قال علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي أمس انه يتعين على منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ان تتحلى بالحذر قبل بحث اي زيادة انتاجية نفطية اخرى في اطار آلية ضبط الاسعار. وقال النعيمي للصحفيين (اننا بحاجة الى مراقبة كل المؤشرات لرؤية ما اذا كان يجرى الوفاء بمصالح المنتجين والمستهلكين). وأضاف (لا توجد آلية تستطيع ان تحل محل الحكم الرشيد). ورفعت أوبك انتاجها اربع مرات هذا العام وفي اخر مرة زادت المنظمة انتاجها 500 الف برميل يوميا وذلك في اطار آلية ضبط الاسعار التي تستهدف الحفاظ على الاسعار في نطاق يتراوح بين 22 دولارا و28 دولارا للبرميل. الا ان الاسعار لا تزال فوق مستوى 30 دولارا للبرميل. وقال النعيمي ان تحقيق الزيادة الانتاجية لتأثيرها بصورة كاملة على نحو تشعر به اسواق النفط العالمية هو امر يستغرق وقتا. وتابع (ان تقييم ما تم عمله يستغرق وقتا. اعتقد ان النفط موجود في السوق. لقد استغرق الامر منا 18 شهرا للتعافي من انهيار الاسعار ولم يمض سوى عام واحد على الزيادات الانتاجية). وشدد النعيمي على ان اهداف أوبك الرئيسية هي ضمان توفير امدادات جيدة وتحقيق الاستقرار في السوق والحفاظ على النمو الاقتصادي العالمي. وفي معرض تعليقه على مخاوف بعض الدول الاعضاء في المنظمة من تعرض الاسعار لانهيار سريع قال النعيمي (لا داعي للذعر بشأن حدوث انهيار في الاسعار. الاسعار آخذة في الاعتدال). وتابع (اننا نريد التغلب على التقلبات وتحقيق الاستقرار للاسعار وعندئذ يكون هدفنا ادخال ــ تلك الاسعار ــ في نطاق أوبك). وقال النعيمي ان السعودية لا تزال تنوي توقيع مذكرات تفاهم بحلول نهاية العام الحالي مع شركات دولية من أجل مشروعات جديدة في مجال الغاز. من جانبه, قال وزير النفط القطري عبد الله العطية أمس ان اوبك تعكف على الاتفاق على تفاصيل اجتماع اخر غير عادي وضع في يناير المقبل. وردا على سؤال اذا كانت المنظمة ستعقد اجتماعا في يناير قال العطية (يجري حاليا الاتفاق على التفاصيل). وقال الوزير انه لا يتوقع ان ترفع اوبك الانتاج مرة اخرى في نهاية نوفمبر. واضاف (في رأيي نحن لا نحتاج لزيادة الانتاج. فهناك امدادات كافية في السوق والمخزونات تتزايد). كما علق الوزير على مسألة من سيخلف الامين العام لاوبك ريلوانو لقمان فقال (ليس هناك اجماع على الامين العام. والمشكلة هي ان هناك اربعة مرشحين). ــ رويترز