تركيا تحتاج لبرنامج الخصخصة لاستعادة الثقة

قال محللون ان تركيا يجب ان تسرع بخطى خصخصة اصول الدولة لاجتذاب الاستثمار الاجنبي اللازم لتجنب تكرار الاضطراب في سوق النقد القصير الاجل الاسبوع الماضي. وادت ازمة ثقة في القطاع المصرفي الى نقص في السيولة شهد انخفاض احتياطي النقد الاجنبي في البنك المركزي بنحو 3.2 مليار دولار خلال الاسبوع وهو نصف المبلغ الذي فقدته تركيا ابان ازمة العملات الاسيوية وتوقف روسيا عن سداد ديونها في اغسطس عام 1998. وفي ذروة ازمة السيولة في تركيا يوم الاربعاء بلغت اسعار الفائدة على ودائع ليلة 250 بالمئة وعائد السندات المستحقة في 20 من يونيو 2001 نسبة 51 بالمئة. واضطر البنك المركزي التركي لتجاوز بنود اتفاقه الائتماني مع صندوق النقد الدولي الذي تبلغ قيمته اربعة مليارات دولار وتمويل البنوك عند مستويات تتجاوز الحد الاقصى المحدد في صافي الاصول المحلية. ويربط الحد بين تمويل البنك المركزي وتدفقات الدولار الى البلاد. وقال محللون ان التجاوزات ستتلاشي قبل نهاية الشهر وانه من المحتمل ان تكون جرت بمعرفة الصندوق. غير انهم يحذرون من انها تبرز الحاجة الملحة لاجتذاب عملة صعبة من خلال اتمام بيع شركة تيرك تيلكوم التي تحتكر الاتصالات الهاتفية الارضية والذي تأجل منذ فترة. وقال توفيق اقصوي الاقتصادي في دويتشه بنك الاختبار في هذا المجال هو اعلان الحكومة المتوقع لبيع حصة 34 بالمئة من تيرك تيلكوم مع منح حقوق ادارة. وتعتزم الحكومة الاعلان عن مزاد بيع الحصة في مارس وقال مسئولون اتراك انهم سيعرضون حصة 29 بالمئة قبل طرح خمسة بالمئة. غير انهم يعترفون بان عدم وجود مشترين في مزاد سبتمبر الفاشل يرجع الى مخاوف بشان حقوق صغار المساهمين. ويقدر المسئولون قيمة شركة الاتصالات بنحو عشرة مليارات دولار على اساس بحث لجولدمان ساكس في عام 1998. والى جانب ما تدره من دخل فان الاسراع ببيع تيرك تيلكوم شرط رئيسي للافراج عن شرائح اخرى من قرض صندوق النقد الدولي مما يخفف من القيود على ما يقدمه البنك المركزي من تمويل. وقال اقصوي بناء على محادثاتنا مع مختلف المسئولين فان اعلان مزاد بيع تيرك تيلكوم في 15 من ديسمبر شرط للموافقة على خطاب نوايا من مجلس ادارة صندوق النقد الدولي. واشاد مراقبون دوليون ومن الصندوق باداء تركيا المالي القوي في ظل برنامج صندوق النقد الا ان المخاوف من تاخر برنامج الخصخصة تقلل من هذا النجاح ويؤجل الاصلاح الهيكلي لاربعة بنوك كبيرة تابعة للدولة. وتقول الحكومة انها ملتزمة تماما بخطة مكافحة التضخم وانها وضعت ميزانية متقشفة طموحة لعام 2001 وطبقت اجراءات ضريبية جديدة للحد من الطلب المحلي الذي ادى لعجز قياسي في ميزان المعاملات الجارية تذكيه للواردات. كما ان خطط تطبيق مرونة اكبر في سعر صرف الليرة بداية من يوليو عام 2001 تساعد في تقليص المخاوف بشأن العجز الحالي المتزايد في المعاملات الجارية ويدعمه تثبيت سعر الليرة امام سلة عملات. وقال اقصوي صندوق النقد مقتنع بان الحكومة تنوي علاج العجز المتزايد في المعاملات الجارية وثبات اسعار المستهلكين والتهاون في الخصخصة. اذا تمكن البنك المركزي من الخروج بالنظام المصرفي من الازمة الحالية يمكن ان نتوقع اغاثة من تدفقات العملات الاجنبية المتوقع في الاشهر المقبلة. وتحصل الخزانة على 450 مليون دولار يوم الاثنين من حصيلة اصدار سندات ساموراي في السابع من نوفمبر. ومن المتوقع ان تحصل الحكومة على 403 ملايين من البنك الدولي هذا العام كشريحة اولى من قرض تنظيم النظام المالي. كما ان البنك الياباني للتعاون الدولي سيقدم 750 مليون دولار من قرض تنظيم القطاع المالي على اساس قرض البنك الدولي. واخيرا فان الحكومة تتوقع 2 مليار دولار في بداية العام المقبل من عائد بيع الترخيص الرابع للتليفون المحمول. ــ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات