أسواق المال العالمية في أسبوع: موجة انخفاض تصيب الأسهم الأوروبية والأمريكية واليابانية, توقعات حذرة بمعاودة الانتعاش بعد إعلان نتيجة الانتخابات الأمريكية

شهدت تعاملات اسواق الاسهم العالمية الاسبوع الماضي موجة من الهبوط الشديد بدأته مع بدء التعاملات يوم الاثنين الماضي واستمرت حتى اغلاق امس الاول. وذلك بسبب استمرار التوتر بشأن ارباح شركات الاقتصاد الجديد والذي قادته شركة نوكيا حيث هبطت اسهم التكنولوجيا بشكل عام. كما ادى استمرار موجة القلق بشأن نتيجة الانتخابات الامريكية ايضا إلى هذا التراجع. وفي الاسواق الاوروبية تصدر سهم الكاتل الفرنسية اتجاه الهبوط في قطاع التكنولوجيا بالبورصات الاوروبية عند اغلاق تعاملات نهاية الاسبوع مع استقاء المستثمرين اتجاههم من انخفاض حاد في سوق ناسداك الامريكية الليلة قبل الماضية وسط مخاوف جديدة بشأن أرباح شركات رقائق الكمبيوتر. وانخفض مؤشر داو جونز ستوكس لقطاع التكنولوجيا 95 .1 في المئة الى 808 نقاط بعد هبوطه اكثر من اثنين في المئة في الجلسة السابقة. لكنه مازال اعلى بنسبة ثمانية في المئة تقريبا عن ادنى مستويات العام عند 67 .748 نقطة. وأدت انباء التوقعات الحذرة بشأن المبيعات التي أعلنتها شركة ابلايد ماتريكالز الامريكية لصناعة الرقائق الى اهتزاز ثقة المسثتثمرين. وفاقمها قيام بنك ميريل لينش الاستثماري بتخفيض تصنيفه لعدة شركات امريكية لصناعة رقائق الاتصالات. وانخفضت شركات الرقائق الاوروبية مثل اس.تي. مايكروالكترونيكس وانفينيون وايه.اس.ام ليثوجرافي بما بين واحد واربعة في المئة. وانخفض مؤشر يوروتوب/300 بنسبة 0.47 في المئة بينما تراجع مؤشر يوروستوكس/50 بنسبة 9 .0 في المئة. وواصل سهم دايملر كرايسلر هبوطه وانخفض امس 7 .1 في المئة بعد ان قالت صحيفة فاينانشال تايمز في تقرير لم تذكر مصدره ان من المتوقع ان تحذر الشركة المحللين بشأن امكانية استمرار الخسائر في وحدة كرايسلر الامريكية. ومنذ يوم الجمعة الماضي انخفض السهم خمسة في المئة. وحقق اكبر مكاسب اليوم سهم مجموعة اي.ان.جي المالية الهولندية فصعد 6 .1 في المئة بعد هبوطه بالقدر نفسه تقريبا يوم الخميس. واغلقت الاسهم الامريكية الممتازة على انخفاض امس الاول مع استمرار موجة القلق بشأن ارباح الشركات ونتيجة انتخابات الرئاسة الامريكية. وكانت الاسهم قفزت يوم الجمعة بتأثير موجة تفاؤل بقرب انتهاء بلبلة الانتخابات لكنها سرعان ما انتكست بتأثير احكام قضائية متناقضة. واغلق مؤشر داو جونز الصناعي منخفضا 26 نقطة بنسبة 27 .0 في المئة الى 10628 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك 67 .4 نقاط بنسبة 16 .0 في المئة الى 3027 نقطة. وفي طوكيو قال سماسرة ان اسهم شركات رقائق الكمبيوتر انخفضت في نهاية المعاملات في بورصة طوكيو للاوراق المالية يوم الجمعة لتدفع السوق كله نحو الهبوط بعد انخفاض مثيلاتها في السوق الامريكية يوم الخميس الماضي لتجدد المخاوف بشأن تراجع معدلات النمو في هذه الصناعة. وانخفض سهم شركة ادفانتست كورب التي تصنع اجهزة اختبار لاشباه الموصلات بنسبة 71 .3 في المئة الى 13230 ينا مما ساهم في دفع مؤشر نيكي الرئيسي المكون من اسهم 225 سهما للهبوط 73 .42 نقطة اي بنسبة 29 .0 في المئة الى 30 .14544 نقطة. ويسود الحذر بين المستثمرين بينما تتأجج نار معركة سياسية في البلاد حيث يواجه رئيس الوزراء يوشيرو موري اقتراعا على سحب الثقة منه في البرلمان. وقال عضو من الحزب الحاكم انقلب على موري انه سيصوت بالموافقة على سحب الثقة. وكانت الاسهم الاوروبية قد هوت عند بداية تعاملات الاسبوع يوم الاثنين الماضي متأثرة بازدياد مخاوف المستثمرين بشأن ارباح شركات التكنولوجيا المتطورة وارتفاع اسعار النفط وتأثيرها المحتمل على التضخم مع استمرار حالة الجمود المحيطة بنتيجة انتخابات الرئاسة الامريكية رغم مرور اسبوع عليها. وهوت اسهم التكنولوجيا الاوروبية الرائدة مثل ماركوني ونوكيا والكاتيل بنسب تتراوح بين ستة وثمانية في المئة. واقتدت الاسهم الاوروبية في هبوطها ببورصة وول ستريت الامريكية حيث هوى مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 12 في المئة خلال الاسبوع الماضي وواصل هبوطه امس ليتدنى بنسبة اربعة في المئة اخرى الى ما يقل عن 2900 نقطة بحلول موعد اغلاق معظم البورصات الاوروبية. ولم يهبط المؤشر الامريكي الحافل باسهم التكنولوجيا لمثل هذا الحد منذ اكتوبر من العام الماضي. وتحسن ناسداك قليلا قبل اغلاق بورصة فرانكفورت مما ساعد مؤشر داكس الالماني على تعويض بعض خسائره ليغلق منخفضا 6 .1 في المئة. اما مؤشر ستوكس الاوروبي الحافل باسهم التكنولوجيا فقد هوي بنسبة خمسة في المئة تقريبا ليقترب من ادنى مستوياته هذا العام الذي سجله في الشهر الماضي. وهبط مؤشر يوروستوكس/50 ليغلق منخفضا بنسبة 7 .1 في المئة. وهبط مؤشر يوروتوب/300 الاوروبي الشامل بنسبة 4 .1 في المئة ليسجل ادنى مستوياته منذ منتصف اكتوبر. كما هبطت الاسهم في بورصة طوكيو بشدة خلال تعاملات بداية الاسبوع تقودها اسهم شركات التكنولوجيا المتطورة مثل سوني كورب وسوفتبانك كورب التي تستثمر في الانترنت عقب الخسائر الحادة التي منيت بها نظيراتها الامريكية. وعلى الساحة السياسية المحلية لم يكن هناك ما يعزز معنويات الاسهم وسط الشكوك المحيطة بمستقبل رئيس الوزراء يوشيرو موري الذي يواجه تحديا علنيا لزعامته من كويتشي كاتو احد اقطاب الحزب الحاكم. وهوى مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما 90 .323 نقطة او ما يوازي 16 .2 في المئة ليغلق على 14664.64 نقطة وهو ادنى مستوى اغلاق له منذ 31 اكتوبر. اعداد: مصطفى عبدالعظيم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات