نظم برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز أمس واحدة من انجح ندواته بمشاركة واسعة من كافة دوائر دبي الحكومية على مختلف مستوياتها حول (الحكومة الالكترونية). وقد افتتح أعمال الندوة التي شارك بها نحو 300 من مختلف موظفي ومسئولي دوائر دبي الحكومية سعيد الطاير مدير عام دائرة كهرباء ومياه دبي, بينما تحدث في الندوة اربعة من ابرز اعضاء فريق الحكومة الالكترونية وهم سالم خميس الشاعر مدير الخدمات الالكترونية بالمشروع وثاني الزفين مدير الخدمات المشتركة وأحمد بن حميدان وعادل عبدالعزيز الشيراوي. بريد الكتروني وكشف سالم الشاعر في كلمته النقاب عن موقع الكتروني سيتم اطلاقه خلال الشهور الثلاثة المقبلة لتلقي ردود الافعال حول مشروع حكومة دبي الالكترونية ونشر المعلومات المتكاملة حول المشروع ومعرفة واستطلاع الآراء حولها بهدف نشر الوعي بالمشروع من ناحية والحصول على أفضل الحلول والمقترحات من ناحية اخرى. وقال ان بإمكان أي شخص ان يرسل عبر البريد الالكتروني للموقع أية مقترحات تتعلق بالمشروع. وتحدث سالم الشاعر عن الحكومة الالكترونية وماذا تعني بالنسبة للناس والحكومة معاً. كما تحدث عن آلية تقديم الخدمات الحكومية الكترونياً حسب رغبة العميل. ومن هم أطراف العلاقة في معادلة الحكومة الالكترونية والفرق بين الحكومة الالكترونية والتجارة الالكترونية. وتطرق الى فوائد تطبيق الحكومة الالكترونية سواء بالنسبة للحكومة أو بالنسبة للجمهور. فبالنسبة للحكومة تعنى تحسين مستوى الخدمات وتقليل الاخطاء وسهولة المتابعة وسرعة انجاز المعاملات وتقليل البيروقراطية وتخفيض التكلفة. أما بالنسبة للعملاء فهي تعني منفذاً موحداً للخدمات الحكومية وأسلوباً موحداً للتعامل مع الحكومة وخدمات على مدار الساعة وتوفير الوقت والجهد والمال. أما بالنسبة للقطاع الخاص فهي تعني بالاضافة الى الفوائد السابقة رؤية واضحة لتوجهات الحكومة ومنفذاً مباشراً وسريعاً الى المعلومات الحكومية وانخفاض تكلفة التعامل مع الحكومة. وتحدث عن استعداد الدوائر ثقافياً وادارياً للتحرك بسرعة وتقبل التغيير. كما تطرق الى جوانب الاستعداد التقني والبشري. وتحدث الشاعر عن آلية تنفيذ مشروع الخدمات الحكومية الالكترونية مؤكداً ان رؤية حكومة دبي جعل دبي مركز المال والاعمال في الاقتصاد الرقمي الجديد هي السبب الرئيسي في اطلاق مشروع الحكومة الالكترونية وان الأمر يتطلب اعادة تركيب الحكومة لتصبح أكثر فعالية وتأثيراً في تقديم خدماتها للقطاع الخاص والجمهور خلال شهر واحد. مؤسسة واحدة من جانبه أكد ثاني الزفين عضو فريق الحكومة الالكترونية مدير الخدمات المشتركة بالمشروع انه لابد من أتمتة الاجراءات الداخلية لكل وحدة حكومية والربط الكترونياً فيما بينها كي تصل الى مؤسسة واحدة من اجل تخطيط وادارة امثل للموارد. وكشف ثاني الزفين ان 10% فقط من دوائر الحكومة حالياً تستخدم نظماً عالمية بينما النسبة الباقية تستخدم اما نظماً محلية أو لاتستخدم أية نظم للموارد. وبالتالي فان هدف الحكومة الالكترونية توحيد نظم الموارد. وقال ان كلفة صيانة معظم النظم الحالية مرتفعة جداً بالنسبة للمردود الأمر الذي يتطلب تطوير النظم والتركيز على احتساب تكاليف الانشطة والموارد ودراسة امكانية التحول التدريجي من النظام النقدي الى نظام الاستحقاق أو العمل بكليهما معاً. وأضاف ان المجال مفتوح امام الفرق المشاركة في مشروع الحكومة الالكترونية لوضع تصور متطور ومفهوم جديد للنظم واللوائح المالية والاستفادة من بيوت الخبرة التي ستشارك في