اعلنت وزارة المالية اليابانية ان شبكة من اتفاقات المقايضة للعملات تربط بين البنوك المركزية لثلاث عشرة دولة أسيوية ستتيح للدول التي تعاني من عجز قصير الاجل في موازين مدفوعاتها السحب من تسهيلات ائتمانية بدون تنفيذ شروط صندوق النقد الدولي. وكشفت الوزارة النقاب عن تفاصيل خطة المقايضات التي ظهرت الي حيز الوجود في مايو بعد ان اتفق زعماء مجموعة رابطة دول جنوب شرقي اسيا الاسيان زائد ثلاثة في سنغافورة على اطار العمل الاساسي لذلك المشروع. وجمعت قمة سنغافورة الدول العشر الاعضاء في رابطة الاسيان اضافة الى الصين واليابان وكوريا الجنوبية. وتتمثل فكرة المقايضات في جعل احتياطيات العملات الاجنبية متاحة على وجه السرعة لاي دولة عضو من اعضاء المجموعة تتعرض عملتها الوطنية لهجوم مفاجيء من المضاربين على النحو الذي تعرض له الباهت التايلاندي في عام 1997. وستحصل البنوك المركزية على أموال اضافية لتدعيم عملاتها اضافة الى الاموال التي يجري اقتراضها من صندوق النقد الدولي وغيره من المؤسسات المالية المتعددة الاطراف. ومسألة الارتباط بصندوق النقد الدولي حساسة للغاية. وتعرض الصندوق الذي يتخذ من واشنطن مقرا له لانتقادات حادة في اسيا على تشخيصه وطريقة ادارته للازمة المالية التي عصفت بالمنطقة في عام 1999 بصورة شجعت الدعوات المطالبة بانشاء صندوق نقد اسيوي. الا ان تلك الخطة ولدت ميتة بين فكي المعارضة من جانب الولايات المتحدة وبعض العواصم الاوروبية التي خشيت ان تكون اسيا تريد تجنب اللجوء الى شد الاحزمة بقوة على النحو الذي يصر عليه صندوق النقد الدولي في مقابل القروض الطارئة. وتستهدف اسس مشروع المقايضات الذي يأمل بعض المسئولين الاسيويين ان يتحول في يوم من الايام الى صندوق نقد اسيوي كامل التوفيق بين تلك المواقف المتضاربة. وقال مسئول في وزارة المالية للصحفيين ستكون اتفاقات المقايضة مكملة لاليات الدعم المالي الدولية القائمة بما في ذلك برامج صندق النقد الدولي. سيجري منح الاموال عبر استخدام اتفاقات المقايضة عندما تكون برامج صندوق النقد الدولي فعلا موضع التنفيذ او من المتوقع تنفيذها في وقت قريب للغاية. وأضاف المسؤول انه في الحالات التي سيرى فيها ان دولة عضوا تعاني من ازمة سيولة عابرة فان اتفاق المقايضة يمكن ان يعمل بدون ان يكون هناك ارتباط مع برامج صندوق النقد الدولي. وقال الصندوق اذا قررت دولة مقرضة ان مقترضا يواجه ازمة سيولة قصيرة الاجل فانه يكون في مقدور المقترض تلقي اموال تصل قيمتها الى 10 في المئة من التسهيل الائتماني المتاح بمقتضى اتفاق المقايضات. ولم تتفاوض الحكومات حتى الان على حجم كل تسهيل ائتماني في اطار اتفاق المقايضات. وسيتعين سداد قيمة الاموال التي يجري تسليفها بدون ارتباط ببرنامج لصندوق النقد الدولي خلال عام. وقال المسئول انه يأمل ان يجري توقيع اكبر عدد ممكن من الاتفاقات الثنائية قبيل اجتماع وزراء مالية دول الاسيان زائد ثلاث في مايو في هونولولو على هامش الاجتماع السنوي لبنك التنمية الاسيوي. وقد اتفقت الحكومات على صيغة موحدة لاسعار الفائدة للمقايضات تقوم على اسعار الفائدة السارية في السوق زائد علاوة مخاطرة. من جهة أخرى اقترحت الصين اقامة منطقة حرة مع رابطة دول جنوب شرق اسيا (آسيان) التى تضم فى عضويتها عشر دول بهدف تهدئة مخاوف المنطقة من حدوث رد فعل سلبى عندما تنضم بكين لمنظمة التجارة العالمية. وقد حققت قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا المنعقدة فى سنغافورة اول انجازاتها الملموسة امس الأول بتوقيع زعماؤها فى اليوم لاجتماعاتهم على اتفاق يستهدف تدعيم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدول الاسيان وتعزيز قدرات المجموعة على المنافسة فى الاسواق العالمية. وقد التزم الرؤساء الموقعون على الاتفاق بتقوية التعاون فيما بينهم لتنمية صناعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمنطقة وتحرير التجارة المتبادلة فى المنتجات والخدمات والاستثمارات الخاصة بتلك الصناعات من الرسوم والقيود واقامة وسائل اتصال اقليمى سريع بالانترنت وسد الفجوة المعلوماتية داخل كل دولة وبين دول المجموعة من اجل رفع القدرة التنافسية للجميع فى ظل الاقتصاد الجديد. وتعهدت الدول الست المؤسسة للرابطة الاكثر تقدما وهى سنغافورة وماليزيا وتايلاند واندونسيا والفلبين وبروناى على البدء بتطبيق ما تم الاتفاق عليه ابتداء من اول يناير 2003 و2004 و2005 مع اعطاء مهلة خمس سنوات اضافية للدول الاربع الاقل نموا والتى انضمت لاحقا وهى فيتنام ولاوس وكمبوديا وبورما. ــ الوكالات