مع دخول انتفاضة الاقصى شهرها الثالث تضاعفت حدة الخسائر الاقتصادية للفلسطينيين بشكل خطير, اذ يقدر الخبراء اجمالي هذه الخسائر في الشهرين الماضيين بنحو 600 مليون دولار امريكي فيما يتوقع محمد زهدي النشاشيبي وزير المالية الفلسطينية ارتفاع ديون السلطة الفلسطينية الى 608 ملايين دولار. ويؤكد تقرير حديث اصدرته السلطة الوطنية الفلسطينية في غزة ان الاجراءات الاسرائيلية العدوانية التي تم اتخاذها ضد الشعب الفلسطيني منذ بداية انتفاضة الاقصى في 28/9/2000 واشار التقرير ان الاغلاق الشامل لمناطق السلطة والحصار المضروب على معظم المدن الفلسطينية وعزلها عن بعضها البعض جعل الاقتصاد الفلسطيني يواجه ظروفا قاسية لم يسبق لها مثيل فاسرائيل مازالت تغلق المنافذ الخارجية بين قطاع غزة والعالم الخارجي والضفة الغربية وما حولها ويتوقع الخبراء ان تلجأ الحكومة الاسرائيلية الى تطبيق اجراءات اكثر قسوة مع دخول الانتفاضة شهرها الثالث. وتناول التقرير الذي حصلنا على نسخة منه اجمالي الخسائر التي اصابت الاقتصاد الفلسطيني في كافة القطاعات. أولا: قطاع الصناعة تعرض قطاع الصناعة خلال الاسابيع الاربعة الماضية الى خسائر اقتصادية كبيرة وصلت الى اكثر من 180 مليون دولار, اذ فقد قطاع الصناعة الكثير من الصفقات التي تم ابرامها مع الخارج, وتضررت المصداقية لدى المصانع الفلسطينية في الالتزام بمواعيد الصفقات, اضافة الى دفع الغرامات المالية الناتجة عن التأخير لعدم الوفاء. وقد ساهم النقص الشديد في المواد الخام اللازمة للصناعات والتي يتم استيرادها من الخارج او اسرائيل في التراجع الكبير في الانتاج الصناعي, بالاضافة الى المواد الخام المستوردة والتي لم يتم تخليصها من الموانىء الاسرائيلية بسبب احتجاز السلطات الاسرائيلية لها, مما يترتب عليه دفع اموال عن كل يوم تأخير. كما تمثلت الخسارة المحلية في هذا القطاع بتراجع حجم المبيعات من المنتجات بشكل كبير سواء في السوق المحلي او تلك المعدة للتصدير. كما تمثلت الخسارة المحلية في هذا القطاع بتراجع حجم المبيعات من المنتجات بشكل كبير سواء في السوق المحلي او تلك المعدة للتصدير. كما ان عدم وصول العمال لأماكن عملهم بسبب الحصار اثر بشكل واضح على القدرة الشرائىة للمواطنين. ويبلغ حجم الخسائر اليومية في قطاع الصناعة حوالي 4.3 ملايين دولار وتتمثل هذه الخسائر في عدة نقاط اساسية هي: عدم السماح بدخول المواد الخام, عدم السماح بخروج المواد المصنعة للتصدير, انقطاع التيار الكهربائى بشكل جزئي او متكرر مما يؤثر على الكثير من الصناعات, اغلاق المناطق الصناعية المشتركة, مع العلم ان هناك اتفاقية مع الطرف الاسرائيلي تص على عدم اخضاع المناطق الصناعية لأية اجراءات في حالات الاغلاق, مداهمة عدد كبير من المصانع واحداث اضرار جسيمة بها كمصنع الحديد القريب من مفرق الشهداء, وقدرت خسارته بمليوني دولار, انخفاض انتاجية القطاع الصناعي بشكل عام بنسبة 80% حيث بلغ الانخفاض 5 ملايين دولار يوميا. أما على صعيد القطاعات المختلفة فقد بلغت نسبة انخفاض الانتاجية في الصناعات الانشائىة 90% والصناعات الكيماوية 75%, والصناعات الغذائىة 80%, والصناعات النسيجية والملابس 100%, والصناعات الخشبية والاثاث 70%, والصناعات الهندسية والميكيانيكية والكهربائية 50%, والصناعات الجلدية والمطاط 75% والصناعات الحرفية 85%, اما صناعة الحجر والرخام فقد انخفضت الى ما نسبته 100%. ثانيا: القطاع الزراعي نتيجة الاجراءات والممارسات الاسرائيلية تعرض قطاع الزراعة والصيد البحري الى خسائر تزيد على 83 مليون دولار في الفترة الممتدة من 1/10/2000 حتى 22/10/2000وذلك باحتساب ان محل الخسارة اليومية بلغت 3.7 ملايين دولار, بالاضافة الى الخسائر الناتجة عن التدمير والتخريب للممتلكات الزراعية والرسوم المفروضة على المستوردين مقابل وجود بضائعهم في الموانىء الاسرائيلية. وتتمثل الخسارة التي لحقت بكل قطاع من قطاعات النشاط الزراعي على الشكل التالي: ــ الصادرات لاسرائيل من الفواكه والخضروات في مثل هذا الوقت تصل الى 14 مليون دولار. ــ تدني اسعار المنتجات الزراعية في الأسواق المحلية اذ وصلت الخسائر الى 785.4 ملايين دولار يومياً. ــ إتلاف وتدمير مزروعات بقيمة 200 الف دولار, اتلاف معدلات ومباني بقيمة 150 الف دولار, كذلك اتلاف ومشاتل بقيمة 100 الف دولار. ــ انخفاض عائدات الرسوم على التصاريح والتراخيص بمبلغ 40 الف دولار. ــ شل حركة شاحنات نقل المنتجات الزراعية حيث قدرت الخسائر بـ 676 الف دولار. ــ قدرت الخسارة في الثروة السمكية نتيجة اغلاق ميناء غزة ومنع الصيادين من الخروج الى المياه الفلسطينية بحوالي 533 الف دولار. ــ على صعيد العمالة الزراعية بلغت خسائر المحافظات الجنوبية في هذا القطاع حتى تاريخ 22/10 حوالي 3.3 ملايين دولار, وقدرت الخسائر في باقي المحافظات بحوالي 5.6 ملايين دولار. ــ تعطل بعض المشاريع التقنية لوزارة الزراعة كمشروع استصلاح الاراضي ومشروع شق الطرق ومشروع التنوع الحيوي والذي تسبب بخسارة قدرها 6.1 مليون دولار تقريباً. ــ تعطيل أو إعاقة الخدمات التي تقدمها وزارة الزراعة للمزارعين في القرى والمناطق الزراعية الفلسطينية بنسبة 60% والتي تقدر قيمتها الاضافية بحوالي 2 مليون دولار. اثر الاغلاق على القطاع الزراعي ان الاغلاق الذي قامت به سلطات الاحتلال ابان انتفاضة الاقصى أثر على القطاع الزراعي تأثيراً مباشراً, حيث الحق الاضرار والخسائر الباهظة وسوف تتضاعف هذه الاضرار اذا استمر الاغلاق والحصار, وتشير الاحصاءات الصادرة عن وزارة الزراعة الى تراجع خطير في كمية الانتاج الزراعي المصدرة لموسم 1999/2000 بالمقارنة مع الموسم الزراعي 1998/1999 جراء العراقيل والسياسات الاسرائيلية الحالية ويظهر اثر الاغلاق على القطاع الزراعي على الشكل التالي: ــ تراجع الكمية المصدرة: * فقد انخفضت الكميات المصدرة من الجوافة الى 700 طن فقط مقارنة مع 3000 طن في الموسم 1998/ 1999. * تراجع تصدير البطاطس الى 3966 طناً مقابل 9716 طناً. * تراجع تصدير البندورة من 23321 طناً مقابل 47333 طناً, والخيار من 19880 طناً مقابل 24402 طناً خلال نفس الفترة, علماً بأن قيمة الانخفاض في الصدرات تزيد على عشرة ملايين دولار حتى الان. ــ ارتفاع اسعار الاعلاف بقطاع الدواجن وتسمين العجول, اذ ارتفعت اسعار الاعلاف بشكل ملحوظ, حيث زاد سعر الطن الواحد الى 15 دولاراً ليصبح حجم الزيادة 500.487 دولاراً يومياً ناهيك عن عدم توفر الاعلاف في كثير من الاحيان نتيجة للحصار المفروض على مناطق السلطة الفلسطينية, الأمر الذي دفع بالمزارعين لتقليص كمية الغذاء المقدمة للحيوانات والطيور وانخفاض أوزانها حيث بلغت خسارتها حوالي 27 مليون دولار, بالاضافة الى نقص اللقاحات الضرورية والأدوية البيطرية مما سيعرض الثروة الحيوانية للانهيار التام اذا استمر الحصار والاغلاق فترة طويلة. ــ الاجراءات الاسرائيلية الحالية تؤدي بشكل مباشر الى ضرب المحاصيل الزراعية نظراً لعدم توفر الاسمدة الكيماوية وضرب قدرة المزارعين في ظل الخسارة التي يتكبدونها, اضافة الى فقدان العاملين فرص العمل الزراعي حيث تشكل العمالة الزراعية ما نسبته 13% من اجمالي الايدي العاملة المحلية. ــ اخلال الجانب الاسرائيلي بجميع الاتفاقيات الموقعة مع السلطة الوطنية اذ رفض استيراد محاصيل متعددة مثل الملفوف الأحمر والفلفل الحلو التي اتفق مسبقاً على زراعتها لتصديرها للجانب الاسرائيلي حيث يرفض شرائها بذرائع وتبريرات واهية مما كبد المزارعين خسائر فادحة. ــ اجراءات التفتيش المعقدة التي تؤدي الى تلف البضائع والمنتجات الفلسطينية. ــ عدم تمكن المزارعين من الوصول الى مزارعهم الواقعة بجانب مناطق التماس, ومنعهم من تهوية البيوت البلاستيكية وورش المحاصيل الزراعية بالمبيدات والادوية اللازمة مما ادى الى تلف الانتاج الزراعي. ــ توقف عمليات تصدير الخضار والفواكه من القطاع الى الخارج خاصة محصول الجوافة. ــ صعوبة ادخال المواد الأولية اللازمة للقطاع الزراعي بالاضافة الى تأخير وصول بضائع ومستلزمات زراعية. ــ اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال على المزارعين خاصة في المحافظات الشمالية ومنعهم من الوصول الى اراضيهم أو جني محصول الزيتون, حيث من المتوقع ان يبلغ الانتاج لهذا العام من 15 ــ 20 الف طن من زيت الزيتون. ــ قيام جرافات الاحتلال باقتلاع الاشجار وتدمير المناطق الزراعية كما حدث في المحافظات الجنوبية حيث تم تجريف مئات الدونمات المزروعة بأشجار البرتقال والزيتون في منطقة القراره بخانيونس ومفترق الشهداء بالقرب من مستوطنة نيتساريم, وتجريف مساحات شاسعة قرب مستوطنة دوجيت شمال غزة ومناطق حرجية بالقرب من معبر بيت حانون, وستة دونمات من الاراضي المزروعة بالاشجار المثمرة الواقعة بمحاذاة الطريق الرئيسية التي تربط محافظة رفح بخانيونس وبالتحديد ما يسمى مفترق مستوطنة موراج, بحجج وذرائع امنية واهية وغير مبررة. ثالثاً: قطاع العمالة الفلسطينية جراء الاجراءات الاسرائيلية المتمثلة بالاغلاق الشامل لمناطق السلطة الفلسطينية والحصارات المفروضة على المدن الفلسطينية بلغت خسائر قطاع العمالة الفلسطينية داخل الخط الأخضر والمستوطنات يومياً حوالي 5.3 ملايين دولار أمريكي, وذلك باحتساب عدد العمال الذين يصل عددهم الى 125 الف عامل بشكل رسمي ويحملون تصاريح أو من العمال الذين يتسربون من الضفة الغربية دون تصاريح وعلى أساس ان متوسط الاجر اليومي 28 دولاراً. ان الاغلاق الشامل يعني ان معدل البطالة في الاراضي الفلسطينية ارتفع من 10% قبل الاغلاق الى أكثر من 24 %, يضاف اليها 15% من العمالة المنفصلة عن العمل داخل الخط الاخضر ونحو 10% بطالة محلية ترتبت على توقف الصناعة المحلية المعتمدة على المواد الخام المستوردة وهذا سيؤثر على الناتج المحلي الاجمالي وعلى الدخل القومي تأثراً مباشراً خاصة ان هؤلاء العمال يساهمون بتدفقات نقدية للاقتصاد الفلسطيني, مع العلم ان الناتج القومي الاجمالي بلغ في العام ,1999 حوالي 89.5 مليارات دولار بالأسعار الجارية وبالاسعار الثابتة 545.5 مليارات دولار, أما الناتج المحلي الاجمالي فبلغ 836.4 مليارات دولار, بالأسعار الجارية وبالأسعار الثابتة 550.4 مليارات دولار, ونتيجة للاجراءات والممارسات الاسرائيلية الحالية فيتوقع ان ينخفض كلا الناتجين, مما سيؤدي الى انخفاض في نصيب الفرد من الدخل القومي والناتج المحلي, كما ستؤثر السياسات الاسرائيلية على معدلات النمو التي شهدها الاقتصاد الفلسطيني العام الماضي, وسيترتب عليها ايضاً ازدياد معدلات الفقر بين الاسر الفلسطينية بصورة كبيرة حيث وصلت حسب آخر احصائية لعام 1998 حوالي 22% ويتوقع الخبراء ان يصل معدل الفقر اذا بقيت الأوضاع الحالية الى 50% من السكان الذين يعيشون حالياً تحت خط الفقر مما يعني كارثة اقتصادية واجتماعية. رابعاً: قطاع السياحة يعتبر القطاع السياحي في فلسطين من أكثر القطاعات تضرراً جراء الحصار الاسرائيلي حيث أصيب بالشلل التام بما في ذلك الفنادق والمطاعم ووسائل النقل السياحي وتقدر الخسائر التي اصابت القطاع السياحي خلال الاسبوعين الماضيين بأكثر من 60 مليون دولار بدون احتساب السياحة في القدس الشريف جراء الشلل الذي أصاب هذا القطاع الهام, ويرجع ذلك الى غياب الاستقرار الامني جراء الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني, مما كان سبباً رئيسياً في تدهور النشاط السياحي في الاراضي الفلسطينية وتمثل ذلك فيما يلي: ــ الحصار الاسرائيلي ادى الى الغاء الكثير من الحجوزات والفعاليات السياحية المختلفة سواء كانت محلية أو اجنبية, بالاضافة الى الغاء العديد من الفعاليات والمعارض الثقافية والمناسبات الاحتفالية المختلفة. ــ تقدر وزارة السياحة الخسائر التي اصابت القطاع الفندقي والمطاعم في محافظات غزة فقط بما تزيد على مليون وربع المليون دولار اسبوعياً. ناهيك عن الخسائر الاخرى المرتبطة بالانشطة السياحية المختلفة حيث كانت نسبة الاشغال الفندقي قبل الاحداث 40% ـ 50% من طاقة الفنادق في قطاع غزة و70% ـ 80% في محافظات الضفة الغربية, بينما انخفضت إلى الصفر لعدم وجود نزلاء او اية نشاطات اخرى. ــ امتدت الخسائر لتشمل قطاع النقل السياحي بحث ما اكده العديد من اصحاب شركات الحافلات ومكاتب التاكسيات, اذ ان الحركة السياحية متوقفة في ظل الحصار المشدد الذي تفرضه قوات الاحتلال الاسرائيلي, كما اصبح التنقل بين المحافظات الفلسطينية سواء في غزة او الضفة الغربية معدوماً. ــ قصف قوات الاحتلال الاسرائيلي وتدميرها للمناطق السياحية بصورة مخالفة لكافة الاعراف والمواثيق الدولية, فقد قصفت مدن سياحية مثل بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور والخليل ورام الله وغزة بصورة استفزازية ومتعمدة. كما حدث في فندق السيتي ان في مدينة رام الله, اذ قامت القوات الاسرائيلية بتحويله إلى ثكنة عسكرية تطلق منها النيران على المدنيين. التوصيات اظهرت الاحصائيات الاخيرة التي شهدتها محافظات الوطن والتي لا تزال مستمرة حتى الآن الخلل الواضح في البنية الهيكلية للاقتصاد الفلسطيني وكشف عمق ارتباطه بالاقتصاد الاسرائيلي, وقد ظهر ذلك واضحاً من خلال الشلل التام الذي اصاب مختلف المرافق الاقتصادية والخسائر الفادحة التي لحقت بكافة قطاعات الاقتصاد الفلسطيني نتيجة للحصار والقيود التي فرضتها سلطات الاحتلال الاسرائيلي منذ اندلاع انتفاضة الحرم والتي بلغت حتى اعداد هذا التقرير 875 مليون دولار امريكي. كما صرح وزير المالية محمد زهدي النشاشيبي وتشمل الخسائر قطاع الانتاج والعمالة والخدمات والبناء والزراعة والتعليم.. الخ, بالاضافة إلى الاضرار التي لحقت بقطاع البنية التحتية, وبالتالي فعلى كافة الجهات والوزارات المنية استخلاص العبر من الاحداث الماضية وتحديد نقاط الضعف والعمل على وضع الحلول المناسبة لها ووضع خطة طوارىء مستقبلية لكافة القطاعات حتى لا يتعرض الاقتصاد الفلسطيني لازمات خطيرة مستقبلاً كما هو الحال الآن, وكي لا يبقي رهينة للسياسات والممارسات الاسرائيلية. ويمكن القول ان هناك العديد من التوصيات يمكن ان تجملها فيما يلي: ــ العمل على تعديل اتفاق باريس الاقتصادي لكي تحد من القيود المفروضة على التصدير واعطاء انطلاقة حقيقية لاقتصادنا الوطني بما يلبي مصالح واحتياجات الجانب الفلسطيني. ــ العمل على فتح المعابر امام دخول وخروج المنتجات والسلع بحرية كاملة, وهذا لا يتأتى الا من خلال سيطرة فلسطينية على المعابر وانهاء سياسة الاغلاق والحصار المفروضة على الاراضي الفلسطينية. ــ تبني برنامج على المعابر وانهاء سياسة الاغلاق والحصار المفروضة على الاراضي الفلسطينية. ــ تبني برنامج تنموي من خلال استراتيجية التنمية الشاملة للاقتصاد الفلسطيني مع الاخذ بعين الاعتبار الظروف المحلية والاقليمية للاقتصاد الفلسطيني. ــ بذل الجهود الحثيثة لانهاء كافة اشكال الهيمنة الاسرائيلية المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني خاصة الهيمنة على التجارة الخارجية وتوسيع العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية وخصوصا الاردن ومصر مع الاخذ بعين الاعتبار التأثيرات المحتملة لذلك على مختلف القطاعات الاقتصادية. ــ تقوية دعائم الصناعات المحلية بما يؤهلها لتوفير مخزون من الصناعات الغذائية والاستهلاكية تفي بالاحتياجات المحلية لعدة اشهر مقبلة. ــ توفير الحماية التامة للمنتج الوطني في مختلف الظروف والعمل على وقف استيراد اي منتج اجنبي له بديل محلي, ووضع سياسة اعلامية لتشجيع الطلب المحلي على الصناعات والمنتجات الوطنية. ــ العمل على تعزيز قدرات المصانع المحلية ورفدها بالخبرات الفنية والمهنية والادارية وتزويدها بما تحتاجه من المواد الخام لمواصلة عملها في ظل ظروف الاغلاق لضمان عدم تعطل قطاع الصناعة وتشغيل العمالة المحلية. ــ فك الارتباط والتداخل مع الهياكل الاقتصادية الصناعية الاسرائيلية تدريجياً والتركيز على اختيار الصناعات التي من شأنها ان تخفف بصورة ما الاعتماد على الصناعات الاسرائيلية. ــ التركيز على الصناعات الاستهلاكية والريفية والحرفية ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تعتبر عاملاً مهماً لتوفير فرص العمل للعاملين. ــ تشجيع اقامة الصناعات التي تعتمد على المواد الاولية المحلية الامر الذي ينعكس ايجابيا على الصناعات الاخرى والمعنية بتوفير هذه المواد وخاصة قطاع الزراعة. ــ النظر إلى الاغلاق على انه حالة مستمرة والبدء بوضع مخططات لبرامج تضع في حسبانها استمرارية هذه الحالة على ان تكون المزايا التي قد تنجم عن اعادة فتح المعابر هي مزايا اضافية وليست اساسية. ــ البحث عن وسائل تمويل ذاتية لبرامج التنمية التي يمكن ان توفر فرص عمل ذات انتاجية عالية وضمان وضع برامج واقعية لا تعتمد على دعم احتمالي او قروض يتعذر سدادها. ــ عدم التعويل على سوق العمل الاسرائيلية لاستيعاب الاعداد المتزايدة من العمالة الفلسطينية على المدى الطويل, والتعويل بشكل رئيسي على تطوير سوق العمل الفلسطينية وزيادة قدرتها على ايجاد فرص عمل كافية لاستيعاب معظم العمالة الفلسطينية التي كانت تعمل في اسرائيل. ــ البحث عن فرص عمل للعمالة الفلسطينية في دول مجلس التعاون الخليجي من خلال المحافظة على اتصالات عالية المستوى, ومن المفيد تعيين ملحقين عماليين في كل دولة لمتابعة جميع المواضيع المتعلقة بفرص تشغيل العمال الفلسطينيين. ــ الاعتماد على القطاع الخاص في عملية التنمية والعمل على زيادة قدرته التنافسية محليا وخارجيا لكي يصبح قادرا على التوسع واستيعاب القوى العاملة الفلسطينية المتزايدة. ــ اعداد وتنفيذ برامج التشغيل لخلق فرص عمل للعاطلين عن العمل حاليا لما لهذه البرامج من دور في معالجة البطالة وتخفيف الفقر على المدى القصير.