وضع البنية العامة للمشروع. استشاري عالمي وحول تنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية كشف ثاني الزفين انه سيتم خلال الاسابيع القليلة المقبلة التعاقد مع استشاري عالمي لوضع المخطط التفصيلي وهيكلية تنفيذ المشروع. كما سيجري التعاقد مع احدى الشركات العالمية المتخصصة في نظم تخطيط الموارد وانشاء مركز متخصص في ديوان سمو حاكم دبي لاستضافة الاجهزة والنظم وفريق الدعم الفني الذي سيكون مسئولاً عن تقديم الخدمات الفنية في اطار (تقاسم التسهيلات والخدمات الحاسوبية). وقال انه سيجري تكوين فرق عمل في كل دائرة للمشاركة في وضع المواصفات الفنية لكل من مجموعة النظم المالية, ومجموعة نظم التزود والمخزون, ومجموعة نظم الموارد البشرية. وختم ثاني الزفين بالاشارة إلى ان اهم شروط نجاح المشروع تطور البنية التحتية لتقنية المعلومات وان تكون ملائمة لتطبيق مثل هذا المشروع. ووجود شبكة اتصال عالية الكفاءة والاعتمادية ووجود تطبيقات نظم الموارد العالمية بما يتلاءم والمهام المطلوبة. وذكر انه سيتم بناء شبكة داخلية خاصة بالحكومة الالكترونية لضمان العمل بكفاءة عالية رغم انها ستكون مرتبطة بالانترنت ولكن هذا سيعطيها قوة أفضل. هندسة نظم العمل أما أحمد بن حميدان عضو فريق الحكومة الالكترونية فقد تحدث عن اعادة هندسة نظم العمل او ما يسمى (الهندرة) وبعض التحديات القانونية, وقال انه لابد من اعادة التفكير المبدئي والاساسي واعادة تصميم العمليات الادارية بصفة جذرية بهدف تحقيق تحسينات جوهرية فائقة وليست هامشية من معايير لاداء الحاسمة مثل التكلفة والجودة والخدمة والسرعة. وتعرض إلى الفرق بين برامج الجودة واعادة الهندسة وتقنية المعلومات ودورها الحيوي في هذا المجال مشيرا إلى انه لا يمكن اداء الاعمال المعقدة الا بواسطة خبراء متخصصين وانه يمكن الجمع بكفاءة بين الادارة المركزية واللامركزية. كما تحدث عن بعض التحديات القانونية وامكانية اعتماد الرسائل الالكترونية كوثائق ومستندات واستبدال التوقيع الالكتروني بالتوقيع اليدوي وتكوين العقود الالكترونية وصحتها ومصداقيتها, وتحديد زمان ومكان ارسال واستلام الرسائل الالكترونية وضمان عدم تعديل البيانات المرسلة خلال ارسالها وضمان امكانية كشف ذلك وقبول الرسائل والتوقيع الالكتروني بالمحاكم. كما تعرض إلى تحديات اخرى تتمثل في ضمان حماية الملكية الشخصية, والتعارض بين القوانين محلياً ودولياً وجرائم الكمبيوتر والقرصنة والقوانين الخاصة بالاعلانات التجارية. التعاون الحكومي التعاون الحكومي كان عنوان الكلمة التي القاها عادل عبر العزيز الشيراوي عضو فريق الحكومة الالكترونية الذي اكد ان الحكومات العالمية تحتاج ان تبدأ بالتحول الالكتروني وبالتالي فإن الحكومة الالكترونية ضرورة للتعاون والانخراط في المجتمع الدولي. وقال ان الحكومة الالكترونية هي مجموعة خدمات الكترونية متكاملة ومترابطة تقدم لجمهور عملاء دوائر حكومية, شركات, زوار عن طريق بناء مجتمع واقتصاد معلوماتي. وتعرض الشيراوي إلى الهيكل الفني للحكومة الالكترونية مشيراً إلى اربعة تخصصات في مجال البنية المعلوماتية كما تعرض لمحتويات الحكومة الالكترونية. وكان الجزء الاهم في كلمة الشيراوي هو استعراض نتائج الزيارات الخارجية لفريق العمل والاطلاع على افضل الممارسات العالمية حيث اوضح ان ابرز النتائج تتمثل في تكوين بيئة اندماجية بين الحكومة والصناعة. وتعرض لامثلة محددة من ماليزيا والمملكة المتحدة وسنغافورة وهونج كونج وحيدر اباد وامريكا وغيرها. متابعة ــ عبدالفتاح فايد: