كشف وزير الاتصالات والمعلومات المصري الدكتور أحمد نظيف النقاب عن تلقى الوزارة لعدد كبير من العروض من شركات اتصالات عالمية للحصول على تراخيص بتأسيس شركات لتقديم خدمات التليفون المحمول، في مصر اعتبارا من بداية عام 2002 وذلك باستثمارات ضخمة تتجاوز مئات الملايين من الدولارات لكل شركة. ولم يستبعد الوزير في لقاء نظمته اللجنة الاقتصادية بنقابة الصحفيين الليلة قبل الماضية دخول الشركة المصرية للاتصالات الى سوق المحمول كشركة منافسة للشركات الخاصة الاخرى. مؤكدا فى الوقت ذاته ضرورة امتلاك الشركة للقدرة على المنافسة مع الشركات العالمية الكبرى التي تعتزم الدخول الى السوق المصرى فور فتح المجال أمامها بانتهاء فترة احتكار الشركتين الحاليتين للسوق بنهاية العام المقبل. وأكد الدكتور نظيف أن قطاع الاتصالات استفاد كثيرا من المنافسة المحتدمة بين شركتى المحمول الحاليتين فى مصر مستدلا على ذلك بالاشارة الى ان عدد مشتركى خدمة المحمول حاليا فى مصر بلغ مليونى مشترك فى الشركتين مقابل 80 الف مشترك فقط خلال احتكار الهيئة القومية للاتصالات للخدمة فى الفترة من 96 الى 98. وقال ان الوزارة تجرى حاليا مراجعة لكافة العقود التى تبرمها شركتى المحمول مع العملاء للنظر في البنود التى وصفها بعض العملاء بانها عقود اذعان مشيرا الى ان قانون الاتصالات الموحد الذى سيتم عرضه على مجلس الشعب فى دورته القادمة يتضمن ضوابط محددة لتلك العقود ويعطى شركات المحمول مهلة لتوفيق اوضاعها مع العملاء. وحول طرح شريحة جديدة من أسهم الشركة المصرية للاتصالات للبيع في البورصة قال وزير الاتصالات والمعلومات ان الحكومة غير متعجلة في هذا الطرح باعتبار ان الشركة احدى الجواهر المملوكة للدولة ويجب استغلالها كما ينبغى لتحقيق أكبر عائد ممكن. وقال الدكتور أحمد نظيف ان التقلبات الحالية فى أسعار أسهم شركات المحمول فى البورصات العالمية تأثرا بالسباق المحتدم بين الشركات للحصول على تراخيص الجيل الثالث والذى يؤثر بدوره على تحركات الاسهم حالت دون طرح النسبة المقررة والبالغة 20 بالمائة من حصة الدولة في الاسواق المحلية والعالمية. وأضاف انه سيتم طرح نسبة عشرة بالمائة من الاسهم لصالح اتحادات العاملين بالشركة تمشيا مع سياسة الدولة لتوسيع قاعدة الملكية في الشركات العامة. وأوضح وزير الاتصالات ان تحديد ميعاد الطرح يرتبط كذلك بالتطورات السياسية المتلاحقة فى منطقة الشرق الاوسط والتى تؤثر سلبا على المناخ الاستثمارى في بلدان المنطقة. وأكد الدكتور نظيف ان الدولة مستمرة في تطوير الشركة المصرية للاتصالات ورفع قدراتها. مشيرا الى أن عدد المشتركين في الشركة بلغ فى نهاية اكتوبر الماضى خمسة ملايين و700 الف مشترك مقارنة بأربعة ملايين و900 الف مشترك فى أكتوبر من عام وقال وزير الاتصالات والمعلومات ان الوزارة أعدت خطة استراتيجية لتحقيق نقلة نوعية فى شبكة الاتصالات المصرية تزيد استثماراتها على ثلاثة مليارات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة . وأضاف ان تلك الخطة تضع ضمن أولوياتها التوسع فى برامج التدريب للشباب بهدف اعداد جيل من الخبراء يكفل لمصر تحقيق مكانة مرموقة فى سوق المعلومات والبرمجيات على الصعيد العالمى. مشيرا الى النتائج الايجابية التى تمخضت عن الزيارة الاخيرة للرئيس حسنى مبارك الى الولايات المتحدة فى شهر مارس الماضى والتى تم خلالها توقيع 13 اتفاقية مع شركات عالمية كبرى لتدريب الشباب المصرى وجذب استثمارات ضخمة من تلك الشركات لاقامة قواعد انتاجية لهم فى مصر . وأوضح ان الوزارة تعد خطة تفصيلية للتنمية البشرية والصناعية وتنفيذ برنامج الحكومة الالكترونية وتشجيع القطاع الخاص على الاشتراك فى التجارة الاليكترونية لامتلاك القدرة على المنافسة عالميا . وقال ان الفترة المقبلة ستشهد تشجيع البنوك والمؤسسات المصرفية على الدخول الى قطاع التجارة الالكترونية لمجاراة النشاط المتزايد فى هذه القطاع على الصعيد العالمى. مشيرا الى ان الوزارة تقوم بدور هام لتشجيع العمل من خلال الشبكات الالكترونية الدولية بين مؤسسات الاعمال بعضها البعض لكن لاتزال الحاجة ماسة لتطوير العمل على صعيد مؤسسات الاعمال والمستهلكين بصفة مباشرة. ووجه الدكتور نظيف الدعوة الى سائر الشركات للدخول بقوة الى قطاع التجارة الالكترونية. وحول ارتفاع تعريفة الاتصال بالانترنت قال الدكتور احمد نظيف انه تم العام الجارى خفض تلك التعريفة بنسبة 60 بالمائة وسيتم اجراء المزيد من التخفيضات عليها خلال الفترة القادمة لزيادة عدد مستخدمى الشبكة الذى يبلغ حاليا نصف مليون مستخدم بالمقارنة مع 300 الف مستخدم فى شهر اكتوبر من العام الماضي. واضاف ان التخفيضات لن تقتصر على تعريفة الانترنت فقط انما ستمتد لتشمل انواع الاتصال المختلفة. مشيرا الى خفض تعريفة المكالمات الدولية بنسبة 37 بالمائة منذ بداية العام الجاري. واعترف نظيف بطغيان قطاع الاتصالات على قطاع المعلومات فى مصر مؤكدا ان المقارنة بين القطاعين غير عادلة فى ضوء التواجد القديم لخدمات الاتصالات وكبر استثماراتها التى بلغت على مدار العشرين عاما الماضية 20 مليار جنيه بينما لايزال قطاع المعلومات قطاعا ناشئا تم استحداثه فى مصر عام 1992 . واوضح انه بالرغم من حداثة قطاع المعلومات في مصر فقد خطا خطوات واسعة ومؤهل لمزيد من التقدم فى السنوات المقبلة حيث من المتوقع ان يتجاوز عدد مستخدمى الانترنت رقم المليون مستخدم فى عام 2001. واعتبر الدكتور نظيف شبكة الانترنت اداة لزيادة المعرفة لدى الشباب المصرى والاطلاع على مختلف العلوم والثقافات والانفتاح على العالم الامر الذى سيسهم فى تحقيق طفرة مجتمعية. وقال وزير الاتصالات والمعلومات الدكتور احمد نظيف ان الحكومة تولى أهمية خاصة لتدريب الشباب على الانترنت والتوسع فى انشاء نوادى الانترنت فى مختلف المحافظات 00مشيرا الى ان الوزارة تعتزم انشاء 300 ناد حتى نهاية يونيو المقبل وقامت بالفعل بشراء ثلاثة الاف ماكينة (سيرفر) لتوفير الخدمة في تلك النوادي. واضاف انه بمقتضى الاتفاقيات التى تم توقيعها فى الولايات المتحدة خلال مارس الماضى تم خفض تكلفة المتدرب كما تم افتتاح مركز لاحدى الشركات العالمية فى مصر لانتاج وتصدير البرمجيات الى الاسواق العالمية. مشيرا الى ان الشركة ابرمت اتفاقا لتصدير برمجيات بقيمة 15 مليون دولار لصالح احدى الشركات الامريكية . وفيما يتعلق ببرامج تطوير هيئة البريد قال الدكتور احمد نظيف ان عدد مكاتب البريد حاليا يبلغ 3100 مكتب ومن المقرر مد شبكة للربط بينها لتحويلها الى ادارة للخدمة العامة تتم من خلالها تقديم خدمات الحكومة الالكترونية بالاضافة الى تحفيز عمليات الادخار فى دفاتر توفير البريد التى يبلغ عددها ثمانية ملايين دفتر حاليا. وقال ان قيمة المدخرات شهدت ارتفاعا من ثمانية مليارات جنيه فى اكتوبر من العام الماضى الى 2.10 مليارات جنيه فى شهر اكتوبر الماضى. منوها الى امكانية تحويل هيئة البريد الى شركة مثل الشركة المصرية للاتصالات فى المستقبل القريب. وحول مشروع القرية الذكية اكد الوزير انه تطوير لفكرة وادى التكنولوجيا ولكن بأسلوب مختلف فى الادارة والتسويق حيث يتم اسنادها الى القطاع الخاص بشكل كامل. ـ أ.ش.أ