أسواق المال العالمية في أسبوع, غموض الانتخابات الأمريكية يتلاعب بالبورصات العالمية, أسهم الاتصالات والتكنولوجيا تدفع الأسواق للتراجع

شهد اداء البورصات العالمية خلال الاسبوع المنتهي 10/11/2000 تذبذباً واضحاً ما بين الارتفاع تارة والهبوط تارة اخرى وذلك في ظل استمرار الغموض المحيط بانتخابات الرئاسة الامريكية وكذلك تراجع اسهم شركات التكنولوجيا والاعلام والاتصالات في وول ستريت, وذلك بعد ان زادت الانباء السيئة بشأن اداء شركتي انتل وديل الامريكيتين التكنولوجيتين العملاقتين حدة الاجواء المتشائمة في تلك القطاعات المتعثرة. وكان لهذه الانباء اثرها الشديد على البورصات الاوروبية حيث شهدت تراجعاً حاداً عند نهاية تعاملات الاسبوع امس الاول. فقد تراجعت اسعار اسهم شركات اشباه الموصلات الاوروبية بعد ان هبط سهم شركة انتل اكبر شركة لانتاج رقائق الكمبيوتر في العالم بنسبة 2 .9 في المئة من جراء اقدام مؤسسة مورجان ستانلي دين ويتر على خفض تقديرها لارباح السهم وذلك بسبب ضعف الطلب على أجهزة الكمبيوتر الشخصي. وتراجع سهم شركة ديل بنسبة 18 في المئة بعد ان خفضت شركة ديل العملاقة لصناعة أجهزة الكمبيوتر الشخصية تقديرها لمعدل نمو مبيعاتها في العام المقبل الى 20 في المئة وهي نسبة تقل كثيرا عن الاداء التقليدي لمبيعاتها. وبحلول موعد اغلاق معظم البورصات الأوروبية أمس الأول تراجع مؤشرا فوتسي يوروتوب ودي.جيه ستوكس الذي يضم أسهم 50 شركة باكثر من واحد في المئة وتراجع مؤشر دي.جيه ستوكس الذي يضم أسهم الشركات التكنولوجيةأ كثر من خمسة في المئة وأسهم شركات الاتصالات اكثر من ثلاثة في المئة واسهم شركات الاعلام بنسبة 5 .2 في المئة. وقاد سهم شركة بريتيش تليكوم الاسهم الخاسرة اذ تراجع بنسبة 5 .6 في المئة اذ تزايدت حدة الضغوط التي تعانيها المجموعة وسط شكوك بشأن خطط اعادة الهيكلة التي تتبناها مع تحذير مستثمرين بارزين من ان ثمة فترة قصيرة فقط امام الشركة للبرهنة على جدوى تلك الخطط. وزادت أسهم شركات الاعلام من حدة هذا التشاؤم وتراجع هذا القطاع من جراء تحذيرات من جانب شركتين من أكبر شركات الترفيه في العالم وهما شركتا ديزني ونيوزكورب. وكانت الشركتان قد حذرتا من احتمال تراجع عائدت الاعلانات خلال بقية العام. وارتفعت اسهم شركات الطاقة بنسبة 4 .0 في المئة وأسهم شركات المشروبات بنسبة 8 .0 في المئة كما ارتفعت اسهم شركات التأمين وسط سعى المستثمرين الى ملاذات امنة. كما زادت التطورات المثيرة لعملية اعادة فرز اصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية الامريكية من حدة حالة الغموض التي تواجه المستثمرين. وقال مدير صندوق استثمار (اعتقد أن الازمة الانتخابية هي امر قصير الاجل لان النتيجة لن تسفر عن اختلاف ضخم بطريقة أو باخرى). وفي وول ستريت اغلقت الاسهم الامريكية تعاملات الاسبوع على هبوط بعد اذاعة تقرير من ديل كومبيوتر يتوقع مبيعات ضعيفة للشركة ومع استمرار الشكوك بشان من سيفوز في انتخابات الرئاسة الامريكية. واظهرت بيانات اولية غير رسمية ان مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا انخفض 171 نقطة اى بنسبة 3 .5 في المئة مسجلا 3030 نقطة. وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 231 نقطة اى بنسبة 1 .2 في المئة ليسجل 10603 نقط. وكانت شركة ديل كمبيوتر خفضت في وقت متأخر يوم الخميس توقعاتها لمعدل نمو مبيعاتها العام المقبل الي 20 في المئة وهو ما يقل كثيرا عن اداء مبيعاتها المعتاد. وفي طوكيو تراجعت الاسهم اليابانية في نهاية جلسة التعاملات يوم الجمعة لاستمرار الغموض المحيط بانتخابات الرئاسة الامريكية مما دفع المستثمرين الى الاحجام عن التعامل. وأدى هذا الى تعريض اسهم شركات التكنولوجيا مثل سهم فوجيتسو للتراجع تأثرا بالضعف الذي اصاب هذا القطاع في الخارج. وأشار المتعاملون الى عدم وجود اي عوامل محلية تدفع السوق في السير في اتجاه واحد رغم ان بعض الاسهم وجدت دعما في تقارير الارباح الفصلية. وانخفض مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما يابانيا ممتازا 51 .71 نقطة اي بنسبة 47ر0 في المئة الى 54.14988 نقطة. وهبط مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 43 .10 نقاط او 73 .0 في المئة الى 02 .1417 نقطة. وفيما يتعلق باداء العملة الاوروبية الموحدة قال متعاملون ان اليورو تراجع عن مستوياته المرتفعة الليلة قبل الماضية مقابل الدولار اوائل التعامل في السوق الامريكية يوم الجمعة وقد لقي دعما من مخاوف السوق من مزيد من التدخل للبنوك المركزية. وكان التدخل المنفرد للبنك المركزي الاوروبي يوم الخميس ثالث تدخل لدعم اليورو في اسبوع. ويلقي اليورو ايضا دعما من استمرار الشكوك بشان نتيجة انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة. وبلغ سعر اليورو مقابل الدولار 61 .86 سنتاً دونما تغير يذكر عن اقفاله في السوق الامريكية يوم الخميس. وارتفع سعر الدولار مقابل العملة اليابانية الي 55 .107 ينات مدعوما بتخفيض وكالة التخطيط الاقتصادي اليابانية تقييمها للاقتصاد للمرة الاولى منذ عامين. وخفضت وكالة التخطيط الاقتصادي تقييمها الرسمي للوضع الاقتصادي في البلاد وذلك للمرة الاولى في عامين وابرزت المخاطر التي يمثلها تباطؤ النمو الاقتصادي في اوروبا والولايات المتحدة على الانتعاش الناشيء في اليابان. وقالت ان اول تخفيض لتقييم الاقتصاد منذ سبتمبر عام 1998 لا يعني ان اقتصاد البلاد بسبيله الى الانكماش مرة اخرى واكدت على ان الانتعاش القائم على اسس ذاتية مازال في الامكان. اعداد: مصطفى عبدالعظيم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات