بناء على دعوى تقدم بها اتحاد منتجي البرامج التجارية اصدر قاضي الحالات المستعجلة في بيروت قرارا بتعيين خبير لاجراء تفتيش شامل على البرامج التي يستخدمها بنك معروف. وقد جاءت نتيجة التقرير، بأن البنك يستخدم برامج غير شرعية في مقار عمله. وبناء على تقرير الخبير رفعت دعوى جنائية تنظر بها الآن. محكمة الجنايات في بيروت. قد تؤدي هذه القضية الى اغلاق مكاتب البنك واحكام بالسجن والغرامة. لا يلجأ الاتحاد عادة الى مثل هذه الاجراءات إلا كحل اخير لم نرفع الدعوى ضد البنك إلا بعد ان وجهنا الانذار تلو الانذار اليه موضحين فيها عدم شرعية استخدام برمجيات غير مرخصة والعقوبات التي قد تترتب على ذلك. للأسف, لم يقم البنك بأي اجراء لتصحيح هذا الوضع. فاضطررنا الى وضع الأمر بيد القانون واللجوء الى المحكمة (ثم اضاف وليد ناصر, ممثل الاتحاد في لبنان, قائلا: إن الاعتداء على حقوق ملكية مصنعي برامج الكمبيوتر أمر يعاقب عليه القانون اللبناني, وسوف يواصل الاتحاد حملته الترشيدية لتوعية الشركات حول كيفية ادارة اعمالهم بصور قانونية. ثم حذر ناصر قائلا: إن تجاهل قوانين حماية الملكية البرامج الفكرية معناه ان تخاطر بمستقبل شركتك, مما يضعك تحت طائلة العقاب وقد يؤدي بك الى الملاحقة القضائية والغرامات المرتفعة والسجن لمدة طويلة ومصادرة البرمجيات غير المرخصة, كما لا يخفي على احد الاثار السيئة التي ستلحق بسمعة الشركة ومصداقيتها في السوق. ولقد وجد فريق المداهمة التي امر بها قاضي الحالات المستعجلة نسخا غير شرعية من برامج مايكروسوفت ويندوز ومايكروسوفت اوفيس بروفيشنال مثبتة على عدد كبير من الاجهزة ولقد ختم ناصر تعليقه قائلا: انها جناية خطيرة, وعلى اي شركة تحترم اعمالها وتهتم بسمعتها ان تبدأ بالتحقق من رخص البرامج التي تستخدمها. لابد ان تدرك الشركات ان برامج الكمبيوتر هي اصول مالية لابد من المحاسبة عليها, ويترتب عليها التزامات قانونية لابد من مراعاتها, وهي في نفس الوقت ادوات فعالة لابد من ادارتها بحكمة. يجب ان تقع هذه الامور تحت اختصاص الادارة العليا. لا يسع الاتحاد سوى ان يحيي ما قام به قاضي الحالات المستعجلة وأن يأمل بأن تكون هذه الاجراءات رادعة للشركات الاخرى ومنبهة لهم الى الاثار السيئة التي قد تلحق بسمعتهم التجارية اذا هم سمحوا باستخدام برامج مسروقة في اماكن اعمالها تستطيع الشركات في معظم الحالات من التعرف على البرمجيات المنسوخة وتتجنب تثبيتها واستخدامها, فعلى سبيل المثال, البرامج التجارية التي تحمل مجانا على اجهزة الكمبيوتر او الاقراص المدمجة تدعو الى الشك وكذلك البرامج التي تباع بأسعار رخيصة جدا. البرمجيات غير المرفقة بشهادة صحة (COA), وخصوصا تلك المرفقة مع اجهزة الكمبيوتر الجديدة يجب ان تفحص بدقة. أما البرمجيات المباعة بدون اتفاقية رخصة المستخدم فهي منسوخة لاشك في ذلك, وبجانب أنها غير شرعية, لا تحظى هذه البرامج بدعم المصنع وقد لا تعمل بصورة صحيحة. يجب ان يدرك التجار الذين يبيعون اجهزة كمبيوتر ويرفقونها ببرامج مجانية او بأقل الاسعار, انهم يخرقون القانون.