اختتمت أlس فعاليات الدورة الـ 33 لمعرض بغداد الدولي 2000 بعد ان تواصلت خلال الأيام العشرة الماضية على التوالي بمشاركة 45 دولة وذلك من خلال مساهمة مجموعة من الشركات الكبرى والمتوسطة في الحدث ، السنوي, بالاضافة الى عدد لا يستهان به من المصانع الرائدة في مجالات التصنيع المختلفة ومؤسسات القطاعين الحكومي والخاص في الدول المشاركة. على هامش فعاليات الحفل الختامي للمعرض بحضور القائمين على كافة الاجنحة المشاركة, أشاد الدكتور فوزي الظاهر مدير عام الشركة العامة لتنظيم المعارض العراقية المنظمة لمعرض بغداد الدولي بالحضور الدولي المتزايد بصورة عامة, وبالتواجد العربي بصورة خاصة, مؤكدا ان السوق العراقي سوف يستقبل خلال الشهور القليلة المقبلة تشكيلات متنوعة من المنتجات والسلع الأساسية وفق برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء, بحيث أتاح معرض بغداد الدولي الفرصة أمام اجهزة القطاع الحكومي العراقية مثل وزارة التجارة والصحة والنقل والمواصلات لتمهيد سبل التعاون والاتصال بشركات عالمية واقليمية تعمل في القطاعات الانتاجية المتباينة. وأضاف ان حجم الصفقات التي تم ابرامها خلال المعرض بحيث قطعت الاطراف المتعاقدة شوطا من التباحث وتبادل المعلومات في الدورات السابقة للحدث, تشير بما لا يدع مجالا للشك الى تقدم الأوضاع في العراق على المستويين التجاري والصناعي, وذلك بفضل تحسن المسيرة الاقتصادية في البلاد بواسطة الجهود المبذولة لاستئناف العراق لنشاطه وتواصله مع الاسواق المجاورة قبل فرض الحصار عليه, متوقعا ان تشهد الدورة المقبلة لمعرض بغداد الدولي نقلة ملحوظة في الخدمات والمعروضات سواء كان ذلك من ناحية الكمية أو النوعية, الى جانب ارتفاع عدد الشركات المشاركة التي قد يتراوح عددها من 1600 الى 2100 شركة بعد الزيادة التي تلحق بالدول من مختلف انحاء العالم. ومن جانبهم أوضح العارضون في جناح الامارات الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي وسلطة المنطقة الحرة لجبل علي بالتنسيق مع دائرة السياحة والتسويق التجاري من جهة وسفارة الدولة في بغداد من جهة اخرى أوضحوا ان المعرض يعد بمثابة حلقة وصل تربط بين التجار ورجال الأعمال الاماراتيين بنظرائهم العراقيين, كما تعمل على توسيع آفاق التبادل التجاري بين البلدين الذي سجل معدلات نمو خلال الدورات الماضية لتصل قيمة التبادل التجاري بين الامارات والعراق الى 4.1 مليار درهم أي ما يعادل 400 مليون دولار أمريكي. وقال عبدالله ابراهيم نائب مدير عام مجموعة تي.سي.تي.آي الوطنية ان المجموعة تضم عددا من الشركات ذات الممارسات التجارية المتنوعة ومن بينها توفير المستلزمات المنزلية ومعدات حفظ الادوية والمواد الغذائية, بالاضافة الى سيارات النقل وخصوصا المستخدمة لأغراض الاسعاف والنجدة التي لاقت ترحيبا واستحسانا من قبل وزارة الصحة العراقية ووزارة الداخلية على حد سواء, وقد بلغت قيمة الصفقات التي عقدتها المجموعة مع هاتين الجهتين خلال العام 1999/,2000 80 مليون دولار أي ما يفوق 250 مليون درهم. لذلك عملت المجموعة جاهدة على استمرار علاقاتها مع الجهات العراقية المختلفة بهدف تلبية احتياجات عملائها في البلد الذي يضم أكثر من 24 مليون نسمة تقريبا. العارض سمير محيي الدين من شركة نايف مالكة الباخرة جبل علي ,1 أشار الى ان ادارة الشركة تبدي اهتماما خاصا بالسوق العراقي الذي يتمتع بعلاقات اقتصادية وتجارية طيبة مع الامارات, وتسعى الى توسعة حجم اعمالها في العراق, خصوصا بعد ان حملت على عاتقها مهمة تسيير أول خط ملاحي يربط دبي بصورة عامة والامارات بصورة خاصة بالعراق بواسطة الخط الملاحي بين ميناءي دبي وأم قصر, واتجهت بعد ذلك نحو توثيق العلاقات بين البلدين من خلال اقامة شراكة تجارية مع مكتب الخطوط الجوية العراقية الذي يعتبر وكيل نايف في البلاد, وقامت في بداية العام الجاري بتسيير خط ملاحي يربط المحطات الثلاث دبي, البحرين عبر ميناء سلمان والعراق. مبينا ان شركة نايف تعتزم تدشين باخرتين جديدتين هما: جبل علي 2 وجبل علي 3 وذلك في مطلع العام 2001. ومن جانبه قال ابراهيم البظ مدير خدمات العملاء في الخليج للسكر: (شهد العام 1992 الانطلاقة الأولى للخليج للسكر في السوق العراقية بعد ان تم شحن أطنان من السكر بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء, لذلك اغتنمت فرصة تنظيم معرض بغداد الدولي بعد مرحلة انقطاع وفعلت مشاركتها ضمن جناح الامارات المشارك. وأوضح ان اقامة المعارض على الصعيدين العربي والاقليمي مطلب ضروري من مطالب العصر الحالي, لأنها تعد احدى قنوات التفاعل الحيوية ما بين الشركات والمصانع من مختلف انحاء الدول المشاركة في فعالياتها من مشارق الأرض ومغاربها, مبينا ان الخليج للسكر شاركت في المعارض التي تم تنظيمها خارج حدود الدولة, مشيرا الى ان انتاج الشركة يبلغ 800 ألف طن سنويا. جهاد شبيب من شركة نيبون انترناشيونال قال ان الشركة استطاعت ان تثبت تواجدها في سوق الامارات على الرغم من ان عمرها لا يتجاوز الثلاث سنوات, وذلك نظرا لما تتمتع به منتجاتها من جودة عالية عززتها صناعات الدول التالية: ايطاليا, كوريا, اسبانيا التي استفادت من خبراتها الواسعة في مجال تصنيع الاجهزة الكهربائية والمعدات المنزلية المتباينة مثل: اجهزة التكييف والغسالات والتلفزيون والراديو والمراوح وأدوات الطبخ بالاشكال والاحجام المختلفة على مساحة عرض تصل الى 12 مترا مربعا, مشيرا الى ان هدف نيبون من المشاركة في فعالية معرض بغداد الدولي يكمن في البحث عن وكلاء رسميين لتمثيل منتجات وسلع الشركة وترويجها في السوق العراقي. وتشارك شركة ابوظبي للمستلزمات الطبية للمرة الأولى ضمن الجناح الوطني في معرض بغداد الدولي للتسويق منتجاتها الحديثة في مجال المعدات الطبية مستهدفة المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية في العراق كما يبين الدكتور ماجد المصري مدير المبيعات الاقليمي للشركة الذي قال ان المنتجات المتخصصة في الاستخدامات الطبية التي تعرضها الشركة تعتمد على تكنولوجيا المانية متطورة, لذلك فإنها تتميز بمرونة عالية في الاستعمال. اكد رافي ماثيو ــ مدير مبيعات شركة الامارات للمحركات والمفاتيح الكهربائية المحدودة ان الشركة تعتبر اقليميا ضمن الشركات البارزة في صناعة مجموعة شاملة من محولات الطاقة والتوزيع الكهربائية بعد ان تأسست في العام 1987 في الامارات لتقوم بتكثيف نشاطها في الاسواق المجاورة مثل. عمان, قطر, البحرين والكويت واليمن. مضيفا ان الشركة عملت على تصميم المحولات واختبارها بحيث تطابق المواصفات الدولية, لذلك فقد حصلت الامارات للمحولات والمفاتيح الكهربائية المحدودة على شهادة ايزو 9001 في العام 1994 بفضل جودة تصاميمها وتطور انتاجها وارتقاءخدمة المنتجات المصنعة التي توفرها. مهندس مبيعات شركة باتيا واخوانه عبدالسلام شوكت صرح ان الشركة المتخصصة في تجهيز قطع غيار المعدات النفطية تمكنت من توقيع سلسلة من العقود مع وزارة النفط والصناعة العراقية تصل قيمتها إلى ملايين الدراهم, وذلك بعد ان اجرت الشركة اتصالاتها وتباحثها مع الوزارة عبر السنوات الثلاث الماضية, لتوقع بعد ذلك وخلال فعاليات معرض بغداد الدول 30 عقدا تقريبا تلتزم الشركة بموجبه بتزويد وزارة النفط العراقية بمتطلباتها من قطع غيار المعدات النفطية والاجزاء الدقيقة في صناعة النفط. قال حسين الشرع مدير التصدير في صناعات ماموت الوطنية المشاركة في فعاليات المعرض ان الاقبال خلال الدورة الحالية من الحدث هو الأول من نوعه, لما يتميز به من زيادة بحيث لم يقتصر الحضور على الزوار ورجال الاعمال من العراق فحسب, بل تعداه ليشمل الشركات المشاركة من شتى دول العالم, والالتقاء بموزعين ووكلاءدوليين واقليميين, سيما فيما يتعلق بنشاط الشركة الذي يتركز في اعداد قطع القاطرات المتعددة الاغراض, والمعدات الثقيلة كجرافات البيوت والناقلات الضخمة. وحول المشاركة الاماراتية قال صلاح سالمين مدير قسم الاعلام في غرفة تجارة وصناعة دبي: (تسعى دولة الامارات من خلال مشاركتها في فعاليات الحدث للسنة الثالثة على التوالي الى التأكيد على دور الدولة الاستراتيجي في التفاعل مع شتى الأحداث والنشاطات في المنطقة, والتي تخدم تعزيز علاقاتها ومبادلاتها التجارية مع دول هذه المنطقة بما يحقق المصلحة والفائدة لمختلف الأطراف, بحيث يعد معرض بغداد الدولي أحد أهم المعارض التي تحتضنها منطقة الشرق الأوسط, الأمر الذي تبرهن عليه المشاركة الدولية المتزايدة والتنوع في معروضاتها عاماً بعد عام). واوضح سعيد مسلم مساعد مدير عام المعارض في سلطة المنطقة الحرة لجبل علي ان السلطة تعمل من خلال مشاركتها في تنظيم الجناح الوطني في المعرض على شرح وتوضيح الفرص الاستثمارية المتاحة أمام رأس المال الاجنبي مع الاشارة الى ابرز القطاعات الاستثمارية الحيوية في الدولة بحيث تعمل في المنطقة الحرة أكثر من 1500 شركة من 86 دولة تضاعفت عمليات العديد منها بعد ان انتقلت الى المنطقة مما يبين انها محور عالمي بالنسبة لمزاولة الاعمال الضخمة نظراً لما تتمتع به من موقع استراتيجي, يسهل مهمة الوصول الى 1.5 مليار مستهلك في الأسواق الاستهلاكية المجاورة. سعيد السعدون من شركة إنماء لتنظيم المعارض الشركة المنظمة للجناح الاماراتي قال ان الشركة لعبت دوراً هاماً في انجاح المشاركة الوطنية في فعاليات معرض بغداد الدولي, وعملت على قدم وساق خصوصاً وان اعداد الشركات والمؤسسات الوطنية المشاركة في المعرض شهدت زيادة من 38 شركة في دورة العام السابق الى 67 شركة خلال السنة 2000 لمعرض بغداد الدولي, مما ادى الى مبادرة انماء بإقامة مكتب دائم لمتابعة اعمالها في بغداد على مقربة من مركز المعرض السنوي, بحيث يوفر المكتب تسهيلات وامكانيات متاحة للشركات المشاركة, ويحقق تواصلاً مستمراً مع المكتب الرئيسي للشركة في دبي.