قال معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية ان دولة الامارات بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة, رئيس المجلس الاعلى للبترول تؤكد بشكل مستمر على ضرورة تنسيق المواقف بين المنتجين من جهة وبين المنتجين والمستهلكين من جهة اخرى خدمة للمصلحة العامة وتحقيق اسعار عادلة ومستقرة للنفط . وتناول معاليه فى الجلسة الاولى لمنتدى الطاقة الدولي السابع التى عقدت فى الرياض امس تحت عنوان (الافاق العالمية للطاقة) الاجراءات والتطورات التى شهدتها اسواق النفط العالمية منذ عام 1998 وحتى الان مؤكدا وجود تراكم فى المخزون النفطى يقدر بحوالى مليون برميل يوميا وعدم وجود شح فى الامدادات النفطية. واكد معاليه ان الارتفاع الحالى فى اسعار النفط يعود الى اسباب خارجة عن العرض والطلب وفى مقدمتها المضاربات والوضع في الشرق الاوسط والضرائب . وقال انه من خلال الورقتين المعدتين مسبقا حول الافاق العالمية للطاقة والتى تم اعلان احداهما من قبل الامانة العامة لمنظمة الاقطار المصدرة للبترول (اوبك) والاخرى من قبل الوكالة الدولية للطاقة حيث تعكس الاولى وجهة نظر المنتجين بينما تعكس الثانية وجة نظر المستهلكين ومن خلال استعراض اراء خبراء الطاقة وما ورد من اراء فى الورقتين المذكورتين هناك اجماع على ما يلى : ــ ان يبقى النفط الوقود الوحيد المفضل لتلبية حاجات الطلب العالمى وبالاخص فى مجال قطاع النقل مع تزايد متسارع في تجارته العالمية. ــ تصاعد درجة الاعتماد على النفط المستورد من قبل مناطق الاستهلاك الرئيسية العالمية . ــ ان الصعوبة في تحديد مقدار النمو فى الطلب العالمى المستقبلى على النفط تشكل قلقا لدى الدول المنتجة. ـ ان الوفرة الحالية في الاحتياطيات النفطية سوف تفى بمستلزمات الطلب عليه فى المستقبل غير ان تحويل هذه الاحتياطيات الى العملية الانتاجية سيتطلب استثمارات كبيرة ومستديمة فىالطاقة الانتاجية. ــ ان الانتاج من خارج منظمة الاوبك سوف يستمر بالنمو ليبلغ اقصاه عام 2010 قبل ان يبدأ عملية انحدار طبيعى بعد ذلك. ــ انه لاجل تلبية حاجات النمو المتزايد فى الطلب العالمى على النفط فان انتاج منظمة الاوبك وبالاخص منطقة الشرق الاوسط سيشهد نموا مستمرا حتى عام 2010 يليه نمو اكثر تسارعا لاجل تعويض شحة الانتاج من مناطق خارج المنظمة. ــ ان تنفيذ الاجراءات المتعلقة بتغير المناخ وكما وردت في بروتوكول كيوتو لها اثارها الضارة فى عملية ضمان واستمرار النمو فى الطلب على النفط وكما انها ستوثر بشكل سلبى على النمو المستقبلى فى الطلب على النفط وعلى مدخولات الدول المنتجة. واكد ان الامارات العربية المتحدة كدولة منتجة للبترول وكعضو فى منظمة الاقطار المصدرة للبترول (اوبك) تشارك القلق الذى يساور الدول المنتجة وكذلك الدول المستهلكة بما يخص عملية استقرار اسواق النفط العالمية حاليا ومستقبلا . واشار الى ان توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولى عهد ابوظبى ورئيس المجلس الاعلى للبترول قد اكدت وبشكل مستمر على ضرورة تنسيق المواقف بين المنتجين من جهة وبينهم وبين المستهلكين من جهة اخرى خدمة للمصلحة العامة ولتحقيق اسعار عادلة ومستقرة للنفط مقبولة للطرفين والاستمرار فى توفير الامدادات فى الاسواق العالمية. وقال ان الاراء التى طرحتها الورقتان وكذلك اراء المختصين الاخرين فى شئون الطاقة تتفق بشكل عام وحسب سيناريو (العمل بالمعتاد) بان الطلب العالمى على النفط سوف يستمر بالنمو وبمعدل سنوى يقدر بـ 5.1 مليون برميل فى اليوم ليصل الى مستوى 91 مليون برميل فى اليوم بحلول عام 2010 ثم الى مستوى 103 ملايين برميل فى اليوم بحلول عام 2020 بحسب تقديرات منظمة الاوبك مقارنة بمستواه الحالى والذي يقدر بحدود 76 مليون برميل فى اليوم وعلى ضوء ذلك يقع على عاتق اعضاء منظمة الاوبك تهيئة ما يعادل 1 مليون برميل فى اليوم سنويا من الامدادات الاضافية خلال الفترة 2000 الى 2010 لتغطية النمو فى الطلب العالمى على النفط . واضاف بان ذلك يعنى بان انتاج منظمة الاوبك عليه ان يزداد من مستواه الحالى البالغ ما يقارب 5ر30 مليون برميل يوميا (متضمنا انتاج المكثفات) الى مستوى ال41 مليون برميل فى اليوم بحلول عام 2010 و 55 مليون برميل فى اليوم بحلول عام 2020 وعليه فان حصة دول اوبك فى السوق ستزداد من 40 فى المئة فى الوقت الحاضر الى مستوى 45 فى المئة ثم 53 فى المئة خلال الفترتين المذكورتين اعلاه . واشار معالى وزير النفط والثروة المعدنية الى نقطتين ضمن التحديات المستقبلية الرئيسية التى ستواجه الطلب العالمى على النفط فى المستقبل الاولى التغير المناخى واثاره والثانية الضرائب المرتفعة على المشتقات البترولية فى الدول المستهلكة. واوضح ان موضوع تغير المناخ وتخفيض انبعاثات ثانى اكسيد الكربون اصبح يشغل فى السنوات الاخيرة بال الكثير من صناع القرار وفى انحاء مختلفة من العالم والذى ادى فى نهاية المطاف الى ابرام اتفاقية كيوتو والتى تطالب الاطراف فى المرفق 1 الى تخفيض انبعاثاتها من ثانى اكسيد الكربون بمقدار 5 فى المئة بحلول عام 2012/2008 مقارنة بمستوى عام 1990. واضاف بان ترجمة ذلك بلغة الارقام يعنى ان تحقيق اتفاقية كيوتو من خلال فرض الضرائب سوف يؤدى الى تخفيضات فى النمو المستقبلى للطب العالمى على النفط بمقدار 7 ملايين برميل فى اليوم بحلول عام 2010 حسب تقديرات الامانة العامة لمنظمة الاوبك وان الايرادات المتراكمة لدول اوبك سوف تنخفض بمقدار 300 مليار دولار خلال هذه الفترة. اما بخصوص الضرائب المفروضة على المشتقات البترولية فتشير المعلومات المتوفرة ودون ادنى شك بأن غالبية حكومات الدول المستهلكة الرئيسية قد فرضت ضرائب عالية على المشتقات البترولية بهدف جباية ايرادات مالية لتخفيض العجز الحاصل فى موازناتها السنوية فمثلا فى دول الاتحاد الاوروبى وصل معدل الضرائب على البنزين فى عام 1999 الى مستوى ال68 فى المئة من مجموع سعر برميل النفط الخام المصفى فى حين ان حصة الدول المصدرة لم تتجاوز الـ 16 فى المئة وفى دول منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية فان الصورة ليست مختلفة كثيرا فمعدل الضرائب على البنزين وصل الى ما يعادل 48 فى المئة مقارنة بـ 22 فى المئة فقط حصة الدول المصدرة اما دول مجموعة السبع فان معدل الضرائب فيها قد وصل الى مستوى 49 فى المئة مقارنة ب25 فى المئة فقط حصة الدول المصدرة للبترول. وقال ان الدول المنتجة تبدى قلقها تجاه هذا المستوى المرتفع من الضرائب والذى فرضته الدول المستهلكة لما لذلك من اثر سلبى على النمو فى الطلب العالمى على النفط ولكونه يشكل اعباء اضافية على المستهلكين النهائيين فى تلك الدول لدفعهم مبالغ اضافية على شراء مشتقاتهم البترولية . كما ان الدول المنتجة تدعو الى تجنب اى عمل تمييزى تقوم به الدول المستهلكة ضد النفط والمشتقات البترولية مقارنة بانواع الوقود الاخرى لذا فاننا ندعو الى اعادة النظر بنظام الضرائب فى الدول المستهلكة واعادة هيكلة تلك الضرائب حسب محتويات الكروبون فى كل وقود. كان معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية اجتمع امس على هامش المنتدى العالمى للطاقة المنعقد فى الرياض مع عدد من وزراء الطاقة وكبار المسئولين رؤساء الوفود المشاركين فى المنتدى. فقد اجتمع معاليه مع وزير البترول والغاز الطبيعى الهندى ومعالى وزير النفط الباكستانى والوزير الفرنسى المساعد للصناعة ونائب وزير الطاقة والموارد والتجارة بجمهورية كوريا. وتم خلال هذه الاجتماعات بحث عدد من القضايا الرئيسية المطروحة امام المنتدى. وشارك معاليه فى عدد من الندوات المنعقدة فى اطار المنتدى. وقالت مصادر مطلعة ان المداولات تبحث فى انشاء امانة عامة للمنتدى. ـ وام