يلتقى قادة الدول الـ 21 الاعضاء في المجموعة الاقتصادية لاسيا والمحيط الهادي لمدة اسبوع في بروناي في اطار قمة المجموعة التي يتوقع ان تهيمن عليها الخلافات حول العولمة ووداع بيل كلينتون لنظرائه. فان هذه القمة الثامنة للمجموعة ستكون الاخيرة التي يلتقي خلالها الرئيس الامريكي الذي يتوقع وصوله في 14 نوفمبر الجاري مع الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والصيني جيانغ زيمين او الكوري الجنوبي كيم داي جونغ قبل ان يغادر البيت الابيض يناير المقبل. ويتوقع ان يعقد قادة هذه الدول العديد من الاجتماعات المنفصلة على هامش القمة التي ستعقد في 15 و16 من الجاري والتي ستضع حدا للجمعية السنوية للمجموعة الاقتصادية لاسيا والمحيط الهادي في بندر سري بيجوان عاصمة بروناي. وقد طغت اللقاءات الثنائية في السنوات الماضية على قمم المجموعة المخصصة رسميا للقضايا الاقتصادية ولا سيما تشجيع حرية التبادل واحالتها الى المرتبة الثانية مما اثر على مصداقية هذا المنتدى غير الرسمي ''الذي يعاني بالفعل من نقص الهوية والتاثير'' كما يقول احد المندوبين الموجودين في بندر سري بيجوان. ويرى العديد من المراقبين وجود صعوبة في ان تتقدم معا دول متباعدة جغرافيا ومختلفة اقتصادية مثل البيرو ونيوزيلاندا او الفيليبين وكندا او روسيا. وكان اهم قرار اتخذته المجموعة خلال 12 عاما من وجودها هو التعهد سنة 1994 باقرار حرية التبادل في المنطقة قبل عام 2010 بالنسبة للدول المتقدمة وقبل 2020 للاخرى. لكن لم يكن للمجموعة في هذا المجال وزن كبير في مواجهة بمنظمة التجارة العالمية التي تتحكم في أجندة المفاوضات والتي سيتعزز دورها اكثر مع انضمام الصين المرتقب. ولا يتوقع صدور قرارات هامة عن هذه القمة التي سيتراسها سلطان بروناي حسن البلقية والتي لا يتوقع هذا العام ان يطغى عليها حدث عالمي هام خلافا للاعوام السابقة, مثل قمة اوكلاند 1999 التي طغت عليها كليا ازمة تيمور الشرقية وتشكيل قوة تدخل متعددة الجنسيات. ومن ثم يتوقع ان تتركز المحادثات على الدعوة الى بدء جولة جديدة من المفاوضات التجارية تحت اشراف منظمة التجارة العالمية بعد فشل لقاء سياتل العام الماضي رغم الخلافات الكبيرة القائمة في هذا الصدد بين الدول الاعضاء. فاستراليا على سبيل المثال ترى ان المجموعة التي تمثل دولها نصف حجم التجارة العالمية (قادرة على اعطاء دفعة حقيقية) بوضع كل ثقلها وراء فتح جولة جديدة سريعا كما جاء على لسان وزيرها للتجارة مارك فايل). ـ أ.ف.ب
