تعتبر مدينة جنيف المقصد الاول للزوار الخليجيين والعرب إلى سويسرا, ولا احد يعرف اسباب ذلك الا ان فرانسوا برايناد مدير هيئة السياحة في جنيف يعتقد بأن موقع المدينة على ضفاف اكبر بحيرة في اوروبا الغربية وفي اسفل جبال (الجورا) وعلى مداخل جبال (الألب) هو الدافع وراء اجتذاب الزوار الخليجيين. ويقول في لقاء معه بمقر الهيئة في جنيف ان الزوار الخليجيين امضوا 88 الف ليلة سياحية من اجمالي 2.2 مليون ليلة امضاها الاجانب في جنيف العام الماضي. وتوقع ان يرتفع عدد الليالي التي قضاها الخليجيون من دول مجلس التعاون الخليجي في جنيف في العام 2000 إلى نحو 100 الف ليلة سياحية نظراً لتراجع اسعار الخدمات والفنادق في سويسرا وتحسن الاوضاع الاقتصادية في دول الخليج. وذكر (فرانسوا برايناد) ان خطة الهيئة تركز على تشجيع السياحة الخليجية في جنيف باعتبار ان الخليجيين هم من اهم الشرائح الاجتماعية انفاقاً. ويرى بأن جنيف اصبحت منافساً رئيسياً للسياحة في المدن الاوروبية الاخرى لأن اسعار فنادقها اقل من باريس ولندن وعن دور الهيئة في تنشيط السياحة قال كما تعلمون فإن قطاع الخدمات في جنيف يشكل 83% من اجمالي الدخل ونحن نركز باستمرار على تطوير مفهوم الاجانب للسياحة لأن جنيف بعدد سكانها البالغ حوالي 400 ألف نسمة تعتبر مدينة دولية تتوفر فيها كافة الخدمات والانشطة الثقافية والمؤتمرات الدولية والمهرجانات الفنية والمعارض اضافة إلى كونها عاصمة للمعرفة الانسانية اذ تضم العديد من الجامعات ومراكز الابحاث العلمية. ويلاحظ زائر جنيف ان اكثر من ثلث سكانها الذين يمثلون 157 امة يجسدون دورها الدولي. فالجولة في (جنيف الدولية) توضح للزائر وجود اكثر من 200 منظمة حكومية وغير حكومية منها مقر الامم المتحدة حيث تعتمد فيه 150 بعثة دبلوماسية, كما ان جنيف هي مهد الصليب الاحمر الدولي منذ عام 1863 والهلال الاحمر وهي مقر لمنظة العمل الدولية ومنظمة التجارة العالمية, ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة حقوق الملكية الفكرية وغيرها من المنظمات الامر الذي جعل من هذه المدينة الصغيرة مركزاً للمؤتمرات الدولية مما جعلها تعيش زحاماً غير عادي معظم ايام السنة. ويقدر فرانسوا عدد الغرف الفندقية في مدينة جنيف بحوالي 8 آلاف غرفة وتتركز في معظمها حول منطقة البحيرة واسواق وسط المدينة الراقية مثل شارع (الرون) و(الكونفيدرالية) و(مارشيه دو لاكروا). وتعتبر متاحف جنيف الـ 30 من ابرز عوامل الجذب لانها تحول المدينة طوال العام إلى مركز للفنون والثقافة ويفخر اهل جنيف بدار الاوبرا (المسرح الكبير) وبمتحف الساعات والتاريخ ومتحف (تآفيل) و(اريانا) و(راث) بالاضافة إلى متحف (فولتير) ومتحف الصليب الاحمر الدولي الذي يضم العديد من التحف الفنية والتماثيل التي تناهض الحروب والالغام وكذلك متحف التاريخ الطبيعي. السياحة الخليجية يقول فرانسوا برايناد ان السعودية والامارات هما من اكبر الاسواق بالنسبة للسياحة في جنيف بالاضافة إلى كل من الكويت وقطر. وذكر ان هيئة السياحة في جنيف تشارك في كافة المعارض المتخصصة في دبي للترويج لمشروعاتها السياحية بمنطقة الخليج. وقال (حينما تدخل سويسرا فصل الشتاء يبدأ السويسريون بالسفر لقضاء عطلاتهم على ضفاف الخليج الدافئة او في الاسواق المزدهرة التي تتمتع بها دبي. وذكر ان هناك اكثر من 20 الف سويسري يقضون عطلاتهم في دبي سنوياً.