تخطط حكومة دبي منذ فترة لتطبيق مشروع الحكومة الالكترونية والتي تعني حسب فهمي للموضوع ادخال النظام الاداري الآلي (الكمبيوتر) لكافة الدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية المحلية وربطها بشبكة الية كذلك على، مستوى الوحدة الادارية الواحدة وعلى مستوى كافة الوحدات معا. وان من الفوائد المتوقعة التي سوف يحققها هذا المشروع هي: ــ تسهيل كافة الاجراءات الادارية التي يتم اجراؤها على المعاملات وسرعة انجازها في ظل دقة المعلومات وتوفرها آليا على الأجهزة. وبالتالي التقليل من معدل البيروقراطية الادارية. ــ توفر كافة المعلومات عن العميل وسهولة الرجوع اليها وتحديثها ومراجعتها وتدقيقها وبالتالي التقليل من معدل الاخطاء وسهولة الارشفة وحفظ المعلومات. ــ تجانس كافة الاجراءات الحكومية وتوحدها مما يعني اختصار بعض الاجراءات والاستغناء عن البعض المتكرر. ــ تجانس السياسات التنفيذية للسياسات الاقتصادية العامة للحكومة. وهذا من شأنه ان يكسب الحكومة رؤية اكثر وضوحا وسهولة للتخطيط والمتابعة ورؤية المستقبل. ان كافة تلك المزايا سوف تكسب المناخ الاستثماري في دبي بشكل خاص وفي الدولة بشكل عام ميزة نسبية وتفوقا نسبيا يدعم من مقومات وامكانيات المنافسة في عالم يسوده الانفتاح والعولمة والتغير السريع. وفي مقابل كل تلك الميزات الا يوجد هناك عوامل قد تعمل على التحفظ او التريث بعض الشيء في تطبيق المشروع. لنرى ذلك: ــ من تلك العوامل الكلفة الباهظة للمشروع. ان كلفة مشروع كهذا يجب النظر اليها من زاوية حساب التكلفة والعائد وبالتالي يجب تحري الدقة حول نوع التكنولوجيا المستهدفة في المشروع من جميع جوانبها (أقصد تكنولوجيا رأس المال الجامدة والناعمة وتكنولوجيا العمل والخبرات). حيث ان معدل الاهلاك السنوي لتلك الاصول يعتبر عنصرا مهما للغاية. والاهلاك نوعان: اهلاك مادي واهلاك فني. فالاهلال المادي يقصد به الاستهلاك الذي يحدث للأصول بفعل تقادمها واستخدامها وبفعل الأحداث الطارئة وعوامل التعرية والطقس. اما الاهلاك الفني فهو الاستهلاك الذي يحدث للأصول بسبب ظهور اختراعات جديدة منافسة لها بجودة افضل ومزايا عملية افضل وربما تكلفة اقل. ويظهر الاهلاك الفني واضحا جليا في الجوانب الالكترونية والكمبيوتر بشكل خاص. وهذا بدوره يدفعنا الى القول بضرورة تحري الدقة المتناهية في اختيار نوع التكنولوجيا المستهدفة وضرورة عمل عدة دراسات جدوى للمشروع من اكثر من جهة وضرورة استشارة اكثر من جهة كذلك وذلك للتقليل من نسبة المخاطر الاستثمارية المتوقعة التي قد تنجم عن تنفيذ مثل هذا المشروع الضخم. ــ ضرورة تحري التجانس التام في اختيار التكنولوجيا وتوحدها ان امكن ذلك على مستوى كافة الجهات. ــ ضرورة تحري التجانس التام في الانظمة الادارية السابقة للنظام الآلي ذاته. اعتماد خطة تدريب شاملة على مستوى الحكومة وليس على مستوى الوحدات الادارية منفصلة. وذلك من اجل تكييف الموظفين باستمرار للتعامل بدقة مع تلك التكنولوجيا والاستفادة القصوى من الامكانيات الآلية المتاحة. وهكذا نجد ان المشروع بحد ذاته مشروعا عظيما وبالتالي فان دراسته لابد وان تتناسب مع حجمه وحجم العائد المتوقع منه.