تشير التقارير إلى ان 60 مؤسسة عمومية ستعرض للبيع في غضون الأسابيع الثلاثة القادمة, ويندرج هذا الاجراء في إطار تطبيق برنامج يتم بموجبه تحويل أكثر من مائة مؤسسة وطنية و70 مؤسسة جهوية للقطاع الخاص ، أساس بيع بالمزاد. ويؤكد هذه التقارير ما قاله وزير المساهمة وتنسيق الاصلاحات بالجزائر حميد تمار في مداخلة أمام مؤتمر اقتصادي بباريس أن 46 من المؤسسات الوطنية المعروضة تخص قطاع الخدمات و 39 منها في قطاع البناء. وثمانية في قطاع الصناعة أما المؤسسات الجهوية فصناعية وتحويلية في معظمها. وقد حضرت الحكومة ثلاثة نصوص قانونية خففت من الشروط التي تفرضها القوانين الساري بها العمل سابقا فيما يتعلق بخصخصة القطاع العام, وهو ما يعني أن القوى التي تسببت حتى الآن في تعطيل مسار الخصخصة تحولت في حكم الرئيس بوتفليقة الى أقلية لا تؤثر على السياسة الجارية. وهذا في نظر الملاحظين يسرع عملية الإنعاش الاقتصادي الذي لا يمكن تحقيقه دون تدفق أموال القطاع الخاص الداخلي والأجنبي لتحديث آلة الانتاج وفق ترتيبات جديدة بعيدة عن النهج الذي سلكته البلاد اقتصاديا حتى الآن.وسيدرس البرلمان قبل نهاية شهر يناير المقبل المشاريع الثلاثة ويبت فيها وهي: القانون المتعلق برؤوس الأموال التابعة للدولة , قانون الخصخصة وقانون الاستثمارات الجديد. من جهة أخرى فازت المجموعة البنكية الفرنسية بالعرض المالي الخاص بإعداد شروط بيع رخص الهاتف النقال عقب عملية فتح المظاريف التي جرت بحضور رئيس الحكومة علي بن فليس, وقد كان عرض المؤسسة الفرنسية ـ حسب وزير البريد والمواصلات محمد مغلاوي ـ الأفضل من بين الملفات التي تقدمت بها 16 مؤسسة مالية كانت قد تسابقت للظفر بالمناقصة المتعلقة ببيع رخصة الشبكة الثانية من الهاتف النقال.وأكد الوزير أن الحكومة ستبقى المشرف على العملية وأن الحرية المطلقة في مجال التصرف بالهاتف النقال غير واردة ويرجع الملاحظون هذا الموقف الذي يحد من حرية تملك الناس لهذه الوسيلة التي أصبحت اليوم أداة عادية جدا إلى المخاوف التي تساور الحكومة من أن تصب هذه الخدمة في صالح الجماعات المتطرفة, لكن متتبعون آخرون يرون أن الذي يجري بوزارة البريد والمواصلات الجزائرية هو مجرد تصرفات موروثة عن عهد الاحتكار وستسقط مثلما وقع في قطاعات حساسة أخرى. من ناحية اخرى يتم قبيل نهاية هذا العام انجاز عدد كبير من المشاريع في الميدان السياحي بقيمة إجمالية تتجاوز مليار دولار أمريكي. وقال مسئول بديوان وزير السياحة الجزائري أن مجموعة من الشركات ستشارك في تنفيذ هذا البرنامج أهمها إيطالية بغلاف مالي قدره 600 مليون دولار, ومجموعة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري بـ 260 مليون دولار وشركة إسبانية مختصة بقيمة 120 مليون دولار. وسيمكن البرنامج من إحداث ما لا يقل عن سبعة آلاف منصب شغل. وحسب ذات المسئول فإن المشاريع ستستفيد من تسهيلات من السلطات العمومية, وستنجز في زمن قياسي. وسألت (البيان) المسئول في وزارة السياحة الجزائرية عما إذا كانت قائمة المستثمرين قد أغلقت فرد بأن جميع العروض التي ستقدم مستقبلا ستحظى بنفس المعاملة إذا كانت ستأتي بنفس الفوائد.