قال مسئول مصرفي سويسري إن حجم الودائع الخليجية في البنوك السويسرية يقدر بنحو 200 مليار دولار أي بنسبة 10 إلى 15% من حجم الودائع الكلي في البنوك السويسرية, مشيرا إلى أن النسبة الاكبر من تلك الودائع قادمة من السعودية. وذكرت مصادر صحفية أن رولف شنبيلي عضو مجلس إدارة بنك (دول جوتا ردو) كشف أن البنوك السويسرية ما زالت تحتل الصدارة في احتضانها للاموال العالمية والعربية بشكل خاص, على الرغم من هجرة بعض تلك الاموال من تلك البنوك في فترة من الفترات (إلا أن الفترة الحالية تشهد عودة تلك الودائع بشكل كبير, والدليل على ذلك ازدياد الودائع المالية العالمية في البنوك السويسرية بنسبة تصل إلى نحو 30% خلال السنوات الثلاث الماضية وحدها). وأضاف أن سويسرا ما زالت تحتل المرتبة الاولى من حيث استحواذها على الودائع المصرفية العالمية, (وذلك لاسباب عدة, أهمها العراقة والخبرة الكبيرتان اللتان اكتسبتهما بنوكها في تقديم الخدمات المصرفية على مر العقود لاسيما أن بنوك سويسرا تعتبر من أول البنوك التي ابتكرت الخدمات المصرفية المعروفة). وأشار إلى أن البنوك السويسرية بدأت خلال السنوات الماضية تسير في توجه جديد يتمثل في عدم انتظار العميل للقدوم إلى سويسرا بل التوجه إليه حيث مكان استقراره عبر افتتاح الفروع في عدد من الدول مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليونان وتركيا وأسبانيا وهونج كونج, بالاضافة إلى توجهها إلى المنطقة العربية من خلال مكاتب التمثيل. وأشار إلى أن هذه الخطوة أسهمت بشكل كبير في استحواذ تلك البنوك على جزء كبير من الاموال في تلك الدول مستفيدة من سمعتها الدولية باعتبارها من اعرق البنوك عالميا في المجالات المصرفية والمالية. من جهته, قال هانس مالكوم من شركة (أوبنكس انترناشيونال منجمنت), لادارة الاموال والتي تتخذ من سويسرا مقرا لها, إن هناك عدة عوامل ما زالت تلعب دورا بارزا في سويسرا تجعلها تستقطب الرساميل العالمية. وقال إن البنوك السويسرية شهدت في الفترة من 1960 إلى 1970 تزايدا في ودائعها, مع بدء الطفرة النفطية في الخليج, مما جعلها تتزعم البنوك العالمية, ولكن في أواسط السبعينيات بدأت تلك البنوك تفقد جزءا كبيرا من ودائعها بنسبة قدرت في ذلك الوقت بنحو 40% بسبب هجرة جزء من الودائع إلى البنوك الامريكية والاوروبية. ــ د.ب.أ