أكد طلال ابوغزالة الخبير والمفكر الاقتصادي العربي بأن التجارة الالكترونية يمكنها تسهيل خلق الميزة التنافسية والاسراع بها لكنه قال بأنه يجب علينا عدم ارتكاب خطأ بالنظر الى التجارة الالكترونية على انها الدواء لجميع المشاكل او انها (الطلقة الفضية). جاء ذلك في افتتاح ندوة (الخليج انترنت 2000) التي عقدت في الخبر بالمملكة العربية السعودية في الفترة من 20 ــ 23 نوفمبر 2000, وحدد ابوغزالة في نقاط ما يمكن ان نتعلمه نحن العرب من التطورات الاخيرة في عالم الانترنت ومنافعه وابرزها توقعه ان تستمر الثورة الالكترونية وتبقى مركزية بالنسبة للتطور الاقتصادي ونجاح الشركات, واشارته الى ان التجارة الالكترونية والتقنية الالكترونية وكل شيء الكتروني لا تستطيع ان تحل محل العالم المادي, واول درس واكثرها ايلاما الذي تعلمته شركات الانترنت كان انها بحاجة الى مستودعات ومخزونات وتوزيع فعال لبيع المنتجات, والتجارة الالكترونية الدولية (وحتى المحلية) تعيقها التعرفات والانظمة ومختلف مسائل التخليص (مثال ذلك الجمارك), كذلك اكد على ان النقل والتسليم هما موضوعان مهمان جدا, حيث لا يمكن بيع بضائع لا يمكنك تسليمها (او تسليمها بسرعة او بسعر معقول), وان الاسواق المالية المطورة هي مفتاح لاطلاق الامكانيات الاقتصادية (على سبيل المثال في الولايات المتحدة كان رأسمال المشاريع واسواق رأس المال المطورة الى حد كبير ادوات لتطور التجارة الالكترونية). واوضح ان سرعة التطور التقني عالية جدا بحيث لا تستطيع الحكومات مواكبتها, وهناك حاجة لالغاء الانظمة التقنية الى الحد الممكن, كما اكد على ان التجارة الالكترونية مازالت تجارة, ولها امكانيات للبناء (بمساعدة العملاء في الوصول اليك بسرعة اكبر وسهولة اكبر), كما ان لديها امكانيات التدمير. واوضح اننا في العالم العربي بحاجة الى اجراء سريع تقوم به سلطاتنا التشريعية لاتاحة البيئة القانونية للتواقيع الالكترونية والرقمية, كما يحتاج مجتمع الأعمال العربي الى العمل معا لمساعدة حكوماته في القيام بذلك, وفي هذا الخصوص اشير الى وجود عدة مبادرات اقرت في مؤتمر عقد مؤخرا في مسقط لغرفة التجارة الدولية والمجمع العربي للادارة والمعرفة حول التجارة الالكترونية واطلقت فيه مبادرة عربية للتجارة الالكترونية العربية وهي بيان مسقط, حيث سيتم تكوين فريق عمل مكون من وزراء التجارة (او مفوضيهم) من جميع البلدان العربية مع مشاركة من المنظمات الدولية ذات العلاقة, وغرض فريق العمل هذا ايجاد اقتصاد عربي مبني على المعرفة وتعزيز الابتكار لزيادة الانتاجية والقدرة التنافسية وتسهيل المشاركة العربية في التجارة الالكترونية العالمية.