قال الاتحاد الاوروبي أمس انه طلب من منظمة التجارة العالمية اقرار فرض عقوبات تصل قيمتها الى 04.4 مليارات دولار على الولايات المتحدة بسبب خلاف بشأن برنامج اعفاء ضريبي للمصدرين. وقال الاتحاد الاوروبي انه قدم ايضا قائمة مقترحة بالمنتجات التي تصلح لفرض العقوبات. وقال باسكال لامي المفوض التجاري الاوروبي في بيان (يهدف هذا الطلب لحماية حقوقنا في منظمة التجارة العالمية وبما يتفق تماما مع الاتفاقية الاجرائية التي جرى التوصل اليها مع الولايات المتحدة في سبتمبر). وقال مسئولون في الاتحاد الاوروبي ان طلب العقوبات هو اشد طلب لعقوبات طرح على منظمة التجارة العالمية حتى الآن. غير انهم استبعدوا فرض عقوبات اوروبية فعليا على السلع الامريكية قبل منتصف العام المقبل اذا تقرر اصلا فرض هذه العقوبات. وفي فبراير قررت منظمة التجارة العالمية ان برنامج المؤسسة الامريكية للمبيعات الخارجية الذي يمنح اعفاءات ضريبية مقدارها اربعة مليارات دولار سنويا لكبار المصدرين الامريكيين دعما غير مشروع للصادرات. وفي الاسبوع الحالي وقع الرئيس كلينتون تشريعا يلغي برنامج المؤسسة التي تمنح اعفاءات ضريبية للمصدرين عبر شركات تابعة في الخارج ويحل محله نظاما لتخفيف الضرائب عن الشركات الامريكية. وتقول واشنطن ان القانون الجديد يتفق مع حكم منظمة التجارة العالمية ويختلف معها على ذلك الاتحاد الاوروبي. وستحدد منظمة التجارة العالمية الطرف المحق في عملية ربما تستغرق شهورا. واذا جاء حكم المنظمة لصالح الاتحاد الاوروبي فسيبحث محكمو المنظمة طلب العقوبات وربما يعدلونه بالتخفيض على نحو حاد. وسيحدد المحكمون قيمة الصادرات الامريكية التي يمكن للاتحاد الاوروبي فرض عقوبات عليها ربما في صورة ضرائب عقابية. وسيستغرق ذلك الفترة حتى منتصف العام المقبل بما يتيح للطرفين وقتا اطول للبحث عن حلول للنزاع المحتمل تفجره وهو ضمن سلسلة من القضايا التجارية التي احتدم بشأنها الخلاف بين اكبر قوتين تجاريتين في العالم. وفي العام الماضي فرضت الولايات المتحدة رسوما على سلع اوروبية قيمتها 308 ملايين دولار بعدما فازت في شكاوى قدمتها لمنظمة التجارة العالمية ضد قواعد الاتحاد الاوروبي لاستيراد الموز وحظره استيراد اللحوم المعالجة بالهرمونات. وغالبا ما تخفض المنظمة على نحو حاد العقوبات المنصوص عليها في الطلبات. ففي حالة الموز طالبت الولايات المتحدة في البداية بفرض عقوبات مقدارها 520 مليون دولار على الاتحاد الاوروبي غير ان الرقم خفضه محكمو المنظمة الى 191 مليون دولار فحسب. ومن جهة أخرى, أعلن كبير المفاوضين الصينيين المكلف ملف الانضمام الى منظمة التجارة العالمية ان الصين تأمل في الانضمام الى عضوية المنظمة في النصف الاول من العام المقبل, مؤكدا تصميم بكين على فتح اسواقها الداخلية. وقال المفاوض لونج يونجتو لصحيفة (انترناشيونال هيرالد تريبيون) ان انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية سيتم (ربما في النصف الاول من العام المقبل). واضاف (حتى ولو توصلنا الى انهاء المفاوضات قبل نهاية العام (الجاري) او مطلع العام المقبل, فانه سيبقى علينا دائما انهاء العديد من المسائل المتعلقة بعملية الانضمام). واوضح المفاوض ان المجلس الاعلى لمنظمة التجارة العالمية سيعطي الضوء الاخضر لانضمام الصين حيث ستصادق عليه ايضا الجمعية الوطنية الشعبية الصينية (البرلمان) التي تبدأ دورتها السنوية بكامل هيئتها في مارس. واعتبر لونج انه (من غير المهم انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية في يناير او في مارس او ابريل, لان الانطلاقة قد بدأت, والكل يعرف ان الصين ستنضم الى عضوية المنظمة). ــ الوكالات