وقعت غرفة تجارة وصناعة دبي أمس مذكرة تفاهم وتعاون مع غرفة التجارة والصناعة العصرية في ولاية مراكش المغربية لتنشيط حركة التجارة البينية والاستثمارات المشتركة فيما بين رجال الأعمال في كل من الامارات والمملكة المغربية. واشاد المسئولون بالغرفتين بالعلاقات الاخوية المتينة التي تربط الشعبين واعربا عن املهما في ان تحقق نموا مطردا في حجم المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي. جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها وفد رفيع المستوى من غرفة تجارة مراكش الى غرفة تجارة دبي برئاسة محمد حبيب البردعي رئيس الغرفة حيث استقبلهم عبدالرحمن الغرير النائب الأول لرئيس الغرفة والذي اشاد بالمقومات الطبيعية والموارد التي تمتلكها المملكة المغربية الى جانب الحجم الكبير من الانتاج الزراعي والصناعات المرتبطة به وكذلك الموارد السياحية, والموقع الجغرافي المثالي وقال ان دبي كذلك تعد احد اكبر مراكز استيراد واعادة التصدير في منطقة الخليج العربي والشرق الاوسط كما تمتلك بنية هيكلية متكاملة وموقعا استراتيجيا مميزا وتربط جنوب شرق آسيا بكل من أوروبا وافريقيا. وقال ان هذه الامكانات الضخمة التي يمتلكها كل من الطرفين تشجعنا على التعاون بشكل متكامل في جميع المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والخدمية, مشيرا الى ان حجم التبادل التجاري بينهما بلغ 44 مليون درهم عام 1998 بينما لم يكن يتجاوز 10 ملايين عام 1994 مؤكدا ان هذا الحجم لا يرقى بالمستوى القومي للعلاقات بين البلدين وما يملكانه من ثروات ومنتجات اقتصادية. ودعا عبدالرحمن الغرير المستثمرين المغاربة الى دراسة امكانية تأسيس مراكز في المنطقة الحرة بجبل علي لتوزيع منتجاتهم في اسواق الدولة والدول الخليجية والشرق الاوسط وشمال افريقيا والدول الاسيوية قائلا انها جميعا تشكل سوقا استهلاكية تضم اكثر من 1.5 مليار نسمة. واكد استعداد رجال الاعمال في الامارات للتعاون مع نظرائهم في المملكة المغربية والدخول في مشاريع مشتركة بعد التحقق من جدواها الاقتصادية والفنية, كما دعا لزيادة حركة الطيران التجاري وزيادة الخطوط الملاحية المنتظمة للشحن فيما بين موانىء ومطارات الامارات والمملكة المغربية وقال ان من شأن هذا تنشيط حركة التجارة البينية وتنقل رجال الاعمال وتفعيل الحركة السياحية بين البلدين الشقيقين. ودعا الغرير ايضا رجال الأعمال في البلدين إلى الانشطة ا لترويجية لمنتجاتهم والمشاركة في المعارض التي تقام في كل من دبي والمغرب وزيادة نشاط الوفود والبعثات التجارية بين البلدين وأكد استعداد الغرفة للتعاون مع غرفة التجارة والصناعة العصرية والخدمات في مراكش. ومن جانبه أكد محمد حبيب البردعي رئيس غرفة تجارة وصناعة مراكش عن سعادة الغرفة بالتعاون البناء الذي ابدته غرفة تجارة دبي لتمتين العلاقات مع الغرف التجارية بالمغرب مشيرا الى ان من شأن هذه الزيارة ان تفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين. واشاد بمواقف الامارات دائما الى جوار المغرب في جميع القضايا. وقال انه الى جانب هذه العلاقات المتميزة فإن الحضور الاماراتي في المغرب كذلك على المستوى الاقتصادي اصبح جليا وواضحا بالنظر الى حجم الاستثمارات المحققة خاصة في المجال الفندقي والسياحي بصفة عامة. ودعا الى زيادة الحضور الاماراتي بالمغرب ليتم التعرف على مؤهلات الاقتصاد المغربي ومستجداته حتى يصبح هذا الحضور متنوعا وشاملا. واشار الى ان لهذه الزيارة وهذا الحرص على تمتين العلاقات مع الامارات لهما اكثر من مغزى فهو أولا بهدف تمتين العلاقات مع الدول العربية الشقيقة التي ترتبط معها المملكة المغربية بعلاقات تاريخ ولغة ودين ايمانا من ان العلاقات التقليدية التي تربط المملكة المغربية بالدول الأوروبية اصبحت اليوم توحي بضرورة تجديدها وتغيير فحواها لأننا اصبحنا اليوم في اطار العولمة قادرين على التحكم في قراراتنا الاقتصادية ونرفض تلك التبعية العمياء التي اخرت بمصالحنا الاستراتيجية واستنزفت ثرواتنا. وقال: نحن اذن واعون بأن بناء علاقات ثابتة ومتينة مع الدول العربية تعود بالنفع على جميع الاطراف ذلك ان مصالحنا مشتركة ومصيرنا واحد. وقال ان المغرب اجرى خطوات مهمة نحو الاصلاحات الديمقراطية والمالية والجمركية وكلها تهدف الى جعل الآلية الاقتصادية الوطنية مؤهلة وقابلة للتعامل العصري ذا المردودية العالية مع جميع الدول في اطار الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة. واضاف: ان كل قوانيننا اصبحت ملائمة للمواصفات الدولية اللازمة وان القطاع الخاص الاجنبي والوطني اصبح يتمتع بمرتبة متميزة حيث رفعت عنه القيود واصبح يتمتع بحقوق عالية وتقوى مركزه ليصبح شريكا للادارة في التنمية الشاملة للبلاد. وقد تم اصدار ميثاق للاستثمار نحن بصدد اعادة صياغته. واعرب رئيس غرفة تجارة مراكش عن امله في اقامة المركز التجاري المغربي بدعم غرفة تجارة دبي ورجال الاعمال الاماراتيين.
