دعت سوريا أمس الى عقد قمة اقتصادية عربية لمواجهة الاخطار الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية المحدقة في البلدان العربية ولتنفيذ ما قررته مجالس ومنظمات الجامعة العربية في المجال الاقتصادي. جاءت الدعوة في كلمة القاها رئيس الوزراء السوري محمد ميرو أمس نيابة عن الرئيس السوري بشار الاسد في افتتاح ملتقى سوريا الدولي للاستثمار الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والاعمال العرب بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية واتحاد غرف التجارة بمشاركة 400 مشارك من اكثر من 15 بلدا عربيا واجنبيا, ومشاركة اماراتية قوية بوفد يرأسه معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة. وقال ميرو ان تحقيق التكامل والتضامن الاقتصادي والتجاري العربي هو بالضرورة الطريق الى تضامن سياسي اقوى وخصوصا ان البلدان العربية مهددة بتطلعات صهيونية ليست سياسية فحسب بل اقتصادية وتجارية. وأضاف لقد آن الآوان للبلدان العربية ان ترقى الى مستوى المسئولية المشتركة التي توجب بنظرة جديدة للعصر وما يتطلبه من تكتل قومي يتخطى كل حاجز ويزيل كل عقبة كان على الجميع ان يبادروا اليه منذ زمن اذ جاءت مقررات المجلس الاقتصادي العربي ومنظمات الجامعة التي اتخذت منذ اكثر من ربع قرن ملبية للحاجات لكنها لاتزال قابعة بين سطورها تحول دونها السياسات واحداث التفكك. ودعا ميرو الى تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين البلدان العربية المتعلقة بتشجيع تحرك الرساميل العربية في جميع انحاء الوطن العربي بكل يسر وسهولة واقامة السوق العربية المشتركة لمواجهة الاخطار المحدقة بالامة العربية جراء العولمة. وتسأل اذا كانت المشاكل السياسية تقضي احيانا الى عقد قمة عربية الا يشكل الخطر الاقتصادي والتجاري حافزا الى عقد قمة عربية اقتصادية. واكد ان بلاده بدات في توفير الخطوات وتيسير السبل امام كل تدفق استثماري عربي واجنبي وتنظيم التجارة البينية العربية والاجنبية وتطوير البنية التشريعية واصدار العديد من القوانين المتعلقة بتخفيف العقوبات المتعلقة بالتعامل بالعملات الاجنبية وتأسيس مصارف خاصة في المناطق الحرة والسماح بالتعامل مع بطاقات الائتمان واحداث مصرفين لتنمية الصادرات والاستثمار. وقال رئيس الوزراء السوري ميرو ان من الخطوات التي ستتخذها الحكومة كذلك في طريق الاصلاح الاقتصادي اعادة النظر بالقوانين المتعلقة باحكام التجارة الخارجية والسماح باقامة شركات مساهمة واقامة الشركات القابضة وتشجيع التفاعل الاقتصادي والتجاري بين الشركات السورية وبين الاسواق المالية العربية والاجنبية ودراسة وضع القطاع العام وتحريره من قيوده وتطوير الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص. ودعا ميرو المستثمرين العرب والاجانب الى الاستثمار في سوريا في مختلف المجالات وقال انهم سيجدون يسراً وسهولة مشيرا الى ان امام الملتقى العديد من المشاريع مقدمة من وزارات الدولة والقطاع الخاص لدراستها. وسيناقش الملتقى الذي يشارك فيه عدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين العرب والاجانب ومدراء البنوك والمؤسسات المالية اضافة الى مسئولين من الصناديق والهيئات المالية العربية المواضيع المتعلقة بتطوير المناخ الاستثماري في سوريا. وسيتيح الملتقى للمسئولين الرسميين السوريين بعرض توجهاتهم امام نخبة المستثمرين المشاركين في المؤتمر وبخاصة ما يتعلق بمناخ الاستثمار مع تسليط الاضواء على الفرص التي تحظى باولوية وكذلك اتاحة الفرصة امام المستثمرين والخبراء انفسهم لعرض ملاحظاتهم واقتراحاتهم بشان تطوير مناخ الاستثمار في سوريا في ضوء التجارب الاستثمارية التي قاموا بها. ويتضمن الملتقى عشر جلسات هي الاقتصاد السوري وسياسات التطوير ومناخ الاستثمار ومتطلبات التمويل الخارجي وضمان الاستثمار وافاق تطوير النظام المصرفي وافاق الاستثمار في الصناعة والزراعة وتطوير النظام المالي واحتياجات الاستثمار في الاتصالات والتكنولوجيا المعلومات والاستثمار في صناعة الاعلام. ويأتي الملتقى في الوقت الذي صدر فيه العديد من القوانين والتشريعات الخاصة بتطوير وتحسين مناخ الاستثمار في سوريا وفي مقدمتها قانون انشاء المصارف الخاصة والمشتركة وشركة عامة للصيرفة وقانون السرية المصرفية وسوق للاوراق المالية. وسيختتم الملتقى أعماله اليوم باصدار توصياته حول مجمل القضايا التي سيناقشها وامكانية تخصيص المشاريع التي سيتم الاستثمار فيها في قطاعات المواصلات والاتصالات والتجارة والزراعة والصناعة والسياحة والنقل. وكان معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة وصل الى دمشق صباح أمس على رأس وفد الدولة الى اجتماعات (ملتقى سوريا الدولى للاستثمار) الذى يفتتح فى وقت لاحق أمس على مدى يومين بمشاركة أكثر من 400 من رجال الاعمال من 15 دولة عربية وأجنبية. ويشتمل الملتقى الذى يأتى فى ظل اجراءات اقتصادية هامة تشهدها سورية حاليا على 10 جلسات عمل تضم أكثر من 40 محاضرة ومداخلة تركز على سياسات التطوير الاقتصادى ومناخ الاستثمار ومتطلبات التمويل الخارجى وافاق الاستثمار فى الصناعة والزراعة وسبل تطوير النظام المصرفى والمالى فى سوريا اضافة الى احتياجات الاستثمار فى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وصناعة الاعلام. وكان معالى الدكتور خرباش قد أكد فى تصريحات له أن الملتقى وهو الاول من نوعه فى سوريا منذ العام 1993 عند انعقاد المؤتمر الخامس لرجال الاعمال والمستثمرين العرب.. اكد أن الملتقى يكتسب أهمية كبيرة فى ظل المرحلة الراهنة التى تتطلب توطيد العلاقات الاقتصادية والاستثمارية العربية بشكل عام. وشدد معاليه على ضرورة اقامة مثل هذه الملتقيات وتكثيفها فى الدول العربية لكونها تلقى الضوء على فرص الاستثمار المتاحة فى الدول العربية وكذلك على الحوافز الممنوحة للاستثمارات العربية فى الدول العربية والتشجيع على عدم خروج الاستثمارات العربية خارج المنطقة العربية واعادة الاستثمارات العربية من الخارج. ــ الوكالات