استضافت القاهرة أمس أعمال المؤتمر العربي الدولى الثاني لصناعة السيارات والصناعات المغذية والذي يستمر لمدة 3 أيام بمركز القاهرة الدولى للمؤتمرات بمدينة نصر تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور عاطف عبيد. افتتح المؤتمر الدكتور مصطفي الرفاعي وزير الصناعة والتنمية التكنولوجية المصري بمشاركة 6 من الوزراء الصناعة والتجارة من العرب والأجانب ونحو 400 خبير ورجل أعمال ومسئول عربي من مصر, وقطر, والسعودية, وليبيا, والسودان, والجزائر, والعراق, وتونس, والمغرب, وسوريا. ويناقش المؤتمر مستقبل صناعة السيارات العربية, لأحدث المستجدات سواء صناعة السيارات أو الصناعات المغذية لها خلال الفترة المقبلة فضلا عن بحث تأثيرات إندماجات حدثت بين العديد من كبريات الشركات المصنعة للسيارات العالمية علما أن المؤتمر العربي الدولى الأول الذي استضافته مصر العام الماضي حث على احداث تكامل بين مختلف المصنعين العرب وبالدول الإسلامية من أجل تحقيق نسبة 50% من الاستهلاك المحلى العربي والإسلامي من صناعة السيارات سواء الخاصة أو الشاحنات, والسيارات التجارية. وقال المهندس طلعت بن ظافر الظافر مدير عام المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدينية وأمين عام المؤتمر أن صناعة السيارات على المستوى العربي خلال الخمسة أعوام الماضية شهدت نموا ملحوظا وتطورا كبيرا في صناعة السيارات العربية وبلغ عدد الشركات العاملة في إنتاج السيارات في مصر نحو 18 شركة طاقتها الإنتاجية الفعلية نحو 76 ألف سيارة من مختلف الأنواع وتتراوح نسبة التصنيع المحلى لها ما بين 40 إلى 75% حسب نوع السيارة المنتجة, والسعودية بها 5 مصانع طاقتها الإنتاجية (3150) سيارة سنويا, والمغرب 24 ألف سيارة سنويا. وأضاف ظافر قائلا: أن صناعة السيارات تكتسب أهميتها الكبيرة لارتباطها بكافة القطاعات الاقتصادية والخدمية حيث أن لها عدة ارتباطات أمامية وخلفية من صناعات معدنية أو كيماوية كما أنها تعتبر من الصناعات الاستراتيجية بالدول الصناعية المتقدمة وتمثل أحد روافد الدعم للصناعات الهندسية, والأساسية, والصناعات المكملة لها مشيرا إلى أن صناعة السيارات تعتبر بذلك محوراً هاماً يساهم في تنمية وسائل النقل والمواصلات. وأوضح مدير المنظمة العربية الصناعية أن المؤتمر سيركز على الصناعات المغذية وسبل رفع قدرتها التنافسية سواء كان من ناحية المواصفات أو ضبط الجودة وخفض الاسعار الأمر الذي يعمل على زيادة الطلب على المكونات العربية سواء كان على المستوي العربي. ولفت بن ظافر النظر إلى أن المنظمة تبنت التركيز على برنامج المناولة الصناعية بهدف تنمية وتنظيم النشاط الإنتاجي للوحدات الصناعية العربية القائمة ورفع قدرتها الإنتاجية والتنافسية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلى العربي. وعلى هامش المؤتمر قال ظافر أنه تم تنظيم معرض للشركات العربية والأجنبية للتعريف للصناعات العربية وستعرض أحدث ما تم إنتاجه من السيارات والصناعات المغذية لها على مساحة 5.4 آلاف متر مربع مشيرا إلى أن ذلك سيكون له الأثر في نقل هذه التكنولوجيات عربيا نتيجة تفاعل الابتكارات والآراء, والمساهمة في رفع القدرة التنافسية للمنتج العربي أمام مثيله وتنشيط المبادلات العربية البينية بتوفير فرص تلاقي المستورد والمنتج معا.