تقديرات تضع المديونية الداخلية العربية عند مستوى 218 مليار دولار

طالبت الأمانة العامة لاتحاذ غرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية بازالة فورية للمعوقات التبادل التجاري العربي باعتباره الخيار الرئيسي للتعاون الاقتصادي في المنطقة.. وكذا بالمضي قدما في تطبيق البرنامج، التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.. واختصار الفترة الزمنية للبرنامج الذي من المفترض أن ينتهي عام 2007 كما دعا الاتحاد في دراسة طرحها أمام الدورة 36 لمؤتمر غرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية أواخر الشهر الماضي بالا يقتصر تنفيذ البرنامج على الاعفاءات الجمركية وحدها وأن تتعداه الى الغاء الرسوم غير الجمركية باعتبارها العائق الأساسي لحركة التبادل التجاري العربي بالاضافة لاجراء التسهيلات الحدودية اللازمة لتخفيض الوقت والجهد والغاء عمليات التدقيق غير الضرورية مع تحسين الظروف في جميع المنافذ الحدودية. الدروباك وجددت الدراسة الدعوة لالغاء نظام الدروباك بين الدول العربية باعتباره اشتراطا تصديريا يؤدي الى اختراق المنتجات الأجنبية لمنطقة التجارة العربية.. وكذلك الاستفادة من الاعفاءات التي تجيزها بما يتناقض مع المشروع العربي المعني بتطوير الامكانات العربية في هذا الصدد لاسيما في ظل ضغط الشركات العملاقة عابرة القارات على الدول الصناعية لايجاد نظام دولي بشأن معاملة الاستثمارات الذي يهدد بدوره الدول النامية والعربية.. كما حذرت الدراسة من التأثير السلبي لفتح الأسواق العربية أمام السلع المستوردة في ظل العولمة على النظام الاقتصادي والاجتماعي للبلاد العربية وطالب بمزيد من الاستثمارات الأجنبية وفرض ضوابط على الأسواق العربية. لجنة متخصصة للاستثمار وتقترح الدراسة انشاء لجنة متخصصة لبحث اجراءات الاستثمار المتصلة بالتجارة والنظر في الآثار المشوهة والمقيدة للتجارة بين الدول العربية خاصة فيما يتعلق باشتراطات المكونات المحلية والاداء التصديري وتوازن التجارة والمبيعات المحلية والتفويض في بيع المنتجات والقيود على التحويل الى الخارج ونقل التكنولوجيا وكذلك الترخيص ورأس المال المحلي.. وشددت ورقة العمل على ازالة الحواجز المصطنعة أمام الاستثمارات العربية أو الحواجز التي تشوه التجارة وتقليل الحواجز أيضا أمام توطين فروع الشركات بالسماح بممارسة العمل الحر وانشاء المشروعات وادارتها وفقا لشروط المعاملة الوطنية.. فضلا عن العمل على تعزيز اجراءات تسوية المنازعات بتقديم الدعم لمحكمة الاستثمار العربي. وتضمنت الدراسة اقتراحا آخر يقضي باعلان قيام منطقة للاستثمار العربي بالتوازي مع منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى مع الأخذ بعين الاعتبار خطر بعض القطاعات الاقتصادية على الاستثمار الأجنبي مع الاسراع بتحقيق الأهداف التكاملية لمنطقة التجارة من خلال عقد اتفاقيات عربية تسمح بتوطين الاستثمارات على مستوى قطاعي يكون دافعا للتنمية الاقتصادية الاقليمية.. وفي هذا السياق رشحت الدراسة قطاع البتروكيماويات لقيام اتفاق حوله في اطار منطقة التجارة الحرة العربية يكون عمادا لهذه المنطقة على غرار صناعات الفحم والحديد والصلب في الاتحاد الأوروبي. رسوم الترانزيت وتدعو الدراسة الى الغاء رسوم الترانزيت التي تصل الى 004.0% وتطوير اتفاقية الترانزيت العربية ومواءمتها مع اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية. مع الاسراع في اصدا ر دفتر المرور العربي الموحد لأهميتها في تسيير النقل البري وتجارة الترانزيت وتخفيض تكاليف العبور وضماناته والعمل على بناء أسطول للنقل البري حيث تعتمد معظم التجارة بين الدول العربية على النقل البري.. وناشدت الورقة الحكومات العربية بالنظر الى أمور الاستثمار بعيدا عن الحساسيات الوطنية وذلك باعتبار أن للمستثمر العربي الحق في أن يكون مسيطرا على مشروعه الاستثماري خلال الفترة الزمنية للمشروع.. كما لم تغفل الورقة التنويه عن أن الاصلاحات التي تنفذها الدول العربية في هذا المجال تدعو للتفاؤل.. كما أشارت الى أهمية تجميع المصارف العربية في كيان عربي كبير للقيام بدوره في عمليات التمويل للمشروعات الاستثمارية والتجارية المختلفة. وأبرزت الدراسة المعوقات التي تواجه رجال الأعمال العرب وفي مقدمتهم استيفاء بيانات شهادات المنشأ وتفسيرها وطول فترات انتظار الشاحنات على الحدود والتعقيدات في المعاملات الجمركية.. وأحيانا التعسف في اجراءات المعاينة والتفتيش مؤكدة أن تلك المعوقات تنعكس سلبا على معدلات التجارة وتضاعف من تكاليف النقل.. وكذلك انتقد اتحاد الغرف التجارية العربية في ورقة العمل الاستثناءات الجمركية.. موضحا أنها كانت مبعث شكاوى عديدة الأمر الذي يتعين معه اعادة النظر في استمرارها.. فضلا عن عدم وجود مبرر لاستمرار الرزمانة الزراعية وأشارت الى أن سوء البنية التحتية على بعض الحدود وعدم استخدام الوسائل الحديثة يعيق حركة النقل بين الدول العربية. وترى الدراسة أن الأوضاع الراهنة تدفع باتجاه الاسراع في برامج الخصخصة من خلال اعادة هيكلة الاقتصاديات العربية لتتواءم مع متطلبات العولمة.. مشيرة الى امتلاك الدول العربية أعضاء منطقة التجارة الحرة العربية سوقا واسعة قوامها 174 مليون نسمة يمثلون 69% من اجمالي السكان في البلاد العربية.. كما يبلغ ناتجها المحلي 598 مليار دولار بما يوازي 5.89% من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي للدول العربية.. موضحا أن متوسط دخل الفرد في الدول العربية الأعضاء في منطقة التجارة الحرة يتجاوز 3 آلاف دولار. واقع التجارة الحالي وتناولت الدراسة واقع التجارة العربية حاليا ووصفت الصادرات العربية بأنها ضئيلة وتصل لنحو 134 مليار دولار وتشكل 4.2% من الصادرات العالمية التي تتجاوز 5 تريليونات و476 مليون دولار كما قدرت الدراسة خسائر المستثمرين العرب خلال السنوات القليلة الماضية بنحو 106 مليارات دولار وذلك نتيجة التداعيات السلبية التي أفرزتها أحداث عديدة في مقدمتها انهيار معظم أسواق المال الدولية وتراجع أسعار النفط فضلا عن انحسار تدفقات الاستثمار الأجنبي وعدم القدرة على استعادة الفوائض العربية المستثمرة في الخارج. والمعاملة التمييزية التي تواجهها الصادرات والمنتجات العربية في الأسواق الخارجية لاسيما في أوروبا حيث تواجه الصادرات العربية الرئيسية من منسوجات وبتروكيماويات وألومنيوم لرسوم وجمارك تتنافى مع مبدأ تحرير التجارة والمنافسة المتكافئة. وأضافت الدراسة أن الدول العربية واصلت خلال العام الماضي جهودها التي بدأتها منذ أعوام عدة لتصويب الاختلالات في أوضاعها المالية وتقليص العجوزات في موازناتها العامة واستكمال الاصلاحات الهيكلية في جانبي الايرادات والنفقات.. مشيرة الى أن انخفاض العجز المالي للدول العربية خلال هذه الفترة بنحو 8.13% ليصل الى قرابة 1.27 مليار دولار العام الماضي مقابل 5.31 مليار دولار عام 1998. مؤشرات جيدة ولفتت الدراسة الى تحسن مؤشرات الادخار الحكومي إذا ارتفعت الفوائض الجارية بالنسبة للدول العربية ككل بنحو 10% لتصل الى 73 مليار دولار.. كما ارتفعت حصيلة الايرادات بنسبة 4.1% لتبلغ 4.148 مليار دولار. مقابل انخفاض في اجمالي الانفاق بنسبة 2.1% ليصل الى 5.175 مليار دولار وكذلك أوضحت زيادة اجمالي المديونية العامة الداخلية للبلاد العربية عام 1999 بنحو 4.3% لتصل الى حوالي 7.218 مليار دولار.. وأضافت الدراسة أنه نتيجة لارتفاع أسعار النفط خلال عام 1999 ارتفعت قيمة الصادرات العربية بنحو 8.19 % لتبلغ 5.164 مقابل 137 مليار دولار عام 1998 فيما سجلت الواردات العربية انخفاضا طفيفا خلال هذه الفترة لتبلغ 6.153 مليار دولار نتيجة الركود الاقتصادي الذي شهدته الاقتصادات العربية. وتابعت الدراسة أن قيمة الصادرات النفطية للدول العربية زادت من 9.81 مليار دولار عام 1998 الى 8.112 مليار دولار العام الماضي بزيادة قدرها حوالي 9.30 مليار دولار وذلك على رغم انخفاض انتاج الدول العربية من النفط الخام خلال العام الماضي من 6.20 مليون برميل يوميا الى 20 مليون برميل بسبب التزام الدول العربية الأعضاء في منظمة أوبك بالحصص الانتاجية التي حددتها المنظمة.. مشيرة الى أن الاقتصاديات العربية شهدت تحسنا في العديد من المؤشرات أبرزها ارتفاع القيمة المضافة للصناعات الاستخراجية بنحو 8.25% وزيادة مساهمتها في اجمالي الناتج المحلي للدول العربية من 8.15% الى 8.18%.. اضافة الى النتائج الجيدة لسياسات التصحيح الاقتصادي والاصلاح الهيكلي وتنويع مصادر الدخل وتحفيز القطاع الخاص للقيام بدور أكبر من النشاط الاقتصادي. منطقة التجارة الحرة وحذر الاتحاد من التباطؤ في تنفيذ خطوات برنامج منطقة التجارة العربية الحرة.. مشددا على ضرورة اجراء مراجعة مستمرة لآليات تنفيذ المنطقة لمواجهة العقبات والمشاكل واقتراح الحلول الملائمة وتطوير أساليب العمل لتحقيق الأهداف المطلوبة.. محذرا من اتجاه الدول العربية الى البحث عن بدائل وأشكال جديدة من العمل الاقتصادي اذا لم تستطع هذه الدول تعظيم وزيادة مكاسبها التجارية والاقتصادية نتيجة انضمامها لهذه المنطقة.. وأفادت الدراسة بأن عدم تعاون الدول الأعضاء في المنطقة بشكل كامل مع الأمانة الفنية المعنية بالجامعة العربية يعرقل تنفيذ عدد من الآليات المهمة لمتابعة عملية تطبيق أسس اقامة منطقة التجارة الحرة خاصة عدم تقديم الدول لتقارير دورية لمتابعة عملية التنفيذ وتجاهل دور لجنة التنفيذ والمتابعة في العمل كآلية لفض المنازعات وعدم توفير الدول المعلومات والبيانات عن الاجراءات الخاصة بكل منها لحماية المستهلك وتوفير الأمان كما لم تقدم الدول البيانات اللازمة لمواجهة حالات الاغراق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات