يعد (ملتقى دبي الخيري) واحدا من أبرز النشاطات والفعاليات التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي ضمن حملة شهر العطاء 2000 بحيث استجابت للحدث ما يقرب من 20 هيئة وجمعية للأعمال الخيرية من مختلف امارات الدولة ، شاركت أغلبها خلال السنوات العشر الماضية في عدد كبير من حملات التبرعات على المستوى الاقليمي والمستوى العالمي. وعلى الرغم من توجهات حملة شهر العطاء في دورتها الثالثة نحو دفع عجلة قطاع تجارة البيع بالتجزئة الى الامام بصورة رئيسية غير انها لم تغفل في الوقت ذاته عن محاولة سد احتياجات المحرومين من الفقراء والمنكوبين في شتى دول العالم, خصوصا في البلدان التي طحنت الحروب مواردها الاقتصادية الحيوية, وتلك التي عانت من كوارث طبيعية مثل (اقليم كوسوفا, فلسطين, لبنان, الصومال وتركيا اللتي تعرضت لخسائر فادحة بفعل الزلازل). وسوف يتم تخصيص 20% من قيمة كل جائزة في السحوبات اليومية للحملة للجمعيات والمؤسسات الخيرية التي تتوزع بدورها على 13 مركز تسوق في دبي. وصرح الدكتور محمد مراد عبدالله امين السر العام في مجلس ادارة جمعية توعية ورعاية الاحداث بأن الامارات تتمتع بنمو ملحوظ وتطور اجتماعي ملموس خدم التطور الاجتماعي العام, ليبرز المجتمع بمفهومه المدني العام, وانتشرت في الدولة جهات وهيئات تطوعية داعمة للأسر والابناء والمجتمع على حد سواء, وأضاف انه مع بداية قيام الاتحاد كان العمل الاجتماعي منوطا بالدولة, أما اليوم فقد زاد عدد المؤسسات على 100 مؤسسة تطوعية فاعلة ساهمت في توصيل الرسالة الانسانية والاجتماعية نتيجة للتطور المتسارع الوتيرة. وحول نشاط جمعية توعية ورعاية الاحداث أوضح الدكتور محمد مراد ان دور الجمعية برز ليصبح اضافة جديدة لمشاعل العمل الرائد في مجال العمل والعطاء في المجال الاجتماعي بحيث عملت على قدم وساق في سبيل بث الوعي الاجتماعي والانساني الهادف, ونشر أهم قواعد خدمة الأسرة التي تعتبر نواة المجتمع. وقال ان جمعية توعية ورعاية الاحداث تأسست في عام 1991 وتسعى جاهدة للاعتماد على جهود القائمين فيها لتحقيق مورد مالي ثابت يساعدها على تحقيق اهدافها التي انشئت من اجلها, بالاضافة الى اشتراكات الاعضاء والتبرعات والاعانات والهبات التي تمنح للجمعية من أهل البر والمتصدقين. وعن انجازات الجمعية اشار الدكتور محمد مراد الى ان جماعة اصدقاء الجمعية من المشاريع المستديمة للجمعية من اجل المساهمة في توصيل رسالة الجمعية لفئات المجتمع المستهدفة وهم (الشباب) وقد تم تهيئة 65 طالبا وشابا للمشاركة الايجابية في مشاريع تطوعية هدفها خدمة المجتمع, كما ان ادارة الجمعية ترسم لنفسها تصورات مستقبلية عديدة لعمل الجماعة يتم تنفيذها على مراحل وبحث التطورات والمستجدات التي تعقب الدراسة كل خطوة جديدة. حدث يتناسب مع الشهر أسفانا الخطيب مديرة مركز النور لتدريب وتأهيل الاطفال وذوي الاحتياجات الخاصة أعربت عن أملها في ان يتجاوب الجمهور مع ملتقى دبي الخيري الذي يتماشى مع روحانيات الشهر الكريم. واكدت ان مركز النور يعتمد في تمويله على التبرعات والاعمال والمشاريع الخيرية كي يتمكن من الايفاء بمتطلبات طلابه من ذوي الاحتياجات الخاصة, ويرجع السبب وراء ذلك إلى ان معظم الاطفال المنتسبين للمعهد من اسر محدودة الدخل وبما ان معدل كادر العاملين والمشرفين على المركز مرتفع جداً مقارنة بعدد الطلاب, بالاضافة إلى معدل ومستوى الخدمات التي تقدم لهم, لذلك فقد اصبحت المسألة تأمين الدعم المادي شغلنا الشاغل. وبينت ان مركز النور بدبي استقبل الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في سنة 1981 وبدأ انذاك بثمانية اطفال فقط, في حين ارتفع العدد حتى يومنا هذا إلى 210 أطفال تقريبا من الجنسيات المختلفة يتلقون تدريبات وبرامج متخصصة, هدفها تقديم ومد يد العون والمساعدة للاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة. وفيما يتعلق بالاهداف الاستراتيجية التي سعى مركز النور لبلوغها قالت اسفانا نتركز في اعداد الطفل للحياة الراشدة من الناحيتين العاطفية والاكاديمية, واكتشاف وتطور المو اهب الخاصة التي يمتلكها الطفل. بالاضافة إلى تعويده على الاستقلالية في كل نشاطات حياته اليومية قدر الامكان. واشارت إلى ان مركز النور يحرص على المشاركة في الفعاليات المقامة على ارض الامارات, ومن بينها (ملتقى دبي الخيري) في دورته الثانية, من اجل تعريف الجمهور باهم خطط المركز واهدافه وانجازاته في سبيل تطوير المجتمع, وتفعيل العمل الانساني. واوضح مدير عام مؤسسة محمد بن راشد للاعمال الخيرية والانسانية في دبي ـ امين الخاجة.. ان ملتقى دبي الخيري يشكل رافداً من روافد الخير والعطاء في شهر رمضان الكريم, بحيث يدعو المسلمين الى الالتفاف حول اخوتهم في مختلف بلدان العالم ممن يعانون الفقر والحاجة. وقال انه بتوجيهات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, قامت المؤسسة التي تبلغ الثالثة من العمر تقريباً, بدعم سلسلة من الممارسات والنشاطات التي صبت في خدمة عدد من المناطق في البلاد العربية والاسلامية على حد سواء. وعن احدث مشروعات مؤسسة محمد بن راشد للاعمال الخيرية والانسانية كشف الخاجة النقاب عن مشروع جديد يستهدف اقامة مسجد في فنلندا, ليتمكن المسلمون في هذا البلد من اداء فريضة الصلاة فيه في الوقت الذي يعانون فيه من قلة عدد المساجد في تلك البقعة من الارض.