أعلن خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية أن دولة الامارات والمملكة المتحدة سيبدآن بعد غد (الاثنين) في العاصمة البريطانية لندن جولة جديدة من المفاوضات لإبرام اتفاقية ثنائية بين البلدين لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي على الدخل. وقال خالد علي البستاني الذي سيرأس جانب الدولة في هذه المفاوضات في تصريحات خاصة لـ (البيان) ان المفاوضات ستستمر يومين ويشارك فيها من الجانب البريطاني ممثلون من ادارة الضرائب بوزارة الخزانة والجهات الاستثمارية ذات العلاقة بالضرائب مشيراً الى ان هذه المفاوضات تأتي في اطار الحرص على تدعيم أواصر التعاون والعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية. وأضاف خالد علي البستاني ان إبرام مثل هذه الاتفاقيات يأتي في اطار توجهات دولة الامارات الرامية الى توثيق العلاقات الاقتصادية مع الدول الصديقة مشيراً الى ان دولة الامارات تسعى الى توقيع اتفاقيات حماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي بصفة عامة لما لها من أهمية كبيرة وفوائد عديدة لمستثمري الدولة وكذلك لمستثمري الدول الاخرى المشاركة في هذه الاتفاقيات. واشار الى ان الاتفاقية التي سيجري التفاوض بشأنها في لندن تتناول في أحكامها القضايا المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للأنشطة الاقتصادية والمستثمرين في البلدين معرباً عن أمله في أن توفر هذه الاتفاقية في حال توقيعها النهائي بين البلدين إطاراً واضحاً للمعاملة الضريبية يستطيع من خلالها المستثمر الاماراتي والمستثمر البريطاني معرفة الجوانب الضريبية المختلفة للنشاط الاقتصادي بالدولة الاخرى. كما أعرب عن أمله في ان تكون هذه الاتفاقية حافزاً للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة الاستثمارات المشتركة بين البلدين وزيادة معدلات التبادل التجاري والاقتصادي مشيراً الى ان الاتفاقية تتعلق بأنواع الضرائب التي تشمل ضرائب الدخل والضرائب على المؤسسة والممتلكات غير المنقولة والأحكام الخاصة بالمعاملة الضريبية على المؤسسات الثابتة والأفراد في مجالات الاموال غير المنقولة وكذلك أرباح الأعمال والمعاملة الضريبية لمؤسسات النقل البحري والجوي والمؤسسات المرتبطة والأرباح على الاسهم والذمم الدائنة والفوائد والأرباح الناشئة عن تحقيق دخول نتيجة لبيع أصل رأسمالي وكذلك الاستثمارات الحكومية والخدمات الحكومية. وذكر خالد علي البستاني ان الهدف الأساسي من اتفاقية منع الازدواج الضريبي يكمن في خفض العبء الضريبي أو الغائه في بعض الأحيان بحيث يؤدي ذلك الى زيادة العائد الاستثماري للمستثمر من احدى البلدين في اقليم الدولة الاخرى. وأكد أهمية إبرام اتفاقيات منع الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال بين الامارات والدول الأخرى, مشيرا الى انها تساهم في تعريف مستثمري الدولة سواء من الافراد أو المؤسسات من القطاع العام أو الخاص بالأعباء الضريبية الموجودة في الدول الأخرى, وذلك عند تعاملهم أو استثمارهم في هذه الدول. من ناحية ثانية أوضحت أحدث بيانات السفارة البريطانية لدى الدولة ان الامارات تعد من أهم الشركاء التجاريين للمملكة المتحدة بمنطقة الشرق الأوسط. وتظهر احصاءات التبادل التجاري بين البلدين ان إجمالي حجم التبادل التجاري بلغ خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الجاري نحو 44 .1 مليار جنيه استرليني بزيادة مقدارها حوالي 466 مليون جنيه استرليني نسبتها 3.3% عن الشهور الثمانية من عام 1999 التي بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلالها 1.395 مليار جنيه استرليني في حين كان اجمالي التبادل التجاري بينهما في عام 1999 مكتملا 58 .1 مليار جنيه استرليني, وبذلك تعد الامارات الثانية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من حيث حجم تجارتها مع المملكة المتحدة خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي بعد المملكة العربية السعودية. وتظهر الاحصاءات ان اجمالي واردات الامارات من المملكة المتحدة بلغ 023 .1 مليار جنيه استرليني في الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي وبذلك احتلت الامارات المرتبة الأولى خليجيا من حيث وارداتها من المملكة المتحدة وذلك مقابل 1 .915 مليون جنيه استرليني خلال الشهور الثمانية الأولى من عام 1999 بزيادة نسبتها 12% وكانت هذه الواردات في العام الماضي مكتملة 403 .1 مليار جنيه استرليني. وبلغ اجمالي الصادرات الاماراتية الى المملكة المتحدة خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي 7 .416 مليون جنيه استرليني بتراجع نسبته 13% عن الفترة نفسها من العام الماضي, حيث بلغت 6 .479 مليون جنيه استرليني, وبلغ حجم الصادرات الاماراتية الى المملكة المتحدة في العام الماضي مكتملا 6 .666 مليون جنيه استرليني.