اشارت توقعات عدد من المصادر في قطاع تجارة البيع بالتجزئة في دبي الى ان مبيعات القطاع سوف تشهد خلال شهر رمضان المبارك ارتفاعاً ملموساً لتحقق بذلك زيادة بنسبة تتراوح من 25 الى 35% مقارنة بالفترة ذاتها في السنوات السابقة. وعزت هذه المصادر السبب وراء ذلك الى تركيز الفعاليات والانشطة التي تشتمل حملة شهر العطاء عليها من 22 نوفمبر ولغاية 30 ديسمبر المقبل حول تنشيط وتعزيز مبيعات قطاع تجارة البيع بالتجزئة التي تعاني في الشهر الفضيل من ركود وتراجع في المبيعات, بحيث ترتفع في المقابل القوة الشرائية نحو السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية بصورة خاصة, وينخفض معدل الاقبال على اقتناء السلع والمنتجات في قطاع الخدمات بالاضافة الى بقية القطاعات مثل: قطاع الاجهزة الالكترونية والمعدات الكهربائية والسيارات, وقطاع الاقمشة والملبوسات الجاهزة والاثاث وقطاع مستحضرات التجميل والذهب والمجوهرات والعطور. طارق الغيث مدير عام مركز الهنا التجاري قال: (تساهم التوجيهات الاستراتيجية التي تنتهجها نشاطات حملة شهر العطاء وتنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي في تشجيع العملاء على التنويع والتجديد في احتياجاتهم الاستهلاكية, بدلاً من تركيزها على قطاع بعينه الأمر الذي يغير المفهوم السائدة حول خمول حركة المبيعات في عدد من القطاعات الحيوية في شهر رمضان). وأضاف ان قسائم السحب المخصصة للمتسوقين والتي تصل قيمتها الى 50 الف درهم توزع يومياً على عشرة متسوقين من مختلف المراكز التجارية في دبي, شكلت عامل جذب واستقطاب للعملاء المقيمين بالاضافة الى زوار البلاد وخصوصاً من الدول الخليجية المجاورة كالسعودية والكويت. وأوضح ان مركز الهنا اعتاد ان يستقبل مرتاديه بحلة تتماشى مع الشهر الكريم, بحيث تستضيف الخيمة الرمضانية في قلب المركز جميع الزوار بالحفاوة ووفق قواعد وأسس الضيافة العربية الاصيلة. واعرب الغيث عن توقعاته بأن يرتفع حجم المبيعات في قطاع الاقمشة والملابس الجاهزة والاثاث خلال الفترة من 22 نوفمبر وحتى 4 ديسمبر المقبل, وهي الفترة المخصصة لدعم التسوق في القطاع, مشيراً الى ان الهنا يحتضن اكثر من خمسة محلات تجارية في قطاع الملبوسات النسائية والرجالية على حد سواء, بحيث يعني بعضها بتطوير وابتكار عدد من المنتجات المتعلقة بالمرأة العربية والمسلمة مثل العباءات واغطية الرأس النسائية. وحول نسبة الزيادة المتوقعة في مبيعات قطاع الاثاث والملبوسات بين مدير عام (الهنا) انها ستتجاوز 20% خلال الاسبوع المقبل, سيما بعدا ن شهدت الايام الاربعة الماضية منه انطلاق الحملة ارتفاعا ملحوظا في المحلات التجارية العاملة في المراكز المشاركة. ارجيت ديمانو ــ مسئولة مبيعات في بريما جولد في مركز لامسي بلازا اوضحت ان قطاع الذهب والمجوهرات يتمتع بنشاط وانتعاش خاص في اوقات معينة من كل عام, منها على سبيل المثال الاعياد كعيد الفطر وعيد الاضحى, وخلال عطلة نصف السنة (عطلة الربيع), بالاضافةالى شهور الصيف من يونيو وحتى اغسطس, التي ترتفع خلالها اعداد الاعراس والمناسبات السعيدة, وذلك ان شراد الذهب يعد استثمارا حقيقيا لاهالي المنطقة. واكدت ان التوقيت الذي حددته الغرفة من 18 وحتى 30 ديسمبر المقبل خلال حملة شهر العطاء يتخلله عيد الفطر, وبالتالي يساهم بشكل فعال في تشجيع المتسوقين على شراء الذهب والمجوهرات. وفيما يتعلق بتصنيف الزبائن الأكثر اقبالا على اقتناء المصوغات من الذهب والاحجار الكريمة والماس بحسب الجنسيات زكدت ديمانو ان مواطني دول مجلس التعاون الخليجي يحتلون المرتبة الأولى, الأمر الذي يفسر انتعاش مبيعات الذهب والمجوهرات في الاجازات وعطل نهاية الاسبوع, ويليهم في القائمة الزبائن الاسيويون خصوصا من الهند وباكستان, ثم متسوقين من الجنسيات العربية المختلفة, في حين تسجل نسبة مساهمة السياح والمقيمين من الأجانب الاوروبيين على حد سواء في زيادة مبيعات الذهب بنسبة ضئيلة مقارنة بالآخرين. وقالت ان بريما جولد تعمل في السوق المحلية منذ سنوات طويلة استطاعت من خلالها ان تكسب الخبرة والاطلاع على الاذواق والميول المتباينة بسبب تنوع جنسيات العملاء وذلك من حيث التصاميم المستوحاة من الحضارة الشرقية والتي تتوفر فيها في الوقت ذاته معايير الجودة العالية والتشكيلات المبتكرة, حيث بامكان الزبون ان يحدد تصاميم تتفق وذوقه ليعمل مصنع بريما جولد على تجسيدها بالمواصفات التي يرغب فيها العميل. سراج جافلي مسئول خدمة العملاء في الشركة السويسرية العربية للعطورات ومستحضرات التجميل أوضح ان المحل يقدم عروضا خاصة بمناسبة شهر رمضان تتمثل في حسومات على بعض المنتجات, واصناف العطور الفرنسية والعربية والمواد المستخدمة لأغراض الزينة والتجميل. وصرح انه منذ السنة الأولى لافتتاح السويسرية العربية في 1974 حرصت على تلبية كافة متطلبات العملاء المتجددة, وذلك من خلال علاقات الشراكة التجارية التي تربط الشركة بعدد من المؤسسات والشركات الرائدة في مجال تصنيع العطورات في دول متعددة من العالم. وتوقع ان تتراوح نسبة الارتفاع في مبيعات العطور ومستحضرات التجميل من 15 الى 25% خلال الشهر الجاري مقارنة ببقية شهور السنة, مضيفا ان القطاع يتميز باجواء من المنافسة ما بين الشركات العاملة في السوق المحلية مما سيتيح الفرصة أمام المستهلك الذي يستفيد بدوره من الخيارات المتنوعة, وباسعار تنافسية ليقع اختياره في نهاية المطاف على السلع ذات الجودة. اما بالنسبة لقطاع الالكترونيات قال محمد الراشد من محل الصياد لاجهزة الهواتف النقالة انه خلال الايام العشرة الاخيرة في شهر رمضان في كل عام تتراجع الزيادة في نسبة المبيعات من 25 إلى 35%, خصوصاً مع ابتكار اجهزة حديثة وموديلات تتمتع بامتيازات وامكانيات مزينة لمجموعة من الشركات العالمية المتخصصة في انتاج الاجهزة بالاضافة إلى المستلزمات والاكسسوارات الضرورية للهاتف المحمول مثل السماعة ومعدات شحن الهاتف والاغطية المتنوعة للجهاز بالالوان والاشكال المختلفة التي تلاقي اقبالاً منقطع النظير من قبل الشرائح المتباينة من العملاء. كتبت لولوة ثاني: