أعرب الرئيس الفرنسى جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطانى تونى بلير عن أملهما في التوصل الى حل أوروبي لمشكلة مرض جنون البقر الذى تعانى منه بعض الدول الاوروبية بسبب استخدام العلف الحيوانى وظهور اصابات بهذا المرض في الابقار في عدد من الدول الاوروبية. وقال الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحفى مشترك عقده مع بلير في مدينة (سيد جيفيلد) البريطانية, المقر الانتخابى لبلير, انه يأمل في اتخاذ اجراءات على المستوى الاوروبي لحل هذه المشكلة. وأكد شيراك وبلير عقب مباحثاتهما على ارادتهما في التوصل لاتفاق خلال القمة المزمع عقدها بين قادة الاتحاد الأوروبي في مدينة نيس جنوب فرنسا يوم 7 ديسمبر المقبل مع مراعاة ( الخطوط الحمراء) لكل دولة والتى لايمكن تجاوزها. وقال بلير ان هناك العديد من الامور المشتركة بين فرنسا وبريطانيا ولكن هناك أيضا خطوطا حمراء وحدودا لكل دولة. وأشار شيراك الذى وصل الى لندن في وقت سابق في اطار جولته الاوروبية الحالية للاعداد لقمة نيس ان القادة الاوربيين عليهم ان يواجهوا تحديا مزدوجا خلال هذه القمة وهو الاستجابة للطموحات المشروعة لمواطنيهم لتحسين ظروف معيشتهم واصلاح المؤسسات الاوروبية في نفس الوقت استعدادا التوسيع الاتحاد الاوروبي مشيرا الى ان دول الاتحاد الاوروبي لها نفس الطموحات والاهداف والرؤية. وأضاف ان هناك بالفعل خطوطا حمراء لكل دولة ويجب العمل على ايجاد طريق اخضر كبير للمرور بين هذه الخطوط الحمراء 0 وأشار بلير الى ان بلاده لايمكن ان تسمح بتجاوز الخطوط الحمراء في المجالات الضريبية والاجتماعية بينما اشار شيراك الى ان بلاده لاتسمح بالمساس بالجانب الثقافي. من جهة اخرى, صوت البرلمان الالماني في وقت متأخر من أمس الأول على حظر كامل لاستخدام اللحوم والعظام في علف الحيوانات وذلك في أعقاب الحالات الاخيرة من الاصابة بمرض جنون البقر في أوروبا. كما أعلن وزير الصحة الالماني اندريا فيشر أنه ابتداء من الاسبوع المقبل ستخضع جميع رؤوس الماشية المذبوحة والتي تتجاوز 30 شهرا من العمر لفحوصات لمعرفة ما إذا كانت مصابة بمرض الاعتلال الدماغي الاسفنجي لدى البقر قبل طرح اللحم البقري في الاسواق. ومن شأن هذا القرار أن يؤثر على 1.6 مليون من رؤوس الماشية في ألمانيا سنويا. ويعتزم الاتحاد الاوروبي فرض إجراء تلك الفحوصات في كافة دوله الاعضاء الخمس عشرة بحلول الاول من يوليو من عام 2001. وسيبدأ تطبيق حظر استخدام اللحم والعظام في علف الحيوانات والذي أيدته كافة الاحزاب السياسية في ألمانيا. وسيشمل الحظر عظام كافة الحيوانات الداجنة بما فيها الخنازير والدجاج والاسماك إضافة إلى الماشية والخراف والماعز والتي تخضع لحظر مماثل منذ عام 1994. ولم تظهر حتى الان أي إصابات بمرض جنون البقر بين الخنازير والدجاج إلا أنه في ألمانيا هناك خطر التلوث غير المباشر لان مصنعي الاعلاف يستخدمون نفس ماكينات الطحن لاطعمة الحيوانات بنوعيها. ويبدو إقرار المشروع في مجلس النواب الالماني (البوندستاج) أمس أكيدا بسبب الدعم الكبير له لدى الولايات الالمانية. الوكالات