن التقارب الوجداني بين البلدين عنصرا هاما وفعالا في منظومة التعاون الوثيق بين الإمارات والبحرين. وأضاف د.كاظم رجب في إطار حديثه إلى (البيان) بأن كلا من الإمارات والبحرين يقعان في دائرة وحدة مكانية واحدة هي منطقة الخليج الأمر الذي يجعل التعاون بين البلدين أمرا بديهيا و(أتوماتيكيا) على حد وصفه حيث أن منطقة الخليج العربي تشكل وجهة سياحية واحدة خاصة للقادمين للسياحة من المناطق البعيدة فمن يزور البحرين من كندا على سبيل المثال فلابد وانه لن يفوت الفرصة لزيارة دبي والعكس صحيح. وأوضح الوكيل المساعد بوزارة شئون مجلس الوزراء والإعلام البحرينية أن التقارب المكاني والجغرافي بل والثقافي يشكل أساسا متينا للتعاون بين البلدين في مجال الترويج السياحي حيث أن هذا التقارب يشجع الشركات السياحية ووكلاء السفر على جذب المزيد من الزوار للمنطقة بشكل عام الأمر الذي يعود بالخير على الخليج العربي بأثره خاصة مع التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل والطيران في المنطقة. تسهيلات التبادل السياحي في الوقت نفسه شدد د.كاظم رجب على مدى عمق وقوة التعاون بين البحرين والإمارات في مجال السياحة على المستوى الرسمي حيث تعمل البحرين على توفير كافة التسهيلات وتقديم كافة الضمانات التي تتيح حرية التنقل بين البلدين سواء للمواطنين من أبناء البلدين أو للمغتربين المقيمين فيهما . وقال إن أبناء دول مجلس التعاون الخليجي لا يحتاجون لتأشيرة دخول في الوقت الذي تمنح فيه الدولة تأشيرة سياحية للمغتربين في هذه الدول والتي تمتد تأشيرة إقامتهم بها إلى أكثر من ستة أشهر حيث يتم منح تأشيرة الزيارة لهم حال وصولهم دون الحاجة للحصول على تأشيرة مسبقة قبل التوجه إلى البحرين. من ناحية أخرى أوضح مسئول وزارة شئون مجلس الوزراء والإعلام البحرينية أن الدولة تبذل جهودا حثيثة في مجال دفع حركة النمو السياحي بها حيث تقدم أيضا مجموعة كبيرة من التسهيلات للزوار القادمين من عدد من الدول الغربية والأسيوية بتوفير تأشيرة دخول سياحية فورية عند وصولهم إلى البلاد دون الحاجة لحصولهم على تأشيرة دخول مسبقة مشيرا إلى عدد من تلك الدول ومن بينها دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة واليابان وهونج كونج وأستراليا. وشدد د.كاظم رجب على الأهمية الكبرى التي تمثلها السياحة الخليجية من مجمل الحركة السياحية القادمة إلى البحرين مؤكدا على أن نسبة إسهام السياحة الخليجية في صناعة السياحة البحرينية تعد نسبة ضخمة تشكل الجزء الأكبر من دخل البحرين السياحي حيث قدر عدد الزوار القادمين إلى بلاده من دول مجلس التعاون الخليجي بحوالي 78% إلى 80% من مجموع الحركة السياحية في البحرين سنويا في الوقت الذي يتركز معظم النسبة الباقية والتي تتراوح مابين 22% الى 20% في دول القارة الأوروبية. النهضة السياحية وأكد د. كاظم رجب الوكيل المساعد بوزارة شئون مجلس الوزراء والإعلام لشئون السياحة على أن الفترة المنقضية شهدت تطورا كبيرا في الحركة السياحية بالبحرين التي بدأت في التركيز على هذه الصناعة في ظل توجيهات الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير البحرين والشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حيث تولى حكومة البحرين اهتماما متزايدا بالسياحة انعكس في صورة التسهيلات الكبيرة التي تمنحها الدولة للمستثمرين في هذا القطاع الحيوي. وكشف د. كاظم رجب عن حجم مساهمة الدخل السياحي للبحرين في مجمل ناتجها المحلي حيث قدر هذه النسبة بحوالي 14% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد في ظل اهتمام ودعم حكومة البحرين التي وضعت السياحة في مكانة متقدمة على قائمة أولوياتها نظرا للتأثير الإيجابي القوي لهذه الصناعة وإسهامها الملموس في دعم الاقتصاد الوطني. وقال د. كاظم رجب إن حجم زوار البحرين شهد زيادة كبيرة على مدار السنوات الخمس الماضية قدرها بحوالي 200% حيث ارتفع عدد زوار بلاده من مليون و600 ألف زائر خلال العام 95 إلى ثلاثة ملايين زائر في للعام الماضي 99 في الوقت الذي تشير فيه إحصائية العام 95/96 إلى أن حجم الإنفاق السياحي داخل البحرين خلال العام 95 وصل إلى نحو 78 مليون دولار. وأضاف د. رجب بأن الحكومة تعكف حاليا على إعداد دراسة تفصيلية لما وصلت إليه هذه الصناعة في الوقت الحالي للوقوف بدقة على قدراتها والوضع السياحي الحاضر في البحرين والخطوات المطلوب اتخاذها في مجال التطوير مشيرا إلى أن آخر الإحصائيات الرسمية في هذا الصدد يعود تاريخها إلى العام 95/96 في الوقت الذي شهدت فيه الفترة الأخيرة العديد من التغيرات الهامة في هذا المجال. وحول معدلات الأداء السياحي الحالية في البحرين أوضح الوكيل المساعد لوزارة شئون مجلس الوزراء والإعلام أن الإحصاءات المبدئية تشير إلى زيادة كبيرة في معدلات إشغال الفنادق في الدولة خلال معظم شهور العام الحالي 2000 حيث ارتفعت معدلات الإشغال بالفنادق إلى أكثر من 95% في أوقات كثيرة خلال تلك الفترة في حين تراوحت معدلات الإقامة داخل الفنادق البحرينية حول 8.2 ليلة. وأشار المسئول البحريني إلى أن معدلات الزيادة في أعداد القادمين إلى البحرين بهدف السياحة حققت ارتفاعا كبيرا خلال العام المنقضي حيث قدر هذه النسبة بـ 2.12 % خلال العام الماضي مقارنة ب 8 % خلال العام 95. وعزا المسئول البحريني هذه الزيادة القوية إلى ارتفاع عدد الفعاليات التي استضافتها البحرين خلال العام من معارض ومؤتمرات مشيرا إلى أن البحرين تعتمد حاليا خطة للترويج السياحي الخارجي تعتمد في الأساس على المشاركة في المحافل والفعاليات السياحية الدولية والإقليمية من أجل دفع مقدرات الحركة السياحية إلى آفاق أرحب في الفترة المقبلة للتواكب مع الجهد الداخلي من تشجيع المستثمرين على الدخول في مجال المشروعات السياحية. تشجيع الاستثمار السياحي وأعلن د. كاظم رجب الوكيل المساعد لوزارة شئون مجلس الوزراء والإعلام لشئون السياحة خلال حديثه لـ (البيان) أن حجم الاستثمارات في مجال المنشآت السياحية خلال الشهور الأربعة الماضية في البحرين وصل إلى حوالي 200 مليون دولار معظمها استثمارات بحرينية وجزء منها أجنبي في الوقت الذي منحت فيه الحكومة تراخيص لإقامة حوالي خمسة فنادق من فئة الاربعة نجوم تبلغ قيمتها نحو 50 مليون دولار مشيراً الى ان الحكومة لاتزال تتلقى اعداداً متزايدة من طلبات الحصول على تراخيص لمزيد من المنشآت السياحية بالدولة. في الوقت نفسه كشف المسئول البحريني عن أن الشهور القليلة المقبلة ستشهد الكشف عن مشروعين جديدين هامين في نفس المجال حيث تم توقيع عقد أحدهما وجاري حاليا استئجار الأرض التي سيقام عليها المشروع متزامنا مع وضع اللمسات الأخيرة لتصميماته وقدر قيمة استثماراته بحوالي 80 مليون دولار في حين لا يزال فيه المشروع العملاق الأخر محل الدراسة والتقييم الموضوعي. وقدر د. كاظم رجب عدد الفنادق الحالية بالبحرين بخمسة وثمانين فندقا مسجلا تتراوح ما بين فنادق النجمة الواحدة والخمسة نجوم بإجمالي عدد غرف يصل إلى ستة آلاف حجرة إضافة إلى 18 مبنى للشقق الفندقية التي يصل عددها إلى 600 شقة مشيرا إلى وجود حاجة حقيقية لزيادة عدد الفنادق والمنتجعات السياحية بمنطقة الشاطئ التي تمثل أحد عناصر الجذب الرئيسية بالبحرين والتي تقدم فرصة كبيرة للتوسع في مجال جذب السياحة الترفيهية خاصة الى البلاد. وقال د. رجب إنه في هذا الإطار فقد تم التوقيع مؤخرا على عقد إقامة فندق ومنتجع (نوفوتيل دانا) الذي تقيمه شركة ''الجزيرة للسياحة'' البحرينية السعودية المشتركة بمنطقة الشاطئ مشيرا إلى أن هذا الفندق الجديد والذي ينتمي إلى فئة الأربعة نجوم يشكل أحد الإضافات المهمة للمنشآت السياحية الحالية بالبحرين حيث يصل إجمالي استثمارات الشركة فيه إلى عشرة ملايين دينار بحريني. وأضاف د. كاظم رجب بأن الفندق الذي ستتولى إدارته شركة أكور الفرنسية العالمي إدارته يخدم كلا من سياحة الترفيه وسياحة الأعمال فهو أولا يطل على شاطئ الخليج كما سيضم قاعات للاجتماعات تتسع إلى نحو 400 شخص مما يوفر الفرصة الموائمة لخدمة زوار الترفيه والأعمال على حد سواء. ودلل الوكيل المساعد لوزارة شئون مجلس الوزراء والإعلام البحرينية على التسهيلات التي تمنحها الحكومة في هذا المجال وضرب مثالا بمشروع فندق ومنتجع (نوفوتيل دانا) حيث قدمت الأرض التي سيقام عليها وتصل مساحتها إلى حوالي 11 ألف متر مربع مقابل سعر زهيد يوازي حوالي ثلث السعر الأصلي للأرض وقال إن هذا يعد برهانا على الدعم القوي الذي تقدمه حكومة بلاده والتسهيلات التي تهبها لمثل هذه المشروعات. تطوير متواصل في الوقت ذاته أكد د. كاظم رجب على أن جهود الدولة في مجال دعم وتطوير الحركة السياحية في البحرين لا تقتصر على مجرد تقديم التسهيلات للمستثمرين بل إن مجهوداتها في هذا الصدد تتخطى ذلك إلى عدد من الخطوات العملية التي من شأنها تطوير القدرات السياحية للبلاد ومن بينها الاهتمام بمشاريع تطوير المناطق السياحية والتراثية بالدولة. وقال المسئول البحريني في مجرى حديثه لـ (البيان) إن الحكومة رصدت ميزانية خاصة لدعم وتطوير البنية التحتية الخدماتية في تلك المواقع من متاحف ومراكز للمعلومات والمكتبات العامة ومنافذ بيع التحف والهدايا التذكارية حيث انتهت الحكومة بالفعل من تطوير موقعين تاريخيين مع استهداف تطوير موقعين كل عام. واختتم د. كاظم رجب الوكيل المساعد بوزارة شئون مجلس الوزراء والإعلام البحرينية لشئون السياحة إن الدولة تضع مسألة (البحرنة) على رأس قائمة اهتماماتها حيث تعمل على تأكيد هذا المبدأ في كافة المشروعات السياحية الجديدة مشيرا إلى أنه على سبيل المثال تم الاتفاق على ألا تقل نسبة العمالة الوطنية بالمشروع الجديد لفندق ومنتجع نوفوتيل عن30% من مجمل عمالة الفندق المقدر لها ان تصل الى 300 عامل وموظف كما تم الاتفاق مع شركة أكور على تدريب هذه الكوادر الوطنية داخل اكاديمية التدريب الخاصة بها من اجل اعداد تلك الكوادر الاعداد الملائم. محمد عبد المنعم ــ المنامة: