تأجيل إعلان الفائز بالرئاسة الأمريكية يعزز القلق على اليورو

مازالت الانتخابات الرئاسية الأمريكية تستقطب اهتمام المراقبين والمهتمين بالسياسة داخل الولايات المتحدة الامريكية وخارجها, نظرا للدور الكبير الذى تلعبه فى تسيير دفة السياسة الدولية. وبالاضافة الى دورها الكبير الذى تلعبه فى السياسة الخارجية تعتبر أمريكا أقوى دولة اقتصادية فى العالم متقدمة فى ذلك على أقرب منافسيها كاليابان والاتحاد الأوروبي. من ناحيتهم ينتظر الأوروبيون نتائج الانتخابات الأمريكية وعينهم على عملتهم الأوروبية الموحدة (اليورو) والتى شهدت منذ تدشينها فى الأول من يناير عام 1999 تراجعا مستمرا امام العملة الوطنية الأمريكية (الدولار). وعلى الرغم من عدم ضخامة الفوارق والاختلافات بين المرشح الجمهوري جورج بوش الابن ومنافسه الديمقراطى آل جور على صعيد السياسة الخارجية والقضايا الاستراتيجية ومسائل الأمن القومى الأمريكي, الا ان السياسة الاقتصادية وعلى الاخص الجوانب النقدية منها تشهد اختلافات غير قليلة بين الجمهوريين والديمقراطيين. ويقول مراقبون ان الرؤساء الأمريكيين من الحزب الجمهورى ينتهجون تقليديا سياسات اقتصادية (نيو ليبرالية) لا تضع الاعتبارات الاجتماعية فى مكانة متقدمة من سلم أولوياتها مثل الرؤساء الديموقراطيين. وترتكز السياسات الاقتصادية للجمهوريين فى المقام الأول على تقوية العملة الوطنية الأمريكية كهدف أساسى عبر وسائل متعددة تبدأ برفع سعر الفائدة على الدولار لاجتذاب الودائع الخارجية كما فعل الرئيس السابق رونالد ريجان . وكذلك تشديد القبضة الامريكية على سوق البترول العالمى كما فعل الرئيس السابق جورج بوش الأب الذى دخل عن طريق البترول عالم السياسة. وثالث هذه الوسائل تقليص النفقات الحكومية الامريكية لخفض عجز الموازنة وهو ما يرفع بالنهاية سعر الدولار امام باقي العملات وهى سياسة امريكية ثابتة منذ الثمانينيات وحتى انتخاب الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون. ــ أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات