ابوظبي تستضيف ندوة تفعيل دور القطاع الخاص بدول مجلس التعاون

تحت رعاية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي تستضيف الامارات يومي 1 و 2 مايو المقبل ندوة تفعيل دور القطاع الخاص بدول مجلس التعاون في تحقيق التنمية الاقتصادية. وابلغت مصادر ذات صلة (البيان) ان الندوة التي سيفتتحها معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي تهدف الى مراجعة وتقييم دور القطاع الخاص في اقتصاد دول المجلس ودراسة افضل السبل لزيادة مساهمة القطاع الخاص في عملية التنمية الشاملة ودعم دوره لتعزيز العمل الخليجي المشترك. كما تهدف الندوة الى محاولة اقتراح طبيعة المساهمة المطلوبة من القطاع الخاص واستشراف آفاق المستقبل وكيفية التعامل مع المستجدات والمتغيرات المحلية والاقليمية والمالية. ويدور المحور الأول للندوة حول دور الحكومة في دعم القطاع الخاص ويشمل ذلك السياسات الاقتصادية الكلية وتقييم المناخ التنظيمي والتشريعي وسبل دعم وتشجيع القطاع الخاص في حين يدور المحور الثاني حول تقييم دور القطاع الخاص ويشمل ذلك آلية عمل القطاع المذكور بدول المجلس في ضوء منظور متكامل للتنمية الشاملة وكذلك الاثار الايجابية والسلبية لانشطة القطاع الخاص والاستثمارات الخاصة الخارجية ودورها المستهدف في دعم السياسات العامة للاقتصاد. ويدور المحور الثالث حول الدور المستهدف للقطاع الخاص والسياسات المقترحة لزيادة تفعيله ويشمل: رفع مستوى الاداء الاقتصادي, وتقليل المسئوليات والالتزامات المالية والادارية على الحكومات والمساهمة في تنمية الموارد البشرية الوطنية وتوفير فرص العمل المنتسبة لها. واقتراح الوسائل الملائمة لتحسين المناخ الاستثماري بدول المجلس والاستفادة من الخبرات الادارية والتسويقية الاجنبية. ويدور المحور الرابع حول مفاهيم النظام الاقتصادي العالمي الجديد واثرها على القطاع الخاص ويشمل منظمة التجارة العالمية وتأثير اتفاقياتها على القطاع الخاص, والمفاهيم للانتاج والتنافس في السوق العالمي وانعكاساته على القطاع الخاص بدول المجلس, علاقات الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية الدولية, استشراف آفاق المستقبل وكيفية التعامل مع المستجدات والمتغيرات العالمية. وتشمل قائمة الجهات المشاركة: الجهات الحكومية ذات العلاقة وخاصة وزارات الاقتصاد والتجارة والمالية والصناعة والتخطيط وغرف التجارة والصناعة واتحاداتها بدول مجلس التعاون الخليجي والمصارف والمؤسسات والأسواق المالية وهيئات وصناديق الاستثمار والجامعات ومراكز البحوث. وقد استعرض الاعضاء الموضوعات المحتملة لأوراق العمل, حيث وعدت الجهات بتقديم أوراق العمل على الشكل التالي: الامانة العامة لمجلس التعاون: ورقة عمل تغطي المحور الأول, غرفة تجارة وصناعة ابوظبي: ورقة عمل حول موضوع تنمية الموارد البشرية في المحور الثالث, وزارة الاقتصاد والتجارة: ورقتي عمل حول المحورين الثاني والرابع, اتحاد غرف التجارة والصناعة والصناعة بدولة الامارات: ورقة عمل حول المحور الأول. وتم الاتفاق على ان تقوم الامانة العامة لمجلس التعاون بمخاطبة الوزارات المعنية في دول المجلس لدعوتها للمشاركة بأوراق عمل حول موضوعات المحور الثاني والمحور الرابع, كما سيقوم اتحاد غرف دول المجلس بمخاطبة الجهات التي يرتئيها لدعوتها للمشاركة بأوراق عمل حول المحورين الأول والثالث, بينما ستعمل وزارة الاقتصاد والتجارة بالاتفاق مع أحد الباحثين الاقتصاديين في الامارات لاعداد ورقة حول موضوع المحور الثاني. وتشير مذكرة لوزارة الاقتصاد والتجارة حول اهمية الندوة الى ان عملية التنمية تتطلب توفير قاعدة انتاجية تساعد على تحقيق الاهداف التنموية للمجتمع. ساهم القطاع العام والخاص في بنائها والعمل على تطويرها, وقد لعب القطاع الخاص دوراً في عملية التنمية من حيث روح المبادرة وخلق القدرات الريادية وتحمل مخاطر الاستثمار والتجديد التقني والابتكار الفني وذلك بشكل متفاوت وفقاً للتوجهات السياسية والاقتصادية للمجتمع وحسب حجم ومواصفات القطاع الخاص الادارية والاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجيا بالاضافة الى المستوى الانمائي للاقتصاد, وبالنسبة لدول مجلس التعاون ونظراً لوفرة الموارد المالية في مرحلة سابقة فقد اضطلع القطاع العام بالدور الرئيسي في تمويل التنمية مما ادى لاعتماد القطاع الخاص بشكل كبير على الانفاق الحكومي بشقيه الجاري والانمائي, حيث تولى الانشطة الخدمية اللازمة لتلبية حاجات السوق المحلي كالمنافع العامة والتشييد والبناء والمواصلات والنقل والوكالات التجارية للشركات الاجنبية والمضاربات العقارية والمالية. إلا ان العديد من المستجدات المحلية والاقليمية والعالمية تستدعي مراجعة اداء القطاع الخاص وتقييم دوره الحالي والمستقبلي ودراسة سبل دعمه وتطويره, منها عدم استقرار الميزانيات الحكومية لدول المجلس مقابل ارتفاع نسبة الانفاق الجاري من اجمالي الانفاق العام وتزايد معدلات النمو السكاني, ونضوج الفعاليات المختلفة للقطاع الخاص الذي انعكس في زيادة مساهمته في الدخل المحلي, هذا بالاضافة للتغيرات والتطورات العالمية لاسيما التوجه نحو إزالة عوائق انسياب حركة السلع والخدمات والاعتماد بشكل متزايد على نظام السوق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات