افتتاح مؤتمر التسويق 2001 استراتيجيات النجاح في المنطقة ، عبدالله بن زايد: الامارات مركز اقليمي راسخ للتسوق والاعمال التجارية

اكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة ان الامارات عاقدة العزم على ان تكون في مقدمة ركب التطورات في عصر المعلومات, وانها قد اسست نفسها على قواعد راسخة كمركز اقليمي للتسوق والأعمال التجارية. كما اكد سموه ان الدولة قد تبنت منذ فترة طويلة سياسة الفضاءات المفتوحة, وأن هذه السياسة قد لعبت دوراً رئيسيا في بروز دولتنا كمركز اقليمي, وعلى الصعيد المحلي ـ اضاف سموه ـ ان الحكومة لم تدخر جهدا في تشجيع الانفتاح في وسائل الاعلام والذي لا ينعكس فقط في صحافتنا ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة من راديو وتليفزيون, بل في الطريقة التي تم من خلالها اختيار الامارات ودبي على وجه الخصوص كمقر رئيسي اقليمي للعديد من المؤسسات الاخبارية العالمية المتميزة. واعرب سموه عن اعتقاده بأن روح المنافسة التي اوجدها هذا المناخ لا تعود بالفائدة على المؤسسات الاعلامية نفسها فحسب بل ستساهم ايضا في بث ونشر المعلومات على أوسع نطاق. جاء ذلك في كلمة سموه امس خلال افتتاح مؤتمر (التسويق 2001) ــ استراتيجيات النجاح في المنطقة العربية ــ والتي القاها نيابة عنه معالي الدكتور خلفان محمد بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة بفندق ابراج الامارات, حيث يعقد المؤتمر لأول مرة في الدولة بمشاركة ضخمة من رجال الاعمال والاكاديميين والاقتصاديين وخبراء التسويق من جميع انحاء العالم بالاضافة الى اكثر من 100 طالب وطالبة من الدولة. واضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة ان اعداد الخطط والموازنات التجارية للاختراق الناجح لأسواق الشرق الاوسط والجزيرة العربية على وجه الخصوص, موضوعات ذات اهمية قصوى لرجال الاعمال, ومع ذلك فإن اعداد خطط مستقبلية محدودة قد يتسم ببعض الصعوبة في كثير من الاحيان. ويعزى ذلك الى حقيقة ضعف او صعوبة وضع تصور لتصنيف الحقائق والمعطيات الرئيسية والبيانات الاحصائية في العديد من دول المنطقة. وأكد سمو وزير الاعلام والثقافة انه في هذا العصر المعلوماتي أن الذين يمتلكون المعلومات هم الذين ستكون لهم الغلبة على منافسيهم. ولذلك فإن من أهداف هذا المؤتمر تقديم المساعدة لتقريب الثقة وسد ثغرة المعلومات وتزويد فهم وادراك افضل للتحديات والفرص المتاحة في المنطقة. وإن هذا المؤتمر شهد مناقشات ثرية وهادفة وأتاح الفرصة النادرة للقاء والتحدث وتبادل الافكار مع اكثر قيادات العمل التجاري الموهوبين في المنطقة, مما سيجعل من هذا المؤتمر عاملا مساعدا لجميع المشاركين في وضع خططهم وتصوراتهم المستقبلية وتنمية اعمالهم التجارية. واضاف ان عقد هذا المؤتمر في الامارات قد حالفه التوفيق لما تتمتع به دولتنا الفتية من امكانات والتي اثبتت من خلال مبادراتها, مثل مدينة دبي للانترنت, انها عاقدة العزم على ان تكون في مقدمة ركب التطورات في عصر المعلومات, ورسخت نفسها على قواعد متينة كمركز اقليمي للتسوق والاعمال التجارية. واضاف سموه ان الحصول على المعلومات والقدرة على استغلال المزايا والفوائد التي توفرها لنا التطورات الهائلة في التقنيات الحديثة تعتبر عناصرمهمة وحيوية ليس في مجال التسويق والاعمال التجارية فحسب, بل ايضا في مجال التقدم البشري في العديد من الميادين الاخرى. وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان انه ليس مصادفة ان اعلام الامارات قد تجاوز الحدود ليغطي المنطقة بأسرها والأسواق العالمية عبر قنواتنا الفضائية, وغني عن القول ان كل هذه الانجازات تعتبر ذات اهمية قصوى بالنسبة للأعمال التجارية وقضايا التسويق التي يركز عليها هذا المؤتمر. ووجه سموه حديثا للمشاركين في المؤتمر قائلا: اذا كنتم تتطلعون لقاعدة تكون نقطة انطلاق للمنطقة بأكملها فإن الامارات هي بلاشك الموقع المثالي, حيث تتوفر فيها أحدث تقنيات المعلومات التي تساعد في ادارتكم أعمالكم بالاضافة الى البنية التجارية الجاذبة والموقع الجغرافي الاستراتيجي في قلب منطقة من أسرع المناطق نموا في العالم. ومن ناحيته أكد معالي الدكتور خلفان بن خرباش في تصريحات صحفية ان صناعة التسويق أصبحت في الوقت الحاضر من أهم الصناعات الخدمية, مشيرا الى ان السلع الانتاجية لابد لها من مؤسسات كبيرة تسوق وتروج لها, وقال انه اذا لم يكن هناك تسويق ناجح لن يكون هناك طلب على السلع المصنعة. وقال معالي وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان هناك وعيا كبيرا من قبل دول العالم بأهمية الامارات كمركز اقليمي هام للترويج والتسويق, ولهذا فإنه يتم استيراد كميات كبيرة من البضائع من كافة الدول, ثم يعاد تصديرها لدول اخرى عديدة, ولهذا لابد من وجود قنوات اخرى لتسويق هذه المنتجات, مشيرا الى ان هذه الامور كلها تساعد البنية الأساسية من المرافق الخدمية التي تتمتع بها الدولة, وقال ان هذا المؤتمر يضيف بعدا أساسيا في هذه العملية التسويقية. وقال الدكتور بن خرباش ان القطاع العام ــ بمؤسساته ودوائره الحكومية ــ لديه سياسات تسويقية تهدف الى تسويق البضائع والمنتجات والسلع والخدمات, لكن الأهم هو الدور الذي يمكن ان يلعبه القطاع الخاص في هذا الشأن لما يتمتع به من مرونة وكفاءة في تبني هذه السياسات التسويقية, وأضاف ان القطاع العام يعمل على توفير البيئة المناسبة لعمل القطاع الحكومي في وضع استراتيجيات التسويق في كافة المجالات الاقتصادية والتجارية. وقال ان التطورات الالكترونية الكبيرة التي حدثت خلال السنوات العشر الأخيرة وما شهده العالم من ثورة في تقنية المعلومات قد فرضت تحديات جديدة لم تكن موجودة من قبل, مشيرا الى ان الامارات كانت سباقة في تطلعاتها وسياساتها الى ان تكون في مقدمة الدول التي تلحق بركب هذا التطور, ولهذا الغرض كانت مشاريع مثل مدينة دبي للانترنت والحكومة الالكترونية والمنطقة الحرة للإعلام وغيرها من المشروعات الكبرى, فكلها تساعد كثيرا في استغلال الشركات للامكانات المتوفرة ويبقى على القطاع الخاص ان يستثمر هذه الوسائل المتاحة. وكان مؤتمر التسويق 2001 والذي يعقد تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان قد ناقش أمس عدة قضايا تتعلق بالتسويق بمشاركة خبراء وأكاديميين ورجال أعمال من جميع انحاء العالم مثل قضايا الملكية الفكرية والتسويق متعدد الثقافات وتسويق التجارة الالكترونية واستراتيجية توظيف الموارد البشرية في منطقة الشرق الأوسط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات