كشف مصدر مصرفي فرنسي مطلع النقاب عن ارتفاع حجم صفقات النفط مقابل الغذاء التي يقوم العراق باستيرادها وذلك في اعقاب قيام الامم المتحدة برفع السقف عن هذه الصفقات. وقال جاك ديسبونت نائب الرئيس التنفيذي لبنك بي ان بيه باريبا وهو البنك الوحيد المخول له تمويل هذه الصفقات في تصريح لـ(البيان) ان الامارات تعد من اهم الشركاء التجاريين للعراق حيث تقوم بتصدير العديد من المواد الغذائية والادوية. ووفقا لما ذكره المسئول الفرنسي فإن الامارات تأتي في مقدمة الدول المصدرة للعراق وكذلك الصين والاردن والمانيا فيما تقوم عدة شركات امريكية بالتصدير للعراق باسماء شركاء لها بهدف الحصول على حصة في هذه الصفقات التي تقدر بالمليارات. وفيما لم يستطع ديسبونت اعطاء رقم دقيق حول اجمالي حجم الصفقات التي تمت لصالح العراق منذ بدء تنفيذ قرار الامم المتحدة 986 والذي يسمح للعراق بتصدير النفط مقابل الحصول على الاغذية والادوية الا انه ذكر ان القانون قد وضع سقفا بـ 2 مليار دولار ثم رفعه الى خمسة مليارات دولار كل ستة اشهر خلال العام الأول. واضاف ان الامم المتحدة قد قامت برفع السقف الى ثمانية مليارات دولار أمريكي لمدة ستة أشهر في العام الثاني ثم قامت برفع السقف نهائيا خلال العام الماضي 1999 حيث اصبح الآن مرتبطا بقدرات العراق على انتاج النفط, الا انه أعرب عن اعتقاده بأن هذه القدرة محدودة بسقف الانتاج الحالي بسبب المشاكل الفنية التي يعاني منها القطاع النفطي بالعراق ودعم صيانة المنشآت النفطية. ويرى نائب رئيس البنك الفرنسي ان على العراق استخدام جزء من هذه الاموال في ترميم منشآته النفطية واصلاحها لرفع قدرته الانتاجية. وكما ذكر فإن عدة دول تقوم باستيراد النفط العراقي من بينها الصين وروسيا وفرنسا ودول عديدة. وحول الآلية التي يتم تمويل هذه الصفقات بها أشار ديسبونت الى ان بنك بي.ان.بيه باريبا قد تمكن ان يصبح البنك المخوف لتمويل هذه الصفقات منذ أواخر العام 1996 وذلك من خلال فرعة الموجود في نيويورك. وأضاف يقول ان البنك الفرنسي يقوم بتنفيذ جميع صفقات الاغذية والادوية لصالح العراق بعد أخذ موافقة الأمم المتحدة, مشيرا الى موقف بلاده الداعم للعراق لاسيما في أعقاب قيام طائرة فرنسية مؤخرا بخرق الحظر الجوي المفروض على العراق. جدير بالذكر ان الأمم المتحدة قامت ايضا بدفع تعويضات للدول المتضررة من حرب الخليج بما فيها الكويت ومصر والاردن من أموال النفط العراقي. كتبت سلام الشوا: