ندوة فقهية حول الضمان المصرفي غداً بأبوظبي

اعلن عبدالرحمن احمد عبدالملك الرئيس التنفيذي لمصرف ابوظبي الاسلامي ان المؤشرات الاولية تظهر ان المصرف متوقع ان يحقق نمواً في حجم اعماله يتراوح بين 80 و90 بالمئة مقارنة بالعام الماضي مشيراً إلى ان المصرف يحقق نسب نمو شهرية تتراوح بين 7 و8 بالمئة. وقال عبدالرحمن احمد عبدالملك في مؤتمر صحفي عقده صباح امس بمناسبة تنظيم المصرف للندوة الفقهية الاولى حول (خطاب الضمان المصرفي) التي ستعقد غداً بابوظبي قال ان المصرف ينمو بشكل جيد جداً والقفزات في حجم اعماله كبيرة مشيراً إلى ان اداء مصرف ابوظبي الاسلامي خلال العام الحالي ممتاز والمتوقع ان يشهد المصرف خلال عام 2001 مزيداً من النمو والقفزات للامام بعد ان اكتملت التركيبة الادارية للمصرف وفق احدث المستويات العالمية واكتمل الكادر الاداري. وكشف عن ان المصرف لديه خطط للتوسع والانتشار في كافة ارجاء الدولة مشيراً إلى ان العام المقبل سيشهد انطلاق خمسة فروع جديدة لمصرف ابوظبي الاسلامي داخل الدولة. مشيراً إلى ان فرع البنك بالفجيرة جاهزة وفرعه بالشارقة يعمل بشكل جيد مؤكداً ان المصرف يركز بشكل اساسي على انشطته داخل الدولة لتطويرها ونشرها بشكل جيد. وتوقع ان يحقق المصرف نمواً كبيراً جداً في ارباحه العام الحالي مقارنة بالارباح المحققة في عام 1999 بما سيفوق التوقعات التي كانت مقدرة بنشرة الاكتتاب والتي قدرت الارباح الصافية للعام الثاني من عمل المصرف بحوالي 43 مليون درهم. وقال ان العمل جار لاستكمال الاجراءات الخاصة باطلاق بنك البوسنة الاسلامي الذي تم تأسيسه برأسمال مصرح به 300 مليون دولار والمكتتب به والمدفوع بالكامل 60 مليون دولار والذي يعد البنك الاسلامي للتنمية اكبر مؤسسة ويساهم فيه مصرف ابوظبي الاسلامي بنسبة 10 بالمئة وبنك دبي الاسلامي بنسبة 10 بالمئة مشيرا إلى ان البنك مفتوح لدخول مستثمرين جدد للمساهمة في رأسماله. وفيما يتعلق بشركة التأمين الاسلامية وشركة التمويل الاسلامية اللتين اعلن عن استعداد مصرف ابوظبي الاسلامي لاطلاقهما قال عبدالرحمن احمد عبدالملك ان دراسة الشركتين لازالت جارية موضحاً انه فيما يتعلق بشركة التأمين فإنه من المتوقع مع نهاية العام الحالي فإن المتوقع ان تكون شركة مستقلة منبثقة عن المصرف او تكون قسم بالمصرف. من ناحية اخرى قال عبدالرحمن احمد عبدالملك ان المصرف يرتب حالياً لتنظيم دورات تدريبية مشتركة بالدولة للعاملين في المجال الاسلامي بالجامعات الامريكية والعربية لتعريفهم بقواعد العمل المالي والمصرفي الاسلامي. وحول الندوة الفقهية الاولى التي سينظمها مصرف ابوظبي الاسلامي قال الرئيس التنفيذي لمصرف ابوظبي الاسلامي ان المصرف سعى نحو اثراء النظام المصرفي الاسلامي تنظيراً وتطبيقاً على السواء, وصولا الى الارتقاء به وجعله أكثر تناغماً مع متطلبات النظام الاقتصادي المعاش بكل تضاعيفه ومناحية ونظراً لأهمية خطابات الضمان في النظام الاقتصادي عامة, وفي العمل التجاري والصناعي على وجه الخصوص التي تعد بمثابة العمود الفقري للخدمات المصرفية التي تقدمها المصارف لعملائها في تسهيل تعاملهم مع القطاع التجاري والاستثماري الخاص ومع الدوائر والاجهزة الحكومية فقد قام المصرف بالترتيب لتنظيم هذه الندوة. واشار الى حاجة المصارف الاسلامية الى تثبيت أقدامها في السوق المصرفية, الأمر الذي يلقي على عاتق العلماء المعارضين مسئولية النظر في الخدمات المصرفية المعاصرة نظرة تستوعب جميع مستجداتها, ثم تردها بكل تشعباتها الى ادلة الشرع وقواعده, وصولا بعد ذلك الى تكييف هذه الخدمات تكييفاً سليماً تعتبر فيه مقاصد الشرع بما ينسجم وأصوله, دون تسرع في ردها الى الفروع التي صاغتها عقول ائمتنا الفذة, تسرعا قد يفتقر الرؤية في تمحيص الفوارق الفقهية التي ربما منعت الجميع بين الصورتين في الحكم, والفقه (جميع وفرق). وذكر انه لوحظ احجام عدد من المصارف الاسلامية عن إتاحة خدمة خطابات الضمان للعملاء, نظراً الى ان تكييفها الذي أخدت به هيئتها الشرعية يجعل هذه الخدمة تبرعية, أو بمعنى أدق ثغرة تلحق بالمصرف خسارة بالنظر المصرفي الواقعي الدقيق. وقد حمل هذا المسلك عملاءها على اللجوء الى البنوك التجارية تحت ضغط الحاجة الملحة للحياة الاقتصادية التي دفعتهم عنوة الى التعامل مع هذه الخدمة من خلال تلك البنوك مؤكداً على الحرص الشديد, والالتزام التام بأحكام الشريعة الاسلامية في كافة وجوه العمل المصرفي, دون ان يمنع ذلك الوقوف مع الآراء الفقهية المعاصرة وقفة تقييم بين الفترة والأخرى, اطمئناناً الى سلامة مآخذها, أو تنقيحاً لبعض جوانبها, أو تغييراً لحكمها لملحظ شرعي معتبر استجد أو تكشف, التزاماً بأن تحليل الحرام يناظر تحريم الحلال والتحجير فيه على المسلمين دون مسوغ. واوضح ان الندوة تتمحور على البحث في تكييف خطابات الضمان فقهاً, والوصول بعد تحرير مفهومها بالنظر الفقهي الاصيل والمعاصر الى الاصل الفقهي المعتبر الذي تنتمي اليه وينسحب عليها حكمه, وما يرتبه ذلك من أثر على حكم العمولة التي تؤخذ عليها وطريقة احتسابها. وهذا بناءً على فروض, منها ان خطاب الضمان المصرفي يقوم على ضم ذمة الى ذمة في المطالبة, فيكون كفالة تبرعية الأجر عليها وان خطاب الضمان المصرفي وكالة باداء مبلغ مالي عند المطالبة اثناء مدة محددة, ومن ثم تؤخذ عليه أجرة وكالة يتفق عليها, ويجوز ربطها نسبياً بالمبلغ الذي يصدر به الخطاب. ان خطاب الضمان كفالة, ومن اعمال التبرع, غير ان حاجة العصر وظروفه تسوغ شرعاً تغيير تكييفه من عمل تبرعي الى عمل يؤدي بأجر, نسجاً على ما نص عليه بعض الفقهاء المتأخرين من أخذ الأجر على أعمال الطاعات التي منع المتقدمون أخذ الاجر عليها, من مثل تعليم القران والامامة في الصلاة. ان خطاب الضمان كفالة في حال, ووكالة في حال آخر. فإن كان بدون غطاء نقدي كان كفالة, وان كان بغطاء كان وكالة, وان كان الغطاء جزئياً أخذ في الجزء المغطى حكم الوكالة وظل في الباقي على حكم الكفالة. ان خطاب الضمان المصرفي كفالة فقهاً, غير انه يجوز أخذ الاجر عليه قياساً على أخذ الاجر على الجاه الذي يتحمل صاحبه بعض الجهد, عند من جوزه من الفقهاء. ان خطاب الضمان جعالة, ومن ثم يجوز فرض عمولة )جعل( عليه تؤخذ من العميل. ان خطاب الضمان المصرفي عقد محدث غير مسمى, أفرزته الحياة الاقتصادية المعاصرة, وهو عقد فيه مشابه من عدة عقود مسماة, وفي مقدمتها الكفالة والوكالة, فلا يقاس على عقد مفرد نص عليه المتقدمون, ولايأخذ حكمه لوحده. وقال انه بعد هذه الفروض, فإن الندوة تركز, في البحث, على محورين الأول: حكم أخذ مقابل على الضمان عامة, وخطابات الضمان بصورة خاصة, دون التسور على الثوابت الشرعية والمقررات الفقهية, والثاني: البدائل المشروعة لخطابات الضمان, التي تسد مسدها, وتفي بالحاجة اليها. ايا كان حكم أخذ المقابل في المحور الأول. واشار الى ان الندوة تعقد لمدة يوم واحد, وتتضمن ثلاث جلسات رئيسية, اضافة الى جلسة الافتتاح والجلسة الختامية التي ستقرأ فيها القرارات والتوصيات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات