اكد الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة في الامارات ان مناخ الاستثمار بين الدولة وسوريا قد تحسن بصورة ملحوظة بعد توقيع البلدين على اتفاقيتي حماية وضمان الاستثمار منع الازدواج الضريبي. واضاف في تصريح خاص لـ (البيان) ان الميزة في اتفاقيتي حماية وضمان الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي انهما توفران الاطار القانوني للمستثمرين في الدولتين في المزايا الممنوحة لهم وتحديد العبء الضريبي, وعلى ضوء هاتين الاتفاقيتن زيادة الاستثمارات في كلا الدولتين واستغلال المزايا التي تمنحهما. وحول مشاركته في الملتقى الدولي للاستثمار في سوريا والذي عقد مؤخراً ذكر الوزير خرباش ان الحضور كان ايجابياً وكبير جداً وملفتاً للنظر سواء كان من جهة حضور المسئولين او اللقاء على جانب نقاشات وجلسات المؤتمر والذي كان مهماً جداً في الامارات نحن ننظر إلى هذا الملتقي على انه هام جداً ودور الحكومة هو في وضع الارضية المناسبة والملائمة للقطاع الخاص لكي يستفيد ويستثمر بشكل افضل تحقيقاً للانتعاش الاقتصادي. واشار إلى ان حجم الاستثمارات بين الامارات وسوريا كبير موضحاً انه لايملك ارقاماً دقيقة حول هذه الاستثمارات نظراً لان اغلبها يقوم بها رجال الاعمال في البلدين والقطاع الخاص الا انها مشاركة هامة وكبيرة. من جهته أخرى فقد قال الدكتور جاسم المناعي المدير العام لصندوق النقد العربي ان اهم التحديات التي تواجه الدول العربية هو تواضع معدلات النمو الاقتصادي التي تحققها حتى الآن الاقتصاديات العربية هذا في الوقت الذي لا يزال معدل نمو السكان مستمر بشكل مرتفع الامر الذي من ناحية يمكن ان يترتب عليه تدنى مستوى المعيشة للافراد كما ان ذلك من ناحية اخرى من شأنه العجز عن توفير فرص العمل اللازمة لاعداد متزايدة من الشباب الذين يطرقون سنوياً باب سوق العمل, ومن التحديات الاخرى التي تتعلق بضرورته تحسين مناخ الاستثمار هو المنافسة المتزايدة على رأس المال محلياً واقليمياً وعالمياً, محلياً نتيجة لتعدد اوجه الانفاق والضغط على موارد مالية محدودة اما اقليمياً ودولياً فالانفتاح والعولمة يفتحان خيارات متعددة امام رأس المال بشكل اصبح التنافس على استقطاب رؤوس الاموال على اشده كما ان حرية حركة رؤوس الاموال اصبحت كبيرة ولم يعد في الامكان الاحتفاظ او تقييد تحركاتها او توجهها بل اصبحت العملية رهناً بمدى ملاءة البنية الاقتصادية في البلد المعني لتوظيف واستقرار نشاط رؤوس الاموال هذه. واضاف انه لابد من اتخاذ اجراءات جادة وعاجلة لمواجهة مشكلة تعبئة المدخرات والموارد المالية منها: ــ اصلاح السياسات الاقتصادية باعتبارها اول الخطوات على طريق تطوير الاقتصاديات العربية ومعالجة الاختلالات التي تعاني منها سواء على صعيد عجز الموازنات الداخلية والخارجية, ضبط معدلات التضخم, معالجة ظاهرة البطالة المتفشية او على صعيد معدلات الادخار والاستثمار والنمو الاقتصادي. ــ الاسراع في اجراءات التخصيص وافساح مزيد من المجال لمبادرات وتحركات القطاع الخاص. ــ ضرورة اصلاح القطاع المالي حتى بالنسبة للدول التي اتبعت اجراءات اصلاحية متقدمة نسبياً فقد ظلت اهم مؤسسات القطاع المالي مع ذلك تحت سيطرة القطاع العام. اما الدكتور صالح حميدان مدير عام الشركة العربية للاستثمار فقال انه اذا كانت سوريا قد خطت هامة, حتى الآن في مجال تطوير البيئة الاقتصادية التي تساعد على جذب رؤوس الاموال وتوظيفها في القنوات الانتاجية مما يعود على البلاد بالخير والفائدة فإنه لابد من الاشارة إلى ان توفير المناخ الاستثماري الملائم على المدى الطويل يتطلب بذل المزيد من الجهود لمواجهة عدد من التحديات لعل من ابرزها: ــ وجود قانون الاستثمار لا يكفي وحده لدفع عملية استقطاب الاستثمارات لان الاهم من وجود هذه القوانين هو التطبيق الفعلي لها وتبسيط اجراءاتها وايجاد مرجعية واحدة لتفسير احكامها. ــ ان تقوية وتحديث القطاع المالي والمصرفي شرط اساسي لوضع الاستثمار على المسار الصحيح دائما نبارك الجهود التي تبذل من اجل اعادة هيكلة المصارف القائمة لاعطائها مزيداً من الاستقلالية والقدرة على المنافسة واقامة مؤسسات مصرفية جديدة لتواكب التمويل نحو نظام السوق وتشجيع مبادرات القطاع الخاص. ــ ان عملية التمويل إلى الاقتصاد الجديد ومواكبة مقتضيات العصر في ثورة المعلومات والاتصالات ليست عملية آنية تتخذ بقرار وانما تستلزم اتقان المعرفة وليس مجرد استيرادها. ــ مفاهيم الادارة الحديثة للمشاريع يجب ان تعطي الاهتمام الذي تستحقه فبدونها يتعذر قطاف ثمرات المبالغ التي استثمرت. ــ ان توفير مهنية عالية المستوى لدى اعداد دراسات الجدوى الخاصة بالمشاريع يعتبر مطلباً اساسياً من اجل تحقيق النتائج المتوخاة, لذلك لابد من تشجيع قيام بيوت خبرة لديها القدرة على اعداد الدراسات المهنية المتكاملة.