العراق يسعى لمد مبيعاته البترولية ضمن النفط مقابل الغذاء

قالت مصادر صناعة النفط مساء امس الاول ان العراق يسعى الى مد بعض مبيعات النفط الخام بموجب المرحلة الثامنة من اتفاق النفط مقابل الغذاء التي تنتهي في الخامس من ديسمبر وذلك لتجنب اي توقف في صادرات النفط. ولم يتضح بعد ما اذا كانت الامم المتحدة ستوافق على تواريخ التحميل التي حددتها شركة تسويق النفط العراقية في وقت لاحق. وتلقى عدة مشترين للنفط العراقي تأكيدات ببرقيات تليكس من شركة تسويق النفط العراقية تحدد مواعيد تحميل النفط في منتصف ديسمبر وهم يقولون انهم ابلغوا ان العراق يريد منع اي توقف في مبيعات النفط. وقدمت بغداد اقتراحا مماثلا لمد مبيعاتها النفطية قرب نهاية الفترة السابقة من برنامج النفط مقابل الغذاء ومدتها ستة اشهر لكن المستهلكين بقوا نهبا للتوتر والقلق حتى الدقائق الاخيرة حينما تقدمت شركة تسويق النفط العراقية بطلب رسمي وتلقت موافقة من الامم المتحدة. وقال احد العملاء (لم نكن نعرف حتى اخر دقيقة ما اذا كانت براميل النفط الخاصة بنا ستحمل ام لا) وهكذا يمني تجار النفط انفسهم بتكرار الامر هذه المرة ايضا. واضاف (ستكون اخبارا طيبة ان توافق الامم المتحدة بشكل عاجل على تحميل النفط). وقال ناقلون انه ستكون لدى العراق عقود نفطية عديدة لم يف بها عند انتهاء المرحلة الثامنة من برنامج النفط مقابل الغذاء. وقالت مصادر الصناعة ان العراق عرض تقديم نحو 15 مليون برميل نفط اضافية لشركات نفط روسية تحضر معرضا تجاريا في بغداد حاليا على ان يتم نقلها خلال المرحلة الثامنة. ووصلت مواعيد تحميل النفط التي تم تمديدها الى مكاتب عملاء النفط العراقي بينما علقت بغداد شحن نحو 900 الف برميل من النفط يوميا من صادرات خام كركوك الى ميناء جيهان التركي الى ان تضع الامم المتحدة الية لتلقي قيمة النفط العراقي باليورو بدلا من الدولار. وقال تجار نفط ان اربع سفن تنتظر تحميلها بالنفط العراقي في ميناء جيهان على البحر المتوسط. وقال مصدر مطلع في الامم المتحدة ان المنظمة الدولية وضعت يوم الثلاثاء اللمسات النهائية لرسالة ضمانات جديدة تسمح لعملاء النفط العراقي بدفع قيمته باليورو. واستمرت صادرات النفط العراقي عن طريق ميناء البكر بشكل طبيعي. ويبلغ اجمالي صادرات النفط العراقية نحو 2ر2 مليون برميل يوميا. من ناحية أخرى قال مصدر في الامم المتحدة ان مؤسسة تسويق النفط العراقي (سومو) ابلغت الامم المتحدة ان عمليات تحميل النفط الخام العراقي استؤنفت في ميناء جيهان التركي امس الاول. وقال مصدر رفيع للامم المتحدة ان العراق اوقف عمليات تحميل النفط يوم الثلاثاء احتجاجا على عدم امكانية فتح خطابات اعتماد بالعملة الاوروبية الموحدة اليورو بدلا من الدولار وفاء بثمن مبيعات النفط. وقال المصدر ان الية السماح باستخدام اليورو في صفقات النفط وضعت يوم الثلاثاء بعد ان اوقف العراق تحميل الناقلات في ميناء جيهان التركي. وتبلغ طاقة خط نفط كركوك يومورتاليك الذي ينقل الخام العراقي الى ميناء جيهان التركي على ساحل البحر المتوسط نحو 1.1 مليون برميل يوميا وخلال الشهور الاخيرة تدفق عبره ما بين 800 الف ومليون برميل من النفط يوميا. وقالت مصادر الصناعة امس ان عمليات التحميل عبر ميناء البكر مستمرة. وينقل نحو 60 في المئة من اجمالي انتاج النفط العراقي وهو نحو 5.2 مليون برميل يوميا عن طريق ميناء البكر والباقي عن طريق ميناء جيهان. وذكرت صحيفة عراقية امس أن معدلات إنتاج النفط الخام الحالية في شركة نفط الجنوب كبرى شركات النفط العراقية تجاوزت معدلات ما قبل عام 1990. ونقلت صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم عن مدير عام الشركة عبد الباري محمود قوله أن الشركة وصلت إلى معدلات إنتاج تفوق ما كانت عليه في عام 1990. وأكد المسئول أن كافة المنشآت السطحية تقريبا قد عادت إلى طاقاتها الانتاجية السابقة مع إضافة طاقات جديدة لم تكن داخلة إلى الانتاج. وأضاف أن الشركة بدأت بتأهيل طاقات إضافية بهدف الوصول إلى أعلى معدلاتها الانتاجية التي كانت موجودة قبل فرض الحصار. وأوضح المسئول أن أهم الانجازات في هذا الاتجاه هو المباشرة باستثمار حقل غربي القرنة بطاقة متصاعدة بلغت العام الحالي 120,000 برميل في اليوم. وأكد المدير العام للشركة أن الكفاءات بالشركة أنجزت كذلك ربط الكثير من الابار الجديدة أعادت العمل في حقول مدينة العمارة المتوقفة عن الانتاج منذ عام 1980. وأوضح أن الزيادات الجديدة في إنتاج النفط الخام صاحبتها زيادات قياسية لانتاج الغاز المصاحب لم تكن الشركة قد وصلتها بقدرات ذاتية. وشدد على أن دور العراق في السوق النفطية كان ولا يزال مؤثرا وأن غياب النفط العراقي يؤثر على السوق العالمية. وانتقد عبد الباري لجنة المقاطعة الدولية 661 في عدم المصادقة وتعليق عقود إعادة تأهيل ميناء العميه شمال الخليج العربي وعقود أخرى أبرمتها الشركة في إطار اتفاق النفط مقابل الغذاء والدواء. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات