قدمت فورد الشرق الاوسط وشمال أفريقيا مؤخراً منحا الى ثمانية مشاريع بيئية في دول مجلس التعاون الخليجي الستة. وكانت قد اجتمعت لجنة التحكيم المستقلة التابعة لبرنامج فورد لمنح المحافظة على البيئة, والتي تألفت من سبعة أعضاء, لمناقشة المشاريع التي قدمت حتى تاريخ انتهاء استلام الترشيحات في 3 نوفمبر. وقال جيم بينينتندي, المدير التنفيذي لفورد الشرق الاوسط وشمال افريقيا: (يؤكد برنامج منح المحافظة على البيئة التزامنا بحمايتها, كما يظهر البرنامج دعمنا للأشخاص والمجموعات الذين يعملون على حماية المصادر الطبيعية, ولدعم الوعي البيئي في مجتمعاتنا). وتعتبر هذه المبادرة ــ وهي احدى أكبر المبادرات من نوعها في العالم ــ جزءاً من جهود حماية البيئة عالمياً والتي تقوم بها شركة فورد للسيارات, وقد تم اطلاقها مؤخراً في السعودية وعمان والبحرين وقطر والكويت والامارات. وتوفر المنح دعماً لعدد من المشاريع المختارة التي يجري تنفيذها من قبل افراد ومؤسسات النفع العام, تعمل من اجل حماية البيئة الطبيعية وتعزيز الوعي البيئي والهندسة البيئية والحفاظ على التراث التاريخي والثقافي في منطقة الخليج. وأظهرت المشاريع الثمانية الفائزة أهدافاً واضحة والتزاماً باستغلال الموارد المتاحة على أفضل وجه, من خلال اشخاص مدافعين عن البيئة لهم سمعتهم في تحقيق الأهداف وتنفيذ البرامج المخطط لها. ففي الامارات, قدمت منحة 14 الف دولار لبرنامج تدريبي بيئي للمعلمين قدمه عبدالله الحبشي من جمعية اصدقاء البيئة. أما في البحرين, فقدمت منحة 7 الاف دولار لمحمية للأسماك في المنامة والجزر الغربية المحيطة وهو مشروع قدمه سعيد منصور عبدالله من نادي جوالة المالكية. وفي قطر, حصل مشروع (قطر الخضراء) التعليمي لطلاب المدارس على 7 الاف دولار وهو مشروع تابع لشاكيل أحمد كاكفي من المدرسة الهندية. وقال عبدالله الحبشي الفائز بالمنحة في الامارات: (أنا وزملائي مسرورن بالفوز بهذه الجائزة من شركة فورد للسيارات. فالمسألة ليست مجرد مال يساعدنا على تنفيذ المشروع, ولكن الأمر أبعد من ذلك حيث ان المنحة عبارة عن تقدير جهود الهواة والخبراء على حد سواء في الشرق الأوسط في المحافظة على البيئة وتحسينها). وتشمل لجنة التحكيم ممثلين كبار عن مؤسسات حكومية مهتمة بالبيئة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي, بالاضافة الى رئيس تحرير مجلة البيئة والتنمية اللبنانية. وقال د. سيف محمد الغيص أمين عام هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها في دولة الامارات (لقد أعجبنا كثيراً بنوعية المشاريع البيئية في المنطقة والتي طرحت للمناقشة, حيث غطت العديد من القضايا البيئية. ويوضح ذلك حجم الوعي البيئي المتنامي في دول مجلس التعاون الخليجي الذي تطور بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية).