مشروع قانون جديد لتملك العرب والأجانب في لبنان

علمت (البيان) أن الحكومة ستقر قريباً مشروعاً جديداً لتملك العرب والاجانب للعقارات في لبنان بحيث تصبح 3 بالمئة من اراضيه معروضاً للشراء من قبل المستثمرين. ويوضح خبير مطلع على ما يتم تحريكه استثمارياً في لبنان في هذه المرحلة, ان مشروع القانون الجديد, يستند إلى مقومات اساسية ابرزها: ــ اعادة النظر بالحد الاقصى المسموح به لتملك الاجانب. مساواة العرب بالاجانب فيما يتعلق بتملك الشقق والعقارات. ــ خفض النسبة القصوى لتملك الاجانب من 5 في المئة في كل محافظة إلى 3 في المئة على كل محافظة, مع ضوابط جديدة واستثناءات يمنحها مجلس الوزراء من خارج النسبة (أي لا تحتسب ضمن الثلاثة في المئة). وتعزا أزمة الاستثمار العربي والاجنبي في الوسط التجاري إلى اسباب عديدة, بينها الوصول إلى سقف نسبة التملك تقريباً, على ما يحول دون بيوع جديدة, وبالتالي يعطل حركة الاستثمار العقاري في شركة (سوليدير) التي تشكو معوقات اخرى متعددة الجوانب. الجدير ذكره ان الحد الاقصى المسموح به لتملك الاجنبي الواحد او الشركة الاجنبية الواحدة في القانون النافذ الآن, هو 10 آلاف متر مربع. فعندما تقدمت احدى اكبر الشركات الامريكية المعروفة بطلب تملك 20 الف متر لاستثمار كبير لها في لبنان والمنطقة, رفض الطلب اولاً, ونصحت الشركة بالاحتيال على القانون والتقدم بطلبين مختلفين يخولانها, الا ان الشركة الامريكية رفضت (الاحتيال), ولم يكن امامها وامام لبنان بالتالي الا ان تقلع عن الاستثمار وتنقل المشروع إلى منطقة اخرى في الجوار, عندها تدخل مجلس الوزراء (السابق) باستثناء خاص بالاستثمار الامريكي المذكور. لذا فإن مشروع القانون الجديد ينص على منح مجلس الوزراء في كل مشروع اجنبي يرغب اصحابه افراداً كانوا او شركات, بتملك مساحات تزيد على 10 آلاف متر مربع. والنظر في المشروع يتركز على جدواه وحاجة لبنان اليه وعدد فرص العمل التي سيحدثها, فضلاً عن هوية المشروع وارتباطاته وابعاده من كل جوانبها, وسيكون امام مجلس الوزراء امكان الترخيص بالتملك الكبير او عدمه, وفق تلك المعطيات. ويأمل الخبراء ان يؤدي ذلك إلى اتساع رقعة تملك الاجانب في المناطق, خارج بيروت تحديداً. ويسمح القانون الآن للاجنبي في شراكة مع لبناني بتملك 50 الف متر مربع حداً اقصى, وسيخضع هذا النص ايضاً إلى مرونة اكبر على اساس حق مجلس الوزراء في النظر في المشروع ومالكيه, لزيادة مساحة التملك وفق الشروط الآنفة الذكر. وفي جانب الشقق يحق الآن بحسب القانون النافذ للعربي بتملك 3 الاف متر مربع من دون ترخيص مسبق, ويحرم الاجنبي من هذ الحق. ويرى البعض ان مساواة الاجنبي بالعربي مفيدة ولذلك شروط مفادها النظر من قرب في هوية الاجنبي الراغب في التملك. وتشجيعاً للتملك فإن جدوى المشروع الجديد هي في ان القانون النافذ استنفذ مفاعيله, واضحى حائلاً دون مرونة العرض والطلب ودون حاجة لبنان إلى تحريك عجلة الاستثمار فيه, على نحو يجذب اليه رؤوس اموال توظف في قطاعات حيوية ذات قيمة مضافة عالية, وتوفر فرص عمل للبنانيين في ظروف نحن في امس الحاجة فيها إلى الحد من نسبة البطالة والهجرة. على صعيد آخر ثمة اتجاه إلى خفض قيمة تسجيل الشقق والعقارات للعرب والاجانب من 17% من القيمة المجملة إلى نسبة مقبولة اكثر. والحاجة لذلك تنبع من لجوء الاجانب إلى التسجيل بوكالات من دون المرور في الدوائر العقارية المكلفة استيفاء الرسوم, وتنبع كذلك من عزوف البعض عن الشراء لارتفاع رسوم التسجيل. وفي هذا الاطار قد يكون هناك اقتراح لتوحيد رسم التسجيل ليكون 5% للجميع (يبلغ الآن 6% للبنانيين) وبذلك يتسنى لاصحاب الشقق والعقارات بتسجيل ما يرغبون في تسجيله بعدما علا الصوت صارخاً من الركود.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات