افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة مساء أمس فعاليات الدورة الثانية لمعرض تشاينامكس الخريف 2000 والذي يمتد الى 25 نوفمبر الجاري وتشارك فيه 100 شركة صينية, تعرض اكثر من 1000 منتج تمثل جميع قطاعات الانتاج الصيني من الآلات الميكانيكية والادوات الالكترونية. حضر حفل الافتتاح العديد من الفعاليات بالشارقة يتقدمهم سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب الحاكم وعدد من الشيوخ ورؤساء ومديري الدوائر المحلية ورئيس واعضاء غرفة تجارة وصناعة الشارقة ورجال السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي ورجال الاعمال والتجار كما حضر الافتتاح وفد صيني عالي المستوى يرافقه وفد يمثل مؤسسات الاعمال من الجانب الصيني. وبعد قص الشريط التقليدي قام صاحب السمو حاكم الشارقة بجولة تفقدية في اقسام المعرض المختلفة حيث ابدى اعجابه بالمستوى الذي وصلت اليه الصناعات الصينية وفي مختلف القطاعات سواء الآلات الميكانيكية أو الادوات الالكترونية. كلمة المدفع وفي بداية الاحتفال اكد احمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة ترحيب الغرفة بصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الذي تفضل برعاية وحضور حفل الافتتاح والذي يمثل تعبيرا وتأكيدا للدعم اللا محدود من سموه لجهود الامارات الرامية الى بناء جسور من التعاون المثمر والبناء مع جمهورية الصين الشعبية وتهيئة السبل لتطوير وتنمية صور هذا التعاون بما يحقق المصالح المشتركة على اسس قوية ومتينة عمقتها بنجاح السياسة الرشيدة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والتي اعتبرت صورة مثالية في العمل الدؤوب من اجل ايجاد روابط اوثق وعلاقات اقوى ذات فهم وادراك لمجريات ومتغيرات الاوضاع اقليميا ودوليا. وقال المدفع ان شهر ابريل الماضي شهد افتتاح المركز الصيني (تشاينامكس) والذي شيد تتويجاً لجهود مشتركة بذلتها غرفة تجارة وصناعة الشارقة ووزارة الخارجية والتعاون الاقتصادي الصينية, وأصبح هذا المركز وخلال فترة قصيرة وسيلة ناجحة تسعى الى فتح آفاق ارحب لتطوير وتنمية علاقات الشراكة التجارية والاستثمارية بين البلدين والتي كان للشارقة فضل الريادة في بلورة صورها على ارض الواقع بدءاً بمباشرة مكتب الطيران المدني الصيني لنشاطه الرئيسي بالشارقة وعبر مطارها الدولي ومروراً بالزيارات واللقاءات المتبادلة وبروتوكولات التفاهم والتعاون الموقعة التي اسهمت في مضاعفة حجم المبادلات التجارية واقامة المشاريع الاستثمارية وصولاً الى تأسيس المكتب التمثيلي لمجلس وغرفة الصين للتجارة الدولية في الشارقة هذا المركز المتخصص معرباً عن أمله في ان يحقق نقلة نوعية في طبيعة العلاقات المتنامية بين البلدين. ودعا المدفع الى تواصل الجهود ووضع آلية للعمل المشترك لتعزيز العلاقات وباسهام فاعل من رجال الاعمال الذين يمثلون محور اهتمامنا وجهودنا حاضراً ومستقبلاً مؤكداً ان الغرفة تبدي في ذات الوقت كامل ترحيبها واستعدادها لتهيئة السبل امام فعاليات القطاع الخاص المحلي للاستفادة من هذه الدورة بل والدورات المقبلة بما يعزز من استثماراته ومشروعاته المجدية وبما يسهم في تقوية علاقاته التجارية مع الجانب الصيني. واضاف رئيس الغرفة ان رعاية صاحب السمو حاكم الشارقة لمعرض تشاينامكس تعكس خصوصية العلاقة بين دولة الامارات عامة والشارقة خاصة والصين وحرص سموه على تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. وقال ان مركز تشاينامكس بالشارقة يعد خطوة اولى تتبعها خطوات مستقبلية لاقامة عدد من المشاريع الصناعية المشتركة في امارة الشارقة وان العمل جار حالياً لدراسة وتقييم مثل هذه المشاريع. وذكر ان نجاح المعرض الذي نظمه المركز الصيني يدعم ويعزز المنتجات الصينية في أسواق الدولة والمنطقة وان الفرصة سانحة أمام التجار والمستثمرين للاستفادة من المعرض المقبل والفرص الاستثمارية الترويجية التي يوفرها لهم. كلمة رئيسة الغرفة الصينية وكانت لي هواي فين رئيسة غرفة التجارة الصينية لاستيراد وتصدير الآلات الميكانيكية والاجهزة الالكترونية, وقد ألقت كلمة أكدت فيها على عمق العلاقات بين الجانبين, مشيرة الى ان المعرض الصيني يعتبر نافذة جديدة للترويج للصناعات الصينية في منطقة الخليج, بالاضافة الى منطقة الشرق الأوسط بشكل عام. وقالت: إننا لدينا فكرة عن سوق الشارقة التي تعتبر سوقا كبيرا للمنتجات الكهربائية, وإننا نأمل ونستهدف فرص تواجدنا ان نكون لاعبا رئيسيا في هذه السوق وغيرها من الاسواق. وأشارت ان حجم التبادل التجاري بين الامارات والصين الشعبية بالاشهر التسعة الأولى من العام الجاري بلغ 750.1 مليار دولار, حيث بلغت الصادرات الصينية للامارات حوالي مليارا و550 مليون دولار والواردات من الامارات 250 مليون دولار, بينما بلغ حجم التبادل التجاري في العام الماضي مليارا و600 مليون دولار بلغت صادرات الصين منها مليارا و440 مليون دولار والواردات من الامارات 190 مليون دولار, بينما بلغ اجمالي مبيعات المركز في دورته الأولى حوالي 100 مليون دولار. وذكرت ان وجود المركز الصيني تشاينامكس بالشارقة باعتباره الأول في منطقة الخليج يعتبر دليلا على اهتمام الحكومة الصينية بأسواق الشرق الأوسط ودول الخليج العربي. من ناحيته قال لي داتشنج رئيس الوفد الصيني نائب محافظ مقاطعة سيتشوان الصينية في كلمته ان تأسيس تشاينامكس يعد من الخطوات الهامة لوزارة التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي الصيني (مفتيك) وهي خطوة استراتيجية تهدف الى تنوع وتطوير الاسواق في الشرق الأوسط وافريقيا واوروبا الشرقية لتصدير الآلات الميكانيكية والمنتجات الالكترونية الصينية, كما ان معرض تشاينامكس نجح في تنظيم معرضين في الشارقة منذ تأسيسه في بداية هذا العام, وقد عزز هذان المعرضان التبادل والتعاون بين رجال الأعمال في الصين والشرق الأوسط, مما حقق اتساعا في التجارة المشتركة وفرص الاستثمار في مجالات ومستويات متعددة وأصبح المركز موقعا للمعارض الأكثر أهمية في الشرق الأوسط, مشيدا بالدعم والتعاون الذي يلقاه من غرفة الشارقة. وأكد ان من المتوقع ان يزيد اجمالي حجم التعاملات في معرض الخريف عن تلك التي تحققت لذات المعرض خلال دورة ابريل الماضي والتي بلغت حوالي 100 مليون دولار امريكي تشمل 50 مليونا عروض لطلبيات, و4.21 مليون دولار امريكي للعمليات التي تم الاتفاق عليها في المعرض مباشرة و39 مليونا للمشروعات المتعاقد عليها. وتشمل المنتجات التي يشملها المعرض المنتجات الالكترونية والادوات المنزلية ومعدات الاستخدام اليومي, المعدات الكهربائية, الادوات المعدنية والآلات, السيارات والآلات الزراعية وقطع غيارها وغيرها. وقدمت فرق فنية صينية خلال حفل الافتتاح عروضا تعبر عن التراث والموسيقى والأزياء الصينية. كتب ـ مصطفى عويضة:
سلطان القاسمي يفتتح فعاليات الدورة الجديدة لمعرض تشاينامكس ـ خريف 2000, 100 شركة تعرض اكثر من الف منتج من الآلات الميكانيكية والمعدات الالكترونية
