افتتح سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي رسميا امس سوق أبوظبي للاوراق المالية. وقد رافق سموه في جولته بالسوق معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة رئيس مجلس ادارة هيئة سوق الامارات للاوراق المالية والسلع والفريق الركن محمد سعيد البادي وزير الداخلية ومعالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة ومعالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي وحشد كبير من الفعاليات الاقتصادية في الدولة وبعض دول مجلس التعاون. واطلع سموه عقب الافتتاح الرسمي وخلال جولته بالسوق على انظمة العمل والنظام الالكتروني المعمول به والتجهيزات الحديثة التي تيسر للمستثمرين والوسطاء اجراء عمليات التداول بشفافية. واشاد في تصريحات صحفية بالترتيبات والنظم المعمول بها في سوق أبوظبي للاوراق المالية معربا عن امله في اتمام عملية الربط مع سوق دبي المالي قريبا ومؤكدا ان التعاون والتنسيق بين السوقين قائم ومستمر لتحقيق اهداف السوق في خدمة الاقتصاد الوطني والمستثمرين. واعرب عن امله في قيام اسواق ماليه اخرى في الامارات الشمالية والربط بين الاسواق القائمة بشبكة الكترونية. واكدسموه حرص الدولة على تهيئة البيئة الاستثمارية المواتية مشيرا الى ان القانون الاتحادي الخاص بهيئة سوق الامارات للاوراق المالية والسلع والانظمة الاخرى توفر للاسواق المالية فرص النجاح جهة الافصاح والشفافية والرقابة الفعالة التي تصب في صالح المستثمرين والسوق. وقال سمو الشيخ سلطان بن خليفة في كلمة وجهها بهذه المناسبة: ان انشاء سوق أبوظبي للاوراق المالية يجسد مرحلة جديدة من مراحل استراتيجية التنمية الشاملة للبلاد التي صاغها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه. كما انه يعد خطوة على طريق بناء اقتصاد وطني قوي, ولديه القدرة على مواكبة التطورات الاقتصادية العالمية المتسارعة. وأشار الى ان الدولة اهتمت بتهيئة المناخ المناسب لجذب الاستثمارات. وتوسيع قاعدة الانشطة الاقتصادية المختلفة كما اعطت الكثير من العناية لانشاء المؤسسات واصدار القوانين والتشريعات التي من شأنها دعم الازدهار الاقتصادي. عبر الاساليب السليمة والامنة في المعاملات المالية والاستثمارية. مضيفا انه في هذا الاطار وعلى ذات النهج جاءت التوجيهات السامية لصاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة, بضرورة ان تعمل سوق الاوراق المالية بأبوظبي وفق نظم وقواعد واجراءات وممارسات تضمن توفير العدالة والشفافية في تبادل الاوراق المالية, لحماية المستثمرين من المضاربات, والاساليب الضارة بهم وبالاقتصاد الوطني, حيث يوفر السوق بيئة سليمة وعادلة لتبادل الاوراق المالية, عبر ضوابط دقيقة, واسس مدروسة للرقابة والتحكم وباستخدام النظم الالكترونية المتقدمة والاساليب الفنية المناسبة. وقال: ان قيام سوق أبوظبي للاوراق المالية يمثل نقلة نوعية وتحولا كبيرا في مسيرة الاقتصاد الوطني, ستكون له اثار ايجابية, تدفع باقتصادنا الوطني قدما الى الأمام في عصر العولمة والانفتاح, كما ان من شأنه تكريس البلاد كمركز مالي عالمي مرموق مؤثر على المستوى الاقليمي والدولي, واختتم بدعوة كافة المستثمرين, والوسطاء, والشركات المساهمة والعاملين في السوق, الى العمل كفريق واحد ومتكامل, من اجل دعم استقرار ونمو هذا السوق, الواعد بالخير لهم وللوطن العزيز ان شاء الله. ومن جهته قال معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ان افتتاح بورصتي أبوظبي ودبي مع وجود تشريعات وانظمة متطورة توفر الحماية والشفافية والرقابة والافصاح ستؤثر ايجابيا على الاوضاع السوقية في الدولة وسوف تساهم في انتشال السوق من حالة الركود وتدفعه باتجاه تحرك نشط بالفترة المقبلة. واضاف معاليه في تصريحات خلال افتتاح سوق أبوظبي للاوراق المالية ان الهدوء الحالي الذي يشهده السوق حاليا يرتبط بتردد المستثمرين نتيجة السلبيات التي صاحبت الاستثمار بالفترة الماضية مشيرا الى حالة الركود الحالية وفي ظل المناخ الحالي الجيد وبوجود التشريعات والرقابة الفعالة ليس لها مبرر. وقال الوزير القاسمي ان هناك عوامل ايجابية تدعونا للتفاؤل مشيرا الى ان اسعار الاسهم قد وصلت الى ادنى مستوى لها وان المناخ الجيد حاليا وفي ظل وجود الاطار التشريعي المناسب يوفرفرصا مهمة لعودة الانتعاش التدريجي للسوق. وذكر وزير الاقتصاد والتجارة رئيس مجلس ادارة هيئة سوق الاوراق المالية والسلع ان الهيئة تهيىء الانتقال من مقرها المؤقت في الوزارة الى مقر دائم في فترة لا تتعدى ثلاثة اشهر كما ان الهيئة تقوم حاليا باستكمال كادرها الوظيفي مشيرا الى ان هيئة الاوراق المالية والسلع تقوم بدورها في الترخيص للاسواق المالية بالدولة واعداد النظم المتعلقة بهذه الاسواق. وذكر ان معظم هذه الانظمة قد اكتملت وهناك نظامان فقط يجري دراستهما حاليا وسيتم الانتهاء منهما خلال شهر. وردا على سؤال حول ربط سوقي أبوظبي ودبي اعرب وزير الاقتصاد عن امله في ان يتم ربط السوقين على وجه السرعة مشيرا الى ان ربط الاسواق المالية في الدولة من اهم مستلزمات ترخيص الاسواق. واكد الوزير القاسمي ان الانظمة التي اعدتها الهيئة قد راعت تجارب الدول الاخرى وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول الاوروبية والدول المتطورة الاخرى. وحول توقعاته بالنسبة لاعداد الشركات التي سيتم ادراجها في السوق المالي قال وزير الاقتصاد ان هناك شروطا للادراج حسب اللوائح والانظمة التي وافق عليها مجلس ادارة الهيئة وبالتالي يمكن ادراج الشركات التي تستوفي هذه الشروط. واكد معاليه ان الاوضاع الاقتصادية في دولة الامارات وفي ظل ارتفاع اسعار النفط وتحسين اداء القطاعات غير النفطية تدعو الى التفاؤل وتحقيق معدلات نمو جيدة. وردا على سؤال حول الدور الذي يمكن ان تساهم فيه الحكومة لاعادة الانتعاش الى السوق اعلن وزيرالاقتصاد ان هناك عدة اجراءات يجري دراستها من بينها الاتجاه الى تعديل قانون الشركات بما يسمح للشركات المتداولة بشراء جزء من اسهمها في السوق. وفي كلمة له بمناسبة الافتتاح الرسمي للسوق قال احمد عتيق المزروعي رئيس مجلس ادارة سوق أبوظبي للاوراق المالية: في هذا اليوم المبارك ونحن نجتمع في افتتاح سوق أبوظبي للاوراق المالية, يسرني ويسعدني بالاصالة عن نفسي ونيابة عن اعضاء مجلس ادارة سوق أبوظبي للاوراق المالية ان اتقدم بعظيم الشكر والامتنان لسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان لما بذله من جهد ومساندة ونصح ورعاية لكل المجهودات في انشاء سوق أبوظبي للاوراق المالية في اطار توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة حفظه الله, والتي رسمت الطريق لنا لبناء صرح اقتصادي قوي الدعائم, والشكروالامتنان ايضا لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة, والذي حرص على قيام سوق أبوظبي للاوراق المالية على النظم والممارسات السليمة والمتقدمة وبذل في سبيل ذلك الدعم المستمر والتشجيع والرعاية. واضاف ونحن نفتتح السوق اليوم نهدي ايضا الشكر والتقدير والعرفان لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ممثلة في رئيس مجلس ادارتها سعيد سيف بن جبر السويدي, ونشيد بما قدمته الغرفة من خدمات وجهود, وما وظفت من امكانات في جميع مراحل استكمال قيام السوق, والشكر ايضا موصول لهيئة المنطقة الحرة للسعديات على مساهمتها الكبيرة وجهدها المقدر في انشاء السوق. كما نشكر دائرة مالية أبوظبي والتي كان لها دور بارز وكبير في تاسيس السوق, ولا يفوتنا هنا ان نذكر بالشكر والتقدير اعضاء اللجنة العليا التي كلفت بانشاء السوق, والمجموعة التي قامت بمساعدة اللجنة, وكذلك نشكر جميع بيوت الخبرة المحلية والعالمية التي تمت الاستعانة بها ونذكر على سبيل المثال لا الحصر: ارنست اند يونق وسيمون اند سيمون وشركة (EFA) التي زودتنا بالنظام وشكرنا موصول ايضا للمصرف المركزي والبنوك وشركات المساهمة والوساطة المالية وكل من ساهم معنا بجهد. وقال: لقد حرصنا خلال الفترة الماضية على ان تقوم سوق أبوظبي للاوراق المالية على افضل الممارسات وافضل النظم والقوانين والاجراءات وان يكون نهجها هو التطوير والتحسين المستمر والمواكبة للمتغيرات المحلية والعالمية. واننا في قناعة راسخة بضرورة التعاون والعمل يدا واحدة مستثمرون ووسطاء وموظفون لتهيئة الظروف الملائمة لايجاد سوق نشطة وناجحة تقوم على العدالة والشفافية وسلامة الاداء وكفاءة السوق, حتى تستطيع المساهمة في تنمية ودعم الاقتصاد الوطني. وقال ايضا: اننا وفي بداية تشغيل السوق ندعو جميع المستثمرين والوسطاء وصانعي السوق وموظفيه للالتزام بمنهاج العمل المستقيم والجاد, والحرص على الامانة وتطبيق التوجيهات ولوائح ونظم السوق, بما يضمن سلامة التداول من الممارسات الضارة, فنحن جميعا شركاء في هذا السوق, وحماية السوق هي حماية لنا, كما وتؤكد ادارة السوق حرصها على التواصل واللقاء مع هؤلاء الشركاء على الدوام للاطلاع على وجهات نظرهم ومبادراتهم, فالتواصل بين هذه الاطراف هو سرنجاح وازدهار السوق, ونحن كلنا آذان صاغية لمقترحاتكم ومبادراتكم. واختتم بتوجيه الشكر والتقدير باسمي واسم اعضاء مجلس الادارة وموظفي السوق التحيات والتقدير على المشاركة في مناسبة افتتاح السوق والتي سيكون لها اثر كبير في احداث نقلة كبيرة في مجال تبادل الاوراق المالية والادخار والاستثمار تؤدي الى المزيد من الاستقرار الاقتصادي والتنمية, بما تهيىء من مناخ ايجابي وصحي للتداول, وبما يتيح من فرص للتمويل وزيادة حجم التكوين الرأسمالي في بلادنا. وفي مؤتمر صحفي عقب الافتتاح قال احمد عتيق المزروعي اننا نطمح الى ادراج باقي الشركات المساهمة في أبوظبي والامارات الاخرى ودول الخليج في سوق أبوظبي المالي كما نتطلع الى استقطاب مستثمرين مشيرا الى اهمية التنسيق مع الاسواق الاخرى عن طريق التعاون او الربط. واشار الى ان التداولات على اسهم بعض الشركات قد بدأت بالفعل. واكد ان شركات اخرى سوف تستوفي قريبا الشروط المطلوبة للادراج في السوق مشيرا الى ان العدد سيرتفع بصورة ملحوظة قبل نهاية السنة. وفيما يتعلق بادراج شركة اتصالات قطر قال ان الامر يتعلق باستكمال الاجراءات, وبالنسبة لادراج شركة الامارات للاتصالات قال ان ذلك يخضع لبعض الاعتبارات كون الحكومة تمتلك جزءا من الشركة لكنه اوضح ان نقاشايجري مع ممثلي الشركة بهذا الخصوص. وحول القطاعات التي يمكن ان ينشط التداول في اسهمها توقع المزروعي ان يتجه النشاط نحو اسهم المصارف مع نهاية السنة المالية. تغطية: احمد محسن وعبد الفتاح منتصر
افتتاح سوق أبوظبي للأوراق المالية رسمياً أمس ، سلطان بن خليفة: التعاون بين سوقي أبوظبي ودبي يخدم الاقتصاد الوطني
