الاندماج صرعة بين شركات البترول الصغيرة

منذ عامين عندما بدأت موجة اندماج شركات البترول لم تتوقف هذه الموجة حتى الآن. ومن المتوقع ان تنشط هذه العملية خلال العام الجاري والمقبل بنفس المعدل باستثناء الصفقتين العملاقتين لعام 1998 عندما اشترت اكسون ، اسهم شركة موبيل مقابل 80 مليار دولار, واشترت بيرتش بتروليوم (البريطانية للبترول) اسهم اموكو مقابل 57 مليار دولار. ويقول ريك روبرج رئيس مؤسسة بي. دبليو. سي للخدمات لمجموعة البترول والغاز ان العام الحالي سوف يكون رقما قياسيا من حيث عدد الصفقات وقيمها بإستثناء الصفقتين الكبريين المذكورتين. ويضيف ان مستويات نشاط الاندماج في العام المقبل سوف تفوق نظيرتها في العام الجاري بسهولة. وقد ارتفعت حاجة الشركات الى زيادة حجمها وتوسيع نطاق نشاطها بعد ان غيرت صفقات الاندماج واقع مستويات المنافسة. فقد تغير تعريف نطاق النشاط فضلا عن انه اصبح من الواضح ان الشركات الاكبر تريد مضاعفة الحجم والتوسع. ويقول دونالدملتزار رئيس قسم الاندماجات في بنك كريدي سويس بوسطن في نيويورك ان الشركات الخمس الكبرى اعادت تعريف الكتلة الحرجة, ويقصد بهذه الشركات اكسون (موبيل ورويال اتش) شل وبريتش بتروليوم وشيفرون تكساكو وتوتال فين الف. ويقول ان هذه هي اكثر القضايا الاستراتيجية حيوية واهمية التي تواجه الشركات الصغيرة وهي تخطط لمستقبلها وتفكر فيه. وقد لا يكون هناك خيار امام بعض الشركات. فهناك عدد كبير من الشركات المستقلة تباع بأسعار منخفضة مقارنة بأقرانها من الشركات الاخرى لاسباب عديدة. يقول المحللون ان تلك الشركات مثل بلورنجتون ريسورسز واوكسيدنتال بتروليوم وبايونير رويسورسز وانوكال يمكن ان تصبح اهدافها لشركات اخرى في نفس حجمها لكنها تتمع بقدر اكبر من السيولة النقدية. وهناك شركات اخرى في الوقت الذي تكون فيه مرشح جيد لعمليات الاندماج والشراء, تعتبر في منأى عن الشراكة. مثل رئيس فيليبس بتروليوم التنفيذي لا يفضل ان يترك الزمام خاصة بعد توليه بفترة وجيزة. اذن لايزال يتضح ان الشركة الاكبر هي الافضل لعدة اسباب وان نشاط الاندماج والشراء سوف يظل على اشده. وتلاحظ الشركات سواء كانت مستقلة او مندمجة ان الحجم امر مهم وحيوى اذا ارادت ان تنافس على مستوى العالم. وحيازة الشركة لحساب كبير واقتصاد واسع النطاق يدعم قدرتها على المنافسة الدولية في مجال التنقيب عن البترول حيث تكون الكشوف البترولية كبيرة والمخاطر التي تكتنفها ايضا. وانشأت بعض الشركات في مجال تكرير البترول, ومنها شركة فيليبس, مشروعات مشتركة لتخفيف المخاطر وتقليل التكلفة حتى تستطيع ان تركز على عمليات التنقيب وانتاج البترول الاكثر ربحية. غير ان الشركات الاكبر التي استطاعت مضاعفة حجمها, استطاعت ايضا ان تخفض التكلفة. وكلما كانت قوة الشركة اكبر من الناحية المالية زادت مرونة تحكمها في رأس المال. ويقول كريستوفر ستافروس محلل الطاقة في مؤسسة واربورج في نيويورك سوف تكون الشركات الاصغر مضطرة لمنافسة الشركات الكبرى, فضلا عن الشركات الاعلى منها طبقة داخل نفس فئة الحجم. لكن الحجم الكبير ليس بالضرورة كافيا لتحقيق كل شيء. فلابد ان تثبت الشركات انها قادرة على تحقيق نمو في الارباح وحجم انتاجها من البترول والغاز حتى تستطيع لفت انتباه المستثمرين. وسوف يتيح الاندماج لشركة مثل اميرادا الحجم الذي يجعلها قادرة على استغلال فرص اكبر وتتفق مع معاييرها الاستثمارية. ويقول جون هيس رئيس الشركة انهم يحاولون ان يكونوا الاكبر وسط عدد من الميادين التي توجد بها شركات اصغر. وكان هيس قد استعرض استراتيجية الشركة في شراء اسهم شركة لازمو مقابل 3.45 مليارات دولار واكد على ان انتاج الشركة الجديدة سوف يفوق انتاج كل من انوكال واوكسينتال بتروليوم ويقل قليلا عن انتاج شركة كونوكو من البترول والغاز. واضاف ان هذا سوف يمثل نقلة نوعية في اقتصاديات الشركة التي توقع لها ان تناهز الشركات المستقلة الكبرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات