اكد تقرير لادارة الدراسات الاقتصادية والتدريب بغرفة تجارة وصناعة ابوظبي على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة من اجل زيادة حجم المبادلات التجارية بين الامارات والصين والعمل على تصحيح العجز في الميزان التجاري الذي استمر لصالح الاخيرة في تجارتها مع الدولة. واقترح التقرير لتحقيق التوازن في تجارة البلدين عددا من المقترحات اهمها: ــ قيام الجانب الصيني بزيادة وارداته من الامارات إلى مستوى اعلى مما هو عليه حالياً. ــ تطوير العلاقات التجارية وذلك بالعمل على: ــ زيادة تبادل الوفود التجارية. ــ متابعة تطبيق الاتفاقيات الموقعة بين البلدين على الاخص اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والفني الموقعة بتاريخ 14/11/1985 والصادرة بمرسوم رقم 84/1986 والصادرة في الجريدة الرسمية 169 بتاريخ 29/10/ 1986. وكذلك اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات بين الامارات والصين بتاريخ 13 ابريل 1994. ــ اقامة المعارض التجارية والمشاركة في المعارض المتخصصة التي تقام في كلا البلدين. ــ تبادل المعلومات التجارية والاقتصادية. ــ تبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية المتوفرة في كل من البلدين. ــ اقامة الندوات والمؤتمرات المشتركة حول مواضيع ذات اهتمام مشترك. ــ تنشيط المكتب التمثيلي لمجلس الصين لتنمية التجارة الدولية لدى أبوظبي وتفعيل اتفاقية التعاون الموقعة بين مركز الصين للتنمية التجارية والغرفة بتاريخ 5 يناير 1986 حول التعاون التجاري والاقتصادي. شهدت المبادلات التجارية بين الامارات والصين ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة من 1995ــ997. ولقد كان ذلك نتيجة لازدهار حركة الواردات والصادرات بين البلدين, حيث ارتفعت القيمة الاجمالية لتجارة البلدين مع بعضهما البعض من حوالي 2.5 مليارات درهم )1994( الى حوالي 1.7 مليارات درهم )1997( اي بمعدل 36 %, والسبب الاساسي لهذا الارتفاع كما ذكر هو النمو المضطرد في حجم وقيمة الواردات من المنتجات الصينية خلال الاعوام الثلاثة الأخيرة, حيث ارتفعت القيمة الاجمالية لهذه الواردات من حوالي 1.6 مليارات درهم ) 1995( الى حوالي 7 مليارات درهم )1997(. واضافة الى ذلك ارتفعت ايضاً القيمة الاجمالية للسلع التي اصدرتها واعادت تصديرها دولة الامارات الى الصين خلال الفترة 1995ــ,1997 من حوالي 2.86 مليون درهم )1995( الى حوالي 4.97 مليون درهم ) 1997(, وسجلت بذلك معدل نمو وسطي بلغ حوالي 3.6% سنوياً. من ناحية اخرى لابد من الاشارة الى ان الصين تعتبر الشريك الثاني لامارة دبي في تجارتها مع دولة الامارات وهذا ما تعكسه حصة دبي الكبرى في اجمالي تجارة الدولة مع الصين, حيث تشكل واردات دبي من الصين حوالي 0.94% من اجمالي واردات الدولة من الصين. كما تشكل صادرات واعادة صادرات دبي الى الصين حوالي 0.55% من اجمالي صادرات الدولة اليها. اما فيما يتعلق بالميزان التجاري للدولة في تجارتها مع الصين يشير التقرير الى ارتفاع مستمر في العجز, حيث تشير البيانات الى ارتفاع هذا العجز من حوالي 0.6 مليارات درهم )1995( الى حوالي 9.6 مليارات درهم )1997 (. وبالنسبة لتطور المبادلات التجارية بين امارة ابوظبي والصين فقد شهدت المبادلات التجارية بين امارة ابوظبي والصين ارتفاعاً كبيراً خلال الفترة من 1995ــ1998 بسبب ارتفاع حجم الواردات, هذا وتشير البيانات الواردة حول التجارة الاجمالية لامارة ابوظبي مع الصين الى ارتفاع القيمة الاجمالية للتجارة من حوالي 2.61 مليون درهم )1995( الى حوالي 9.337 مليون درهم )1997(. الا ان عام 1998 قد شهد انخفاضاً في الحجم الاجمالي للتجارة الى 91 مليون درهم عن عام 1997 بسبب انخفاض حجم الواردات. ومن ناحية اخرى لم تشهد حركة صادرات واعادة صادرات ابوظبي غير النفطية الى الصين اية تطورات ملحوظة, حيث تشير البيانات الى ارتفاعها من حوالي 4.0 مليون درهم )1995( الى حوالي 9.32 مليون درهم )1996( ومن ثم ارتفاعها الى حوالي 6.4 ملايين درهم )1997(, وتحقيقها 9.3 ملايين درهم عام 1998. ومن الملاحظ ان تجارة ابوظبي من الصادرات واعادة الصادرات مع الصين لاتزال تلعب دوراً هامشياً على العكس من تجارة الواردات, والتي تشكل معظم حركة التبادل. كنتيجة فعلية للازدياد الكبير في قيمة الواردات ما بين 1995 و1997 قفز ايضاً العجز في الميزان التجاري لأبوظبي مع الصين من حوالي 4.60 مليون درهم )1995( الى حوالي 7.328 مليون درهم )1997(, اي ما يقارب 4.5 أضعاف. إلا ان العجز قد انخفض الى 1.87 مليون درهم عام 1998 بسبب انخفاض قيمة الواردات ولابد من بذل جهود أكبر في سبيل تقليل حجم العجز التجاري بالعمل على زيادة الصادرات واعادة الصادرات للصين. وتشمل أهم المنتجات المستوردة من الصين الحيوانات والمنتجات الحيوانية والنباتية والزيوت والمنتجات المعدنية والكيماوية والمصنوعات الجلدية والخشب والمواد النسيجية والمعادن ومصنوعاتها والآلات واجهزة التسجيل ومعدات النقل وغيرها.