عقدت اللجنة الاقتصادية الاماراتية التركية المشتركة دورتها السادسة امس في أبوظبي. وتم خلال الاجتماع مناقشة موضوعات تتعلق بالتبادل التجاري الثنائي ومقترحات لتنميته وتنويعه بالاضافة الى موضوعات تتعلق بمشاريع ، الاستثمار المشترك والنقل البري والبحري والجوي وحماية وتشجيع الاستثمار والاسواق المالية والتعاون الفني والتعاون في مجالات اخرى كالزراعة والصناعة والمقاولات والسياحة والصحة والبيئة والمعارض وانشاء مراكز تجارية دائمة. ومن المقرر ان يتم توقيع محضر الاجتماع بعد غدٍ الاربعاء في دبي ويتضمن النتائج التي انتهت اليها الدورة السادسة واليات تنفيذها. وكان معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة قد القى كلمة في الجلسة الافتتاحية لاجتماع اللجنة المشتركة استهلها بان الاجتماع الخامس للجنة والذي عقد في انقره قد اسفر عن نتائج ايجابية على كافة المستويات مشيرا الى ان التبادل التجاري بين البلدين قد واصل تصاعده بوتيرة اعلى نسبيا من السابق حيث ارتفعت قيمة واردات الامارات من تركيا من 232 مليون دولار عام 1998 لتصل الى 390 مليون دولار عام 1999 في حين لم تتجاوز صادرات الامارات الى تركيا 63 مليون دولار في نفس العام الامر الذي يعكس عجزا تجاريا متناميا يتعين اصلاحه عن طريق زيادة وتنويع صادرات الدولة الى الجمهورية التركية الصديقة. واوضح وزير الاقتصاد ان التعاون الثنائي قد اثمر في كثير من المجالات خلال السنوات الماضية مؤكدا وجود فرص كبيرة تغطي هذا التعاون في مجالات اخرى وافاق اوسع خلال المرحلة المقبلة ان شاء الله. وذكر ان تعاون البلدين من خلال عضويتهما في المؤتمر الاسلامي والكومسيك اسفر عن نتائج ايجابية ليس بالنسبة لهما فقط وانما لكافة الدول الاسلامية. وقال وزير الاقتصاد: منذ اربعة ايام انقضى مؤتمر القمة الاسلامية في الدوحة وتبنى قرارات هامة من اجل تسريع خطوات التعاون بين الدول الاسلامية وصولا الى سوق اسلامية مشتركة تضم اكثر من مليار من البشر كما اتخذت القمة قرارات هامة حول دعم الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للقتل والتنكيل على يد القنوات الاسرائيلية المعتدية, الا انه ومما يؤسف له ان بعض الدول الكبرى تساوي بين الظالم والمظلوم وبين الحجر والصاروخ فتطالب بوقف الحجارة وتتجاهل الرصاص وهويمزق اجساد الاطفال وهي مفارقة مؤلمة نتمنى الا تدوم طويلا حتى لا نزرع اليأس والاحباط في نفوس الاجيال المقبلة التي يفترض ان تعيش مع غيرها بفضل العولمة في قرية كونية صغيرة يحكمها العدل والانصاف وسيادة القانون. واكد الوزير القاسمي ان دولة الامارات استطاعت تبعا لعضويتها في منظمة التجارة العالمية من مواءمة تشريعاتها لكي تنسجم مع متطلبات المنظمة ووفرت المناخ الملائم لمبادلات القطاع الخاص وخلقت سوقا واعدة للاوراق المالية لاستثمار المدخرات مضافا الى ذلك اسهامات النفط في دعم الاقتصاد الوطني ودوره في خلق صناعات وطنية نامية ذات ميزة نسبية عالية. وذكر انه بفضل صلابة الاقتصاد الوطني وحماية التشريعات للمستثمرين وملاءمة المناخ الاستثماري دخلت دولة الامارات في علاقات اقتصادية استراتيجية مع كثير من الدول في حين اتخذ الكثير من الشركات الكبرى دولة الامارات مركزا رئيسيا لانشطتها. واوضح معاليه ان كل تلك المعطيات لم تكن لتنجح لولا الدعم اللامحدود الذي وفرته الادارة السياسية بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واعاده الى ارض الوطن بالصحة والعافيه والذي استطاعت دولة الامارات بفضل قيادة سموه الحكيمة تجاوز الزمن وحققت في بحر الثلاثين سنة من عمرها ما يتحقق عادة خلال مئات السنين. ثم القى مهمت كشجيلر وزير الدولة التركي كلمة اكد خلالها على الروابط الحضارية والقيم المشتركة بين شعبي دولة الامارات والجمهورية التركية داعيا الى تطوير التعاون القائم بين البلدين من خلال اللجنة الاقتصادية المشتركة وتعزيز التبادل التجاري بينهما. واشار الى ان حجم التجارة البينية قد ارتفع من 278 مليون دولار عام 1998 الى 419 مليون دولار عام 1999 لكنه اوضح ان حجم التجارة بين الامارات وتركيا قد تراجع بنسبه 3.15% في النصف الاول من العام الحالي ليصل الى 169 مليون دولار مقابل 200 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وقال وزير الدولة التركي ان ايجاد التوازن في المبادلات التجارية للبلدين يتطلب مزيدا من عقد اللقاءات المشتركة لرجال الاعمال وتفعيل المشاركة في المعارض الصناعية في كلا البلدين. واقترح على الجانب الاماراتي المشاركة في المناقصات التركية الخاصة بشراء النفط بهدف احداث توازن تجاري بين البلدين لكنه اكد ان مستوى التعاون الاقتصادي مازال دون الامكانيات والفرص المتاحة للبلدين داعيا الى بذل الجهود المشتركة للاستفادة من تلك المزايا والفرص الكامنة في الاقتصاد التركي والاماراتي. وتحدث الوزير التركي عن تشابه السياسات الاقتصادية والمالية في البلدين لتشجيع الاستثمار والتبادل التجاري مشيدا بالدعم الذي قدمته حكومة دولة الامارات لتركيا خلال كارثة الزلزال. وتم في ختام اجتماعات الدورة توقيع اتفاقية تاسيس مجلس الاعمال بين اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة واتحاد غرف التجارة والصناعة والتجارة البحرية والسلع التركي. ووقع الاتفاقية من جانب اتحاد الغرف الاماراتي رئيسه عبد الله الخرجي ومن الجانب التركي صفا كومدنير رئيس العلاقات الخارجية بالاتحاد التركي. وكان الخرجي قد القى كلمة قبيل التوقيع قال فيها ان دولة الامارات العربية المتحدة بحكم سياستها الاقتصادية السليمة اتاحت للمستثمرين فرصا وافاقا واسعة وأزالت من امامهم كافة القيود الاجرائية والروتينية لضمان تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة وتهيئة الفرص الاستثمارية, وبذا فقد اصبحت دولة الامارات واحة امنة للاستثمار ونقطة استقطاب لرجال الاعمال واصحاب المصالح في الدول الشقيقة والصديقة لممارسة انشطتهم. واننا سعيدون بان نوقع معكم ومن خلال اتحاد الغرف التركية بروتوكول لتاسيس مجلس الاعمال الاماراتي التركي للاسهام في تعزيز فرص التعاون بين اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وبين اتحادكم الصديق في مجالات تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية وتبادل الزيارات والوفود والاشتراك في المعارض التجارية والصناعية المقامة في كلا البلدين والتجارب لخدمة مصالحنا المشتركة ان شاء الله. املين لهذا الحدث ان يكون نواة فاعلة لتوسيع افاق التعاون الدائم والمثمر بين بلدينا. اكرر تمنياتي لكم بدوام التوفيق ولبلدينا الصديقين المزيد من التقدم والازدهار. راجيا لكم طيب الاقامة في ربوع دولة الامارات خصوصا ونحن نعيش نسمات فصل الخريف الجميل.
توقيع اتفاقية تأسيس مجلس الاعمال الاماراتي التركي ، اللجنة الاقتصادية المشتركة مع تركيا ناقشت الاستثمارات المشتركة والتعاون الفني
