توقع زيادة موجودات الجهاز المصرفي العربي بنحو 6% العام الحالي

حذر اتحاد المصارف العربية من خطورة اختراق البنوك الأجنبية لأسواق الجهاز المصرفي العربي وطرح خدماتها عبر شبكة الانترنت.. وأوضح أن البنوك الأجنبية تمكنت خلال العام الحالي من جذب نحو 5% من عملاء المصارف، العربية عن طريق الانترنت.. وأنها تعتزم تكثيف نشاطها وتقديم خدماتها المصرفية المتطورة المباشرة عبر الانترنت لعملاء في المنطقة العربية الأمر الذي سيضع الجهاز المصرفي العربي في مأزق حرج لاسيما وأن المقارنة بين المصارف العربية ونظيرتها الأجنبية لن تكون في مصلحة الأولى. وأشار اتحاد المصارف العربية في ورقة عمل ناقشها المؤتمر المصرفي العربي الذي استضافت العاصمة اللبنانية بيروت أعماله مطلع الشهر الحالي بمشاركة نحو 250 مصرفا ومؤسسة مالية عربية الى أن هرولة بعض المصارف العربية تجاه الاندماج المتسرع في نظام الصيرفة الالكترونية سيكلف القطاع المصرفي مليارات الدولارات لاسيما في ظل تواضع الخطوات التي اتخذتها المصارف العربية فيما يخص الهيكلة الوظيفية. 6% نمو متوقع وقدرت ورقة العمل حجم موجودات القطاع المصرفي العربي حاليا بحوالي 3.526 مليار دولار متوقعة زيادتها بنحو 6% مع نهاية العام الجاري.. كما أشارت الى استمرار البنوك العربية خلال العام الماضي في تدعيم معدلات الأمان وزيادة الربحية كأهداف أساسية وثابتة لها حيث حافظت بعض نسب الأداء المالي على معدلاتها المرتفعة بالمقاييس العالمية على نحو أدى لتصاعد حقوق المساهمين الى الموجودات من .10 7 % عام 1998 الى 3.11% العام الماضي.. كما زادت حقوق المساهمين الى الودائع بنسبة 2.17% مقابل 6.16% عام .1998 ورصدت ورقة العمل بعض المؤشرات المالية للجهاز المصرفي العربي مشيرة الى زيادة الربحية الى 3.8 مليارات دولار مقابل 5.7 مليارات دولار عام ..1998 وارتفاع حقوق المساهمين في نهاية العام الماضي لتصل الى 7.59 مليار دولار فيما شهدت الودائع تراجعا قيمته 1.6 مليارات دولار حيث انخفضت من 6.328 مليار دولار عام 1998 الى 5.322 مليار دولار العام الماضي.. موضحة أن الميزانية المجمعة لأكبر مائة بنك عربي بلغت 3.462 مليار دولار بما يوازي 5.93% من اجمالي موجودات الجهاز المصرفي العربي ونحو 7.71% من محفظة القروض والتسليفات و1.97% من الودائع و2.78% من حقوق المساهمين. وذكرت الورقة أن قائمة أكبر ألف بنك في العالم تضمنت 66 مصرفا عربيا من 12 دولة عربية موزعة بواقع 10 مصارف سعودية و6 مصارف من البحرين و8 مصارف لكل من الكويت والامارات ومصر و4 مصارف لكل من سلطنة عمان والمغرب ومصرفين لكل من ليبيا وقطر والأردن وتونس ومصرف سوري واحد بالاضافة لمصرفين عربيين في فرنسا ولندن.. موضحة أن المصارف العربية مازالت صغيرة الحجم اذ لم يتجاوز عدد المصارف التي تزيد موجوداتها على 15 مليار دولار عن 9 مصارف مقابل 3 مصارف تبلغ موجوداتها 2 مليار دولار بالرغم من أن حجم المصارف العربية يتجاوز 342 مصرفا وبنكا متخصصا. الصيرفة التقليدية وأضاف اتحاد المصارف في ورقة العمل أن الصيرفة التقليدية مازالت مستحوذة على نشاط معظم البنوك العربية حيث تشكل ايرادات الفوائد نحو 90% من ايرادات القطاع المصرفي العربي مقابل10% فقط للعمولات ورسوم الخدمات المصرفية. كما أن القطاع المصرفي العربي يعاني من تخمة بنوك صغيرة الأمر الذي يجعل عدد المصارف في عدة دول لا يتناسب مع حجم الاقتصاد أو السوق المصرفية أو عدد السكان وكذا حجم القطاع المصرفي ككل.. كما انتقدت الورقة ضعف مستوى التعاون بين المصارف العربية سواء على مستوى الدولة الواحدة أو عبر حدود الدول ضمن المنطقة العربية .. مشيرة الى محدودية وتواضع عمليات الاندماج والتملك. نقاط ضعف وحددت الورقة نقاط ضعف أخرى يعاني منها القطاع المصرفي العربي في مقدمتها تراجع العادة المصرفية عل مستوى العالم العربي حيث أن متوسط نسب الموجودات المصرفية الى عدد السكان في المنطقة العربية يوازي 1890 دولارا للفرد الواحد.. بالاضافة الى شدة المنافسة التي تواجهها المصارف العربية د اخل حدود الوطن العربي من المصارف الأجنبية التي بدأت تستغل تقنياتها العصرية وخدماتها ومنتجاتها المتطورة في جذب العملاء من المصارف العربية .. فضلا عن زيادة الاهتمام بالمخاطر القانونية والتشغيلية ومخاطر السوق والفائدة وسعر الصرف مما يحتم بلورة تقنيات متطورة لادارة هذه المخاطر .. وكذلك الاتجاه الحالي للجنة بازل وبنك التسويات الدولين لاعادة النظر في الاطار الذي يرعي كفاية رأس المال والرقابة المصرفية عموما خاصة ما يتعلق بادخال التقييمات الائتمانية الداخلية والخارجية ضمن عملية احتساب معايير كفاية رأس المال وامكانية زيادته من 8% حاليا الى 12% أو 15%. وأكدت ورقة العمل على الحاجة لزيادة حصة الايرادات من غير الفوائد كالعمولات والرسوم والايرادات الناجمة عن أنشطة سوق رأس المال ضمن محفظة ايرادات المصارف العربية.. خاصة وأن تلك الايرادات تستحوذ على نحو 35% من اجمالي الايرادا ت المصرفية العربية..مشددة على ضرورة الانتقال من مرحلة الادارة المركزية الى الادارة التي تعتمد على كفاءة الأداء وتعظيم العائد على الملكية وتقديم الخدمات المصرفية الحديثة والمتطورة القادرة على اجتذاب العملاء وزيادة حصة المصارف العربية من الأسواق الوطنية والاجنبية على السواء .. بالأضافة الى اعادة هيكلة طرق تقديم وتسويق الخدمات والمنتجات المصرفية عبر التركيز أكثر على قنوات الخدمة الذاتية والتوزيع المباشر. 14% من حجم الناتج المحلي وحسبما ورد في ورقة العمل فان البنوك والمصارف العربية تساهم في حوالي 14% من حجم الناتج المحلي الوطني للدول العربية مجتمعه.. كما يساهم القطاع الخاص المصرفي العربي في تمويل أكثر من 5% من المشروعات الانتاجية كما أشارت الى تراجع موجودات المصارف العربية في الخارج بنحو5% .. ونوهت الى القلق الذي يعترى رجال الأعمال العرب بشكل دائم بسبب تلك المشكلات التي تنجم عن مخاطر الأقراض وانخفاض السيولة النقدية والحاجة المستمرة لها لتمويل المشروعات .. وكذلك البحث الدائم من قبل رجال المصارف العرب لاكتشاف الاحتياجات في صورة منتجات جديدة أو خدمات مستحدثة ومتنوعة مع ادخال التطورات التكنولوجية التي تساعد على رفع ودفع كفاءة الأداء .. فضلا عن مواجهة متطلبات تطوير الادارة والأنظمة والتشريعات وتطوير الموارد البشرية باعتبارها عاملا أساسيا للمصارف الحديثة بشكل يتناسب مع طبيعة العمل والتطورات ذات الصلة بالمهنة المصرفية. وشددت الورقة على أهمية التشريعات المصرفية التي من شأنها تقليل حجم الاجراءات ومنح المرونة المناسبة للعمل المصرفي ومواكبة التطورات العالمية في هذا الشأن ومن ثم التعاون المثمر بين البنوك والمصارف العربية التي تفتقد حاليا الى استراتيجية تتبنى رؤية تجاه المخاطر المحيطة . كذلك الاستجابة لأنظمة الرقابة المحلية و العالمية. واضافت أن البنوك العربية أجرت اعادة هيكلة في قطاع كبير منها خلال الفترة الماضية فى محاولة لمواجهة تحديات تراجع اسعار البترول.. كما حدث في دول مجلس التعاون الخليجي.. معتبرة أن ذلك كان عنصرا ايجابيا انعكس بصورة جيدة على مستوى أداء تلك البنوك .. وشد دت الورقة على أهمية تطوير الموارد البشرية وتوفير قيادات فعالة ورقابة ذات كفاءة عاليه من أجل التعامل مع المتغيرات المصرفية العالمية بقدر ملائم من النجاح. جذب الأموال المهاجرة وأكد اتحاد المصارف العربية على ضرورة السعي لجذب رؤوس الأموال العربية المهاجرة في الخارج وتوجهها الى الفرص الاستثمارية الناجحة في الدول العربية.. كما قدر حجم الأموال العربية الفائضة والمودعة في الخارج بنحو 700 مليار دولار بما يوازي نحو 155% من حجم الناتج المحلي الاجمالي العربي البالغ حوالي 621 مليار دولار مشيرا الى أن جذب تلك الفوائض يتطلب توافر شروط عديدة في مقدمتها مناخ مناسب للاستثمار وتشريعات مصرفية واقتصادية مرنة ومستقرة بالاضافة الى بنية أساسية حديثة وبنوك قادرة على التعامل مع مقتضيات الصيرفة الحديثة. وكشفت ورقة العمل عن أن اتحاد المصارف العربية سيعمد خلال المرحلة المقبلة الى دفع ا لبنوك العربية للقيام بدور المروج والمنفذ للتجارة بين العرب شريك الاستثمار العربي العربي.. والمروج للخدمات البينية .. العربية. ويتوقع اتحاد المصارف زيادة دور الجهاز المصرفي والبنوك العربية في الفترة المقبلة نتيجة معدلات النمو الاقتصادية العربية المتوقعة و البدء في سريان فعاليات منطقة التجارة الحرة والتوسع في ربط أسواق المال العربية.. فضلا عن اعادة تدوير الأموال العربية في الداخل بشكل أوسع وأفضل .. معتبرا أن الفترة المقبلة مرحلة تحديات حقيقية تسعى فيها مصارف العالم ومن بينها المصارف العربية الى تجاوز معركة ا لمنافسة الشرسة لتسهم بفاعلية في مجال الخدمات المالية ليحصل العالم العربي على حصة مناسبة من السوق العالمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات