وافق المجلس التنفيذي على قيام الشعبة الاحصائية بدائرة التخطيط بأبوظبي باجراء مسح شامل للمنشآت العاملة في قطاع الانشاءات بامارة ابوظبي. وقالت مصادر دائرة التخطيط بأبوظبي لـ(البيان) ان عدد المنشآت التي سيشملها المسح يقدر بحوالي 2568 منشأة منها 1774 منشأة بمدينة ابوظبي و159 منشأة في ريف ابوظبي و528 منشأة في مدينة العين و107 منشآت بريف العين مشيرة الى أن المسح سيعتمد على قوائم المنشآت العاملة في قطاع الانشاءات والمسجلة لدى دوائر البلدية وغرفتين التجارة والصناعة بأبوظبي والعين. وأكدت المصادر نفسها أن قطاع الانشاءات يحتل اهمية كبيرة بين القطاعات الاقتصادية غير النفطية ويكتسب هذه الاهمية من دوره في تنمية المجتمع وتطويره لكونه القطاع الذي ينتج المباني السكنية والمباني الحكومية والمباني اللازمة للصناعة والتجارة والخدمات بالاضافة الى انه القطاع الذي ينتج البنى التحتية من طرق وجسور وانفاق وموانىء ومطارات مشيرة الى ان اهمية هذا القطاع تكمن كذلك في ارتباطه بكثير من المهن والصناعات التي تقدم له المواد اللازمة لانتاجه بالاضافة إلى ضخامة حجم القوى العاملة في هذا القطاع وتنوعها. واوضحت ان قطاع الانشاءات يؤثر في القطاعات الاخرى نظراً لارتباطه الشديد بها حيث ان ازدهار نشاطه او تقلصه ينعكس بسرعة على باقي القطاعات. واضافت انه نظراً لهذه الأهمية واستناداً إلى الدور الرائد لقطاع الانشاءات بين القطاعات الانتاجية جاءت ضرورة اجراء مسح شامل للمنشآت العاملة في هذا القطاع من اجل الحصول على قاعدة حديثة ودقيقة من البيانات والمعلومات الاحصائية التي تمكن اصحاب القرار من وضع الخطط السليمة لتطويره وتنميته لكي يستمر في اداء دوره كقطاع رائد ومحفز للنشاط في القطاعات الاخرى. وذكرت المصادر ان المسح يهدف للتعرف على حجم الانتاج في هذا القطاع من مبان سكنية وتجارية وصناعية وخدمية وحكومية وكذلك حجم انشاءات البنية التحتية من طرق وجسور وموانىء ومطارات والتعرف على مستلزمات الانتاج ومصادرها وتكاليفها والمساعدة على تقدير مساهمة القطاع في الناتج المحلي على اسس علمية والتعرف على العمالة وجنسياتها ومهنها ومستحقاتها ودراسة التكوين الرأسمالي للقطاع والتعرف على حجم رأس المال وجنسيته بالاضافة إلى التعرف على مشاكل القطاع والمساعدة في وضع الحلول اللازمة لها. واشارت الى انه سيتم اجراء المسح بأسلوب المسح الشامل لكافة المنشات العاملة في قطاع الانشاءات في امارة ابوظني والتي تشمل المنشآت العاملة في انتاج المباني المختلفة وانشاءات البنية التحتية والمنشآت العاملة في صيانة وترميم المباني. ووفقاً للمصادر نفسها فان انجاز المسح سيتطلب حوالي 13 شهراَ منها اربعة أشهر للمرحلة التحضيرية ويتم خلالها تحديد أهداف المسح بدقة وأسلوبه ونطاقه وشموله ووضع البرامج الزمنية لمراحل العمل المختلفة ووضع الهيكل الوظيفي للمشتغلين وتحديد أعدادهم وإعداد استمارة المسح واعداد كتاب التدريب الذي سيشتمل على التعاريف وواجبات المشتغلين وأسلوب العمل وإعداد آلية العمل بالبحث وإعداد نماذج متابعة العمل الميداني واعداد قواعد المراجعة والمطابقة ودليل الرموز واعداد جداول النتائج الأولية والنهائية. كما سيتم خلال المرحلة التحضيرية كذلك تجهيز الخرائط اللازمة للعمل الميداني واختيار المراقبين والباحثين وتدريبهم وتجهيز مقار العمل ومراكز التدريب واجراء تجربة قبلية وتنقيح وتجديد إطار المنشآت العاملة في قطاع الانشاءات وتقسيم مناطق العمل بين المشتغلين والاستفادة من خبرات المنظمات الاقليمية وخبرات دول المنطقة في هذا المجال. واشارت المصادر الى ان المرحلة التالية ستكون مرحلة العمل الميداني وتستغرق اربعة أشهر وتنقسم الى مرحلتين فرعيتين الأولى مرحلة التعرف على المنشآت لحوالي شهر والثانية مرحلة جمع البيانات لحوالي ثلاثة أشهر. ثم تأتي بعد ذلك مرحلة المراجعة المكتبية ومراجعة الترميز وتجهيز الاستثمارات للادخال في الحاسب الآلي لمدة شهر, ثم استخراج النتائج بواسطة الحاسب الآلي ويستغرق العمل حوالي شهرين ويتم في هذه المرحلة ادخال البيانات في الحاسب الآلي ومراجعة مدخلات الحاسب الآلي مراجعة شمولية ووضع البرنامج الخاص باستخراج النتائج واستخراج النتائج النهائية ومراجعتها وتقييمها. أما المرحلة الأخيرة من المسح فسيتم خلالها تحليل النتائج وطباعتها وتوزيعها ويستغرق العمل في هذه المرحلة شهرين ويتم في هذه المرحلة تحليل النتائج واستخراج المؤشرات العامة للبحث واعداد التوصيات وطباعة النتائج وتغليفها وتوزيع النتائج على جهات الاختصاص. وأوضحت ان الجهاز الوظيفي المقترح للعمل في مسح الانشاءات يتكون من عدة لجان والفنيين المدربين ويضم مدير البحث ونائب مدير البحث واللجنة الفنية المشرفة وتتكون من ستة أفراد والمراقبون وعددهم 25 فردا واعضاء مكاتب المسح وعددهم 6 أفراد والباحثون وعددهم حوالي 78 فردا, والمراجعون وعددهم 12 فردا. وتقدر تكلفة اجراء مسح الانشاءات بكافة مراحله التحضيرية والميدانية واستخراج نتائجه وتحليلها واستخراج المؤشرات العامة بمليون و633 الف درهم. يذكر ان قيمة التشييدات والمباني التي نفذها قطاع المقاولات (شركات المقاولات) في امارة أبوظبي بالقطاعات الأخرى بلغت نحو 7.95 مليار درهم وبنسبة 1.57% في اجمالي الاستثمارات البالغة 6.167 مليار درهم خلال الفترة من 1994 الى ,1999 كما يذكر ان عمليات التشييد والبناء تشترك في تنفيذها وتتأثر بها جهات اخرى متنوعة وعلى مستوى مختلف الأنشطة, كشركات مواد البناء وشركات توظيف العمالة والمصارف وغيرها من الانشطة الأخرى, كما يؤكد الدور الهام الذي يقوم به هذا القطاع من انماء للقطاعات الاخرى من خلال التداخل والتبادل الذي يتم بينها. وأكدت المصادر ان قطاع التشييد والبناء أسهم اسهاما متميزا في تنفيذ كافة مشروعات البنية التحتية, فضلا عن مواكبة التطور التقني والأساليب العلمية المبتكرة والفنية المتطورة. ونظرا لما شهدته الامارة من طفرة عمرانية وتشييدية نشطة, فقد ارتفعت استثمارات شركات المقاولات من 1124 مليون درهم عام 1994 الى نحو 1422 مليون درهم عام 1999 وبمعدل نمو سنوي بلغ 8.4%, وبذلك بلغ حجم الاستثمارات الثابتة خلال الفترة من 1994 الى 1999 نحو 7.8135 مليون درهم أنفقت على تجديد وتحديث وصيانة معداته وآلاته لمواكبة حركة الانتعاش الاقتصادي. أما بالنسبة للتطور الحاصل في القيمة المضافة بتكلفة عوامل الانتاج خلال السنوات 1994 الى 1999 فقد ارتفع الرقم القياسي ليصبح 120% لعام 1999 عن عام 1994 وبمعدل نمو سنوي مقداره 7.3% خلال هذه الفترة. وتعكس أهميته البالغة 3.8% في اجمالي ناتج الامارة عام ,1999 والدور الفعال لهذا القطاع ومنجزاته التنموية المتنوعة ورغم التطور السريع في القيمة المضافة لهذا القطاع خلال الفترة من 1994 الى ,1997 غير ان هذا القطاع شهد استقرارا في القيمة المضافة عام 1998 وتراجع فيها عام 1999 نتيجة لاستكمال معظم البنية الأساسية في الامارة.