ذكر تقرير حديث حول سوق التأمين في الامارات ان عدد منشآت التأمين العاملة بالدولة قد ارتفع في عام 1999 الى نحو 170 منشأة يعمل بها ما يزيد على ثلاثة آلاف موظف منها 109 منشآت وطنية و16 عربية و43 أجنبية. وأضاف التقرير الذي أعده محمد مظهر حمادة مدير عام شركة العين الاهلية للتأمين رئيس اللجنة الفنية لتأمينات السيارات بجمعية الامارات للتأمين ان إجمالي اقساط فروع التأمينات العامة لعام 1999 بالدولة بلغ حوالي 2.2 مليار درهم وبلغت نسبة أقساط تأمين السيارات من هذا الرقم نحو 5.41%. منافسة شرسة وأكد التقرير انه نتيجة للزيادة الكبيرة لعدد شركات التأمين العاملة بسوق التأمين في الدولة والتي تزيد على 47 شركة تأمين وطنية واجنبية فقد أدى ذلك الى خلق جو من التنافس الشديد بين الشركات مما دفع ببعضها الى خفض اسعار التأمين, الأمر الذي أدى الى استنزاف احتياطاتها الفنية من جهة والى انخفاض ريع العملية التأمينية, بل والى تحقيق خسائر بالقطاع من جهة ثانية. وطالب التقرير بضرورة السعي الى خلق التوازن بين اقساط التأمين المكتتبة وحجم التعويضات التي تتكبدها شركات التأمين ووضع أسس فنية عند اقرار تعرفة الاسعار لتتلاءم مع معطيات السوق بمختلف جوانبه. تصاعد خطير وكشف التقرير عن زيادة كبيرة في النسب المئوية للتعويضات المدفوعة من قبل شركات التأمين العاملة بالدولة في مجال تعويضات تأمين السيارات منذ عام 1991 وحتى 1999. وقال التقرير ان السبب الرئيسي للاخفاق في السيطرة على معدلات الحوادث هو اهمال التوعية وفقدان التوجيه واقتصار هذا الأمر على اسبوع واحد هو اسبوع المرور. وفي الوقت ذاته أكد التقرير على ان الامارات قد تمكنت من تحقيق نهضة شاملة في صناعة التأمين, حيث جاءت الدولة الأولى عربيا من حيث نصيب الفرد من أقساط التأمين, وبلغ نصيب الفرد من هذه الاقساط عام 1995 نحو 289 دولارا أمريكيا مقابل نحو 100 دولار في مجلس دول التعاون الخليجي. وأشار التقرير الى بيان توزيع منشآت التأمين وخدمات التأمين بامارات الدولة حيث يوجد 104 منشآت في أبوظبي و109 في دبي و48 في الشارقة و12 في رأس الخيمة و15 في الامارات الاخرى. ويقدر اجمالي عدد منشآت التأمين وخدمات التأمين معا بنحو 288 منشأة يعمل بها نحو 3922 موظفا.