قدم معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية ورقة عمل ضمن فعاليات المؤتمر الدولي السادس حول (الدور المتغير لمؤسسات التنمية الادارية في التطوير الاداري: التحديات والاستراتيجيات) الذي نظمه معهد التنمية، الادارية خلال الفترة من 21 ـ 22 نوفمبر 2000 بقاعة المؤتمرات بغرفة تجارة وصناعة دبي, وقد حظى هذا المؤتمر برعاية كريمة لصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وقد قدم الورقة حميد القطامي مدير عام المعهد التي تناولت تجربة معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية في تدريب المصرفيين وتوطين الوظائف. كما تطرق حميد خلال الورقة إلى واقع القوى العاملة في القطاع المصرفي في الامارات مشيرا إلى ان عدد المصارف في الدولة بلغ حتى عام ,1999 47 مصرفا تجاريا اضافة إلى المصرف المركزي منها 20 مصرفا وطنيا و27 مصرفا اجنبيا موزعة جميعها في الدولة بناء على عدة اسس واعتبارات تحكمها قواعد ونظام العمل المصرفي التجاري والاقتصادي خدمة للعملاء بكافة مناطق الدولة. وقد بلغ عدد القوى العاملة في هذه المصارف 14480 موظفا بينهم 2017 مواطناً يشكلون ما نسبته 93.13 % حيث بينت الاحصائيات ان البنوك الوطنية قد حقققت معدلات مرتفعة للمواطنين العاملين لديها مع نهاية العام الماضي. وفي الجزء الثاني من الورقة اشار حميد القطامي إلى نشأة المعهد المصرفي خلال عام 1982 الذي جاء نتيجة للتطورات التي شهدها القطاع المصرفي في الدولة وتم رسم الاستراتيجيات الكفيلة لتطوير العمل المصرفي وفق منهج علمي واقعي مستخدما كافة الاساليب والوسائل الحديثة في تنفيذ اهدافه الرامية إلى الارتقاء بمستوى اداء العاملين في القطاع المصرفي واستقطاب وتدريب وتأهيل المواطنين للانخراط في هذا المجال. وتحدث الجزء الثالث من الورقة عن دور المعهد في مسار تنمية الموارد البشرية المواطنة حيث تابع المعهد هذا الدور الهام من عدة جوانب على الصعيد الداخلي بتوجيه الخطة التدريبية للمعهد بما يخدم سياسة التوطين أو من خلال اعطاء الاولوية للدراسين المواطنين عند الانتساب الى برامج الدبلوم المصرفي وحتى من خلال تنظيم الندوات المعنية بتنمية الموارد البشرية والمواطنة, وعلى صعيد آخر عمل المعهد على دعم مسيرة التنمية من خلال العمل والتنسيق في عضوية عدد من اللجان مثل لجنة تنمية الموارد البشرية المواطنة في القطاع المصرفي التي يحضن المعهد امانته العامة حيث قدمت اللجنة جهودا حثيثة لاعداد الخطط والبرامج الكفيلة لزيادة اعداد المواطنين العاملين في المصارف وايضا من خلال اللجنتين المنبثقتين عنها وهما لجنة البرامج التعليمية والتدريبية والتي تعمل بالتنسيق مع المؤسسات الاكاديمية بالدولة على تلبية السوق المصرفي واحتياجاته في سبيل توطين الوظائف في القطاع المصرفي, ولجنة المصارف التي قدمت انجازات عديدة بهدف دعم سياسات التوطين بالقطاع المصرفي وذلك من خلال اجراءات الدراسات الميدانية تنفيذا لقرار مجلس الوزراء رقم 10/98 الداعي لزيادة عدد المواطنين بنسبة 4% سنوياً, حيث بلغ عدد المواطنين العاملين في القطاع المصرفي عام 1997 )1278( وصل عددهم حتى نهاية عام 1999 الى 2017 أي بزيادة بلغت نسبتها 82.57% عن عام 1997. كما عملت اللجنة على اعداد جدول الرواتب الاسترشادي والذي تم تعميمه على كافة مصارف الدولة, وطرح برنامج رعاية طالب بالتنسيق بين المؤسسات الاكاديمية ومصارف الدولة لدعم وتأهيل وزياةد عدد المواطنين للالتحاق بالتخصصات المصرفية والمالية تمهيداً للانخراط بسوق العمل المصرفي. كما واصل المعهد العمل على تنظيم المعرض الوطني للتوظيف في القطاع المصرفي والمالي سنوياً واستحداث جائزة تنمية الموارد البشرية بغرض تحفيز المصارف وتشجيعها على زيادة اعداد المواطنين العاملين فيها. واشار حميد ان من ضمن اللجان التي يساهم المعهد في عضويتها لجنة التخطيط والمتابعة للتأهيل والتوطين في قطاع التأمين التي انشئت عام 1995 التي تهدف الى زيادة الوعي بأهمية تشغيل وتوطين الوظائف في قطاع التأمين وتفعيل كافة الاتجاهات لرفع نسبة المواطنين في هذا القطاع, بالاضافة الى استمرار المعهد بالتواصل والتنسيق مع المعاهد المصرفية لدول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية بهدف تبادل الخبرات والمعلومات بهذا الشأن. وجاء الجزء الاخير من الورقة عن الدور المتغير للمعاهد, حيث اكد حميد القطامي الى ان معاهد التدريب هي مؤسسات تغيير في المجتمع تعمل على نقل المعرفة وصقل المهارات وتعزيز الاتجاه وتعديل السلوك بما يتناسب مع الاهداف والسياسات والاستراتيجيات لطبيعة كل مجتمع من حيث الزمان والمكان, كما ان هذه المعاهد تلعب دوراً ايجابياً في حركة التنمية البشرية والتي لها الدور الكبير في مسار التنمية بشكل عام. واشار الى ان المعاهد بدولة الامارات يجب ان تلعب ادواراً متغيرة حسب الزمان والمكان بحيث تراعي وتجسد عدداً من الاتجاهات وان تتبنى مفهوم التنمية الشاملة من مبدأ ان المعاهد شركاء في التنمية البشرية, وضرورة الانسجام والتفاعل مع اتجاهات السوق المحلية من حيث نوعية البرامج وسياسات العرض والطلب, وايضا انسجامها مع الاتجاهات العالمية لتواكب التطورات والتقنية في كافة المجالات التدريبية. ويجب عليها ترسيخ مفهوم المعلوماتية والتكنولوجيا وان تتعاطى مع التطورات المختلفة واستخدام اساليب التدريب الحديثة, وان تتبنى شعار الانسان هو هدف التنمية الذي يمثل اساس عملية التنمية, حيث ان عملية التدريب والتعليم عملية مستمرة ولاتنتهي عند مستوى معين ولابد للمعاهد ان تعمل على تطوير مستمر للمعلومات والتدريب على استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة والمحافظة على استثمار التدريب والتعليم.