اختتمت امس الأول فعاليات ندوة (آفاق التعاون والتعارف بين المكاتب الهندسية الاستشارية الخليجية) التي نظمتها جمعية المهندسين بالامارات بالتعاون مع وزارة الاشغال العامة والاسكان وبلدية دبي وعقدت خلال يومي 14 ـ 15 نوفمبر 2000 في قاعة نادي ضباط الشرطة بدبي. وقال المهندس احمد حسن الرستماني رئيس الجمعية ان الندوة تناولت في ختام اعمالها العديد من القضايا التي تهم المكاتب الهندسية الاستشارية على المستويين الوطني والخليجي.. فقد عقدت الجلسة الصباحية برئاسة الدكتور عبدالرحمن الربيعة عضو اللجنة الهندسية السعودية حيث قدم كل من الدكتور مشاري عبدالله النعيم رئيس قسم العمارة في جامعة الملك فيصل والدكتور باسم يونس من جامعة الشارقة والمهندس ابراهيم حسين جستينية من السعودية أوراق عمل تناولت التحديات التي تواجه المكاتب الهندسية الخليجية وسبل التعاون بينها. وفي الجلسة المسائىة التي عقدت برئاسة الدكتور عبدالله الشامسي الاستاذ المشارك بكلية الهندسة في جامعة الامارات العربية المتحدة قدم كل من المهندس احمد حسن الرستماني رئيس مجلس ادارة مكتب التراث للاستشارات الهندسية والياس دانيال مدير عام مكتب ارنكو للاستشارات الهندسية نماذج من المشاريع الهندسية الرائدة التي تم تصميمها والاشراف على تنفيذها من قبل مكاتبها الوطنية. وفي نهاية اعمال الندوة رفع المشاركون الشكر والتقدير الى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي لرعايته الكريمة للندوة وسجل المشاركون بالندوة مجموعة من التوصيات تم توجيهها الى مجموعة من الجهات الاساسية حيث سيتم عرض هذه التوصيات على الملتقى الهندسي الخليجي الخامس والذي سيعقد في مسقط خلال شهر فبراير 2001. ويرى الحضور بأن هناك مجموعة من المكاتب الاستشارية الهندسية الخليجية تميزت في مجال اعمالها وانهم يبدون تقديرهم واعجابهم بمجموعة من النماذج من المشاريع التي قدمت خلال الندوة إلا انه من الملاحظ بأن غالبية المكاتب هي مكاتب فردية وصغيرة ومعمارية عامة وتتنافس فيما بينها على مشاريع عامة صغيرة او متوسطة ولا ترقى الى مستوى التحدي في ظل الاوضاع السائدة, وستذوب في ظل تطبيق اتفاقيات منظمة التجارة العالمية في بلادنا خلال السنوات القليلة المقبلة. واوصت الندوة المكاتب الاستشارية الهندسية الخليجية بما يلي: ــ السعي الجاد للاندماج او التعاون كحد ادنى فيما بينها لتكون قادرة فنيا وماليا واداريا على المنافسة واثبات الذات. السعي للتخصص في مجال محدد من المجالات الهندسية التخصصية المطلوبة لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي كمجال البترول او المياه او التصنيع او حماية البيئة.. الخ. السعي للحصول على تقنيات هندسية عالية الجودة والتطوير في مجال ادارة اعمالها وذلك بالاطلاع على اعمال المكاتب الهندسية العالمية والمشاركة معها فعليا في انجاز اعمال تخصصية متميزة, مع اعتماد التعليم الدائم لكافة العاملين بالمكتب عن طريق الدورات التخصصية وحضور الملتقيات الهندسية والاشتراك في مجلات تخصصية والاطلاع على الكتب الصادرة والمجلات الهندسية الدورية. ضرورة قيام اصحاب المكاتب الهندسية بالتفرغ التام لادارة مكاتبهم وتحمل مسئولياتهم امام الغير. السعي لتدريب طلبة كليات الهندسة خاصة خلال اجازاتهم تمهيدا لتعيينهم في مكاتبهم بعد التخرج وكذلك تدريب المهندسين حديثي التخرج في مكاتبهم الاستشارية. وبالنسبة للتوصيات على مستوى الهيئات الهندسية الخليجية, يرى المجتمعون بأن دور الهيئات الهندسية الخليجية دور مهم وضروري لتطوير الخدمات الهندسية الاستشارية الخليجية ودور المكاتب الخليجية الهندسية ويوصونها بما يلي: ضرورة ايجاد لجنة للمكاتب الاستشارية في كل هيئات هندسية خليجية لم تشكل لديها بعد تلك اللجنة وتفعيل دورها خدمة للمكاتب الاستشارية عن طريق وضع خطط طموحة. ايجاد بنك للمعلومات لدى كل هيئة خليجية تتعلق بتصنيف المكاتب الهندسية العاملة في دولها, والمشاريع المقترح تنفيذها. وان تكون همزة وصل بين الكليات والجامعات الهندسية والمكاتب الاستشارية لغرض تدريب طلبة الهندسة. وان تتبنى هموم المكاتب الاستشارية ورفعها الى الجهات الحكومية المختصة والتواصل مع المسئولين في الدولة بخصوصها. والسعي لتوحيد اسس الترخيص والتصنيف. واوصت الندوة بايجاد لجنة خاصة بالمكاتب الاستشارية تابعة للملتقى الهندسي الخليجي ويمثل فيها رئيس او احد اعضاء لجنة المكاتب الاستشارية الهندسية التابعة لكل هيئة هندسية خليجية لمتابعة التوصيات السابقة وتفعيل دورها. وكذلك انشاء بنك الكتروني للمعلومات يتواصل مع البنوك الهندسية في كل قطر خليجي يحتوي على معلومات عن المكاتب الاستشارية العاملة بدول المجلس, اضافة الى معلومات عن المشاريع الهندسية المقبلة وميزانياتها واحجامها. وتتضمن التوصيات كذلك ضرورة قيام دول مجلس التعاون الخليجي برعاية ابنائها المهندسين العاملين في المكاتب الاستشارية الهندسية كأصحاب او مساهمين او موظفين, تماما كرعايتها لزملائهم العاملين في المؤسسات الحكومية. وانشاء صندوق لدعم المكاتب الهندسية الوطنية للدخول في المشاريع العالمية او الكبيرة. ــ ماليا عن طريق شمولهم بنظام التقاعد, وتحمل جزء من رواتبهم خلال السنوات الخمس الاولى من انخراطهم للعمل في القطاع الخاص. ــ مهنيا من خلال ايجاد فرص لهم في مجال حضور الدورات التخصصية والندوات العلمية والملتقيات الهندسية والبعثات التخصصية. اسناد المشاريع الحكومية الهندسية العامة والاعتيادية اليهم وبشكل كامل. اعطاؤهم الفرصة للمشاركة مع المكاتب الاستشارية الهندسية العالمية المتخصصة في الدول لغرض توطين الخبرة, سواء في مجال المشاريع الهندسية الحكومية او الخاصة. ويجب الزام المكاتب الاستشارية الهندسية العالمية المتخصصة والعاملة في دول مجلس التعاون الخليجي تعيين مهندسين خليجيين للعمل لديها في مختلف التخصصات الهندسية وفي كافة مراحل العمل. مع اعتبار المكاتب الاستشارية الهندسية المواطنة جزءا مكملا لعمل الهيئات الهندسية الحكومية وانه من الضروري مشاركتهم في مناقشة القوانين والأوامر المحلية الصادرة في مجال تنظيم المهنة وتنفيذ المشاريع الهندسية